ابتكار جهاز ذكي لتنظيف الألواح الشمسية بتقنيات متقدمة
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
مسقط- الرؤية
ابتكر فريق من جامعة السلطان قابوس جهاز تنظيف أوتوماتيكي للألواح الشمسية يستخدم تقنية متقدمة تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة الشمسية، ورفع مستوى الاستفادة منها في عمليات الشحن الكهربائي والإنارة، من خلال إزالة الأوساخ والغبار بشكل فعال عن الألواح، وهو أحد المشاريع المحتضنة في الحاضنة العلمية بجامعة السلطان قابوس الممولة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وقال المبتكر عمران الهدابي: "قمنا بتصميم الجهاز ليكون صديقًا للبيئة ويعمل بشكل مستقل، مما يقلل الحاجة إلى التدخل البشري ويضمن أن الألواح الشمسية تعمل بكفاءة عالية، كذلك يسهم الجهاز في زيادة إنتاج الطاقة من الألواح الشمسية، مما يساعد في تقليل تكاليف الطاقة وتحسين العائد على الاستثمار ويدعم الطلب المتزايد على الطاقة المتجددة".
وأضاف: "نسعى من خلال الابتكار الى توفير حلول فاعلة ومستدامة وصديقة للبيئة لتنظيف الألواح الشمسية، وتقليل الوقت والجهد اللازمين للصيانة وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة".
ويتميز الابتكار بعدة مميزات، ومنها التنظيف الذاتي الآلي حيث يعمل الجهاز دون أي تدخل بشري، مما يزيد من الراحة والكفاءة، وأنه صديق للبيئة حيث يستخدم تقنيات تنظيف غير ضارة بالبيئة، وكذلك يمتاز بزيادة الكفاءة حيث يضمن أن الألواح الشمسية تعمل بكفاءة قصوى من خلال إزالة الأوساخ.
واختتم الهدابي حديثه عن المشاركة بالمشروع في مسابقة تابعة للجيش السلطاني العُماني "مسابقة للمشاريع الناشئة" والحصول على أحد المراكز العشرة الأولى للعام 2024.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على مقربة شديدة من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم بشكل دائم والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على الأرض بوجود ماء سائل على السطح".