الرياض تطلق مؤتمر مستقبل الاستثمار بنسخته التاسعة
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
تنطلق غدا، في العاصمة السعودية الرياض، تحت رعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، وذلك في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات، تحت شعار "مفتاح الازدهار"، على أن يستمر حتى 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية "واس".
ويُعقد المؤتمر يوم 27 تشرين الأول/أكتوبر جلسات مغلقة لمناقشة وتبادل الأفكار والخبرات بين عدد من المفكرين والخبراء، على أن تبدأ الجلسات العامة من 28 حتى 30 تشرين الأول/أكتوبر، لمناقشة موضوعات رئيسية تتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي والروبوتات على الإنتاجية، وتكوين الثروة في ظل تزايد عدم المساواة، إضافة إلى الآثار الجيواقتصادية لندرة الموارد، والتحولات الديموغرافية التي تعيد تشكيل القوى العاملة المستقبلية، فضلاً عن استراتيجيات تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
ويركز المؤتمر هذا العام على "تناقضات الابتكار" من خلال مناقشة كيفية مساهمة التطورات التقنية والسياسات الحديثة في دفع عجلة النمو الاقتصادي، واستعراض الفرص التي تتيحها الطفرات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، إضافة إلى مناقشة تأثير التوترات الجيوسياسية وتفاوت الموارد على التواصل والتعاون الدولي.
وبدوره، قال ريتشارد أتياس، الرئيس التنفيذي لمعهد مبادرة مستقبل الاستثمار، في مؤتمر صحفي عقد الاثنين، إن المؤتمر "سيشهد لأول مرة مشاركة قادة من أكثر من 20 دولة، في حين لم يتجاوز هذا العدد في النسخ السابقة ثلاثة قادة كحد أقصى"، مؤكدا أن المبادرة تكتسب أهمية متزايدة عاما بعد عام.
وتُعد مبادرة مستقبل الاستثمار منصة دولية رفيعة المستوى تجمع قادة الحكومات وصنّاع القرار في المؤسسات المالية وكبرى الشركات العالمية، لبحث القضايا الاقتصادية الكبرى وتبادل الرؤى حول التحديات المستقبلية، من التمويل المستدام إلى الذكاء الاصطناعي وتحول الطاقة.
ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار "Unlocking Prosperity" خلال الفترة من 27 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
ومن المقرر، أن يشارك في المؤتمر نحو 8 آلاف شخص، من بينهم 40 وزيرا وقرابة 650 متحدثا يمثلون حكومات وشركات كبرى وصناديق استثمارية عالمية، ضمن 250 جلسة حوارية تعزز مكانة الرياض كمركز دولي يجمع القادة وصناع القرار والمبتكرين لتحويل الأفكار إلى استراتيجيات عملية ترسم ملامح مستقبل الاستثمار.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين قولهما إن الرئيس السوري أحمد الشرع سيحضر المؤتمر هذا الأسبوع، وسيلقي كلمة يوم الثلاثاء المقبل، في خطوة جديدة ضمن جهوده لإعادة سوريا إلى الساحة الدولية بعد حرب استمرت 14 عاماً، وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتهما.
ومنذ انطلاق المؤتمر في عام 2017، تم توقيع عقود استثمارية تجاوزت قيمتها 200 مليار دولار في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والنقل والخدمات اللوجستية والتمويل، بينما بلغت قيمة الاتفاقيات في نسخة عام 2024 نحو 60 مليار دولار.
كما يتوقع المنظمون أن تتجاوز النسخة الحالية هذا الرقم مع تزايد مشاركة المؤسسات المالية العالمية الكبرى.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي السعودية الرياض الاستثمار الاقتصادي اقتصاد السعودية استثمار الرياض المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تشرین الأول أکتوبر مستقبل الاستثمار الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.