عقدت اليوم لجنة فلسطين التابعة للبرلمان العربي، برئاسة  محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي- رئيس لجنة فلسطين، ومشاركة أصحاب المعالي أعضاء اللجنة، اجتماعها الأول لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع، في إطار متابعتها لمستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد  محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي،  أنه في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها القضية الفلسطينية، وبعد عامين من عدوان كيان الاحتلال الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، الذي خلّف آلاف الشهداء والجرحى من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمارًا واسعًا طال البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، وفرض حصار خانق أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، وشبه انعدام تام لأبسط مقومات الحياة.

وأضاف: يأتي اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في قمة شرم الشيخ للسلام في 13 أكتوبر 2025م، كثمرةً للجهود الدبلوماسية العربية المكثفة، وعلى رأسها الدور التاريخي والريادي الذي قامت به جمهورية مصر العربية في رعاية مفاوضات وقف إطلاق النار، إلى جانب الجهود الإقليمية والدولية الداعمة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة قطر وجمهورية تركيا، وعدد من الشركاء الدوليين الذين أسهموا في الوصول إلى هذا الاتفاق وتهيئة المناخ لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة إلى القطاع المنكوب.

وأشار إلى أن ذلك يشكل بارقة أمل جديدة أمام الشعب الفلسطيني الصامد، ومرحلة مهمة نحو إنهاء المأساة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها أبناء غزة منذ بداية العدوان.

وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية من خلال رعايتهما لمؤتمر التسوية السلمية للقضية الفلسطينية والذي أفضى إلى اعتماد إعلان نيويورك باعتباره أساسًا لتنفيذ حل الدولتين، وفتح المجال أمام الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.

وجدد اليماحي، التزام البرلمان العربي بمواصلة العمل مع برلمانات الدول الأعضاء، والمؤسسات البرلمانية العالمية، لإطلاق كل آليات الضغط والمساءلة حتى يتحقق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال الذي يُعدّ المصدر الأساسي للصراع، مشددًا على أهمية توحيد المواقف البرلمانية العربية والدولية لدعم الحق الفلسطيني في تقرير المصير.

واعتمدت اللجنة عدد من التوصيات والقرارات المهمة التي سيتم رفعها إلى الجلسة العامة للبرلمان العربي لاعتمادها ضمن التحركات القادمة لدعم القضية الفلسطينية على المستويات كافة.

*بالفيديو... كلمة رئيس البرلمان العربي خلال ترؤسه اجتماع لجنة فلسطين*
https://youtu.be/psd_Bwg67Ak

*فيديو الخبر*
https://youtu.be/qv94SeayDck?si=VmbOREdau6snLYW4

طباعة شارك لجنة فلسطين محمد بن أحمد اليماحي البرلمان العربي القضية الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي قمة شرم الشيخ قمة شرم الشيخ للسلام قطاع غزة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: لجنة فلسطين البرلمان العربي القضية الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي قمة شرم الشيخ قمة شرم الشيخ للسلام قطاع غزة البرلمان العربی لجنة فلسطین

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • إقرار الإضراب العام بثلاثة أيام بجميع البنوك التونسية مع تحركات احتجاجية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • إنهاء 173 مشروعا حياة كريمة بالإسكندرية و93.3% نسبة البت في طلبات التصالح
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • من أبو سمبل إلى مرسى علم.. تحركات مكثفة لتطوير شبكة الطرق بأسوان
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • هل من تحركات موسعة في الشارع؟