وصف ناشطون ما يجري في الفاشر بأنه محنة إنسانية وجريمة ضد الإنسانية تحتاج إلى وقفة ضميرٍ عالمي، مناشدين بعدم نسيان المدينة.

الفاشر: التغيير

قال ناشطون بولاية شمال دارفور- غربي السودان، إن قوات الدعم السريع تعرض كل من يخرج من مدينة الفاشر إلى أبشع أنواع العنف، وتقتلهم بوحشية.

وسيطرت قوات الدعم السريع أمس الأحد، على مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة آخر معاقل الجيش السوداني بإقليم دارفور، بعد حصار طويل ومعارك عنيفة، مؤكدة أنها حققت انتصاراً عظيماً بالاستيلاء على مدينة الفاشر.

تطهير عرقي

وقالت لجان المقاومة الفاشر في سلسلة بيانات متتالية، إن الأبرياء الخارجين من الفاشر يتعرضون لأبشع أنواع العنف والتطهير العرقي.

وأضافت أن قوات الدعم السريع تستهدف من يحاول الفرار بالخطف أو القتل أو الاغتصاب، فتُوظَّف النساء والأطفال كأدوات ترهيب وضغط، بلا رحمة أو ضمائر.

وتابعت: “ما يعمّق الجرح أن أصوات الضحايا والمحتجين تُخنق بصمت دولي، فالعالم يشاهد بكاميرات الهواتف، يرى الجثث، يسمع الألم، لكنه غالبًا لا يحرك ساكنًا بمستوى كافٍ لوقف المأساة”.

ووصفت من أسمتهم بـ”المتخاذلين” بأنهم شركاء في الظلم، وقالت “إن الصمت أو الحيادية في مواجهة هذه الانتهاكات لا تعني سوى التواطؤ مع الظالمين، والسكوت على الحق يأكد هذا التواطؤ”.

وأضافت التنسيقية أن المدينة إذا سقطت فلن يكون ذلك بيد الأعداء فقط بل بخيانة قيادات دارفور التي تخاذلت تجاه المدينة وتركت الجنود يواجهون الجوع والموت.

ووصفت القيادة بالجبانة وهي ترفض تحريك الطيران خوفاً من السقوط، وأكدت أن من تبقى في المدينة سيقاوم إلى آخر رمق.

محنة إنسانية

وقالت التنسيقية إن ما يجري في الفاشر ليس مجرّد تبادُل نيران أو اصطدام بين طرفين، بل محنة إنسانية، جريمة ضد الإنسانية، تحتاج إلى وقفة ضميرٍ عالمي، إلى ضغط دولي حقيقي، ومحاسبة حقيقية لمن نهل العنف والدماء ليُرهب الضعفاء.

وناشدت كل من يُؤمن بالعدالة والرحمة بعدم ترك هذه المعاناة تُمحى من الذاكرة، وألا يدعو صمت العالم يتحوّل إلى تطبيع للجريمة.

من جانبه، قال مجلس غرف طوارئ شمال دارفور إن الفاشر تشهد إبادة إنسانية من خلال مشاهد القتل والدمار المتكرر كل يوم، والمدنيون يدفعون الثمن.

ووصف في بيان، استهداف المدنيين بأنه يمثل جريمة حرب لا تسقط بالتقادم، وحمل المجتمع الدولي المسؤولية التاريخية لصمته على الإبادة، ودعا المنظمات الحقوقية للتحرك بدلا عن البيانات.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة كشفت عن نزوح ما بين 2500 إلى 3 آلاف شخص جراء الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع بالفاشر حتى أمس.

الوسومالأطفال الجيش الدعم السريع السودان الفاشر المجتمع الدولي المنظمة الدولية للهجرة النساء تنسيقية لجان المقاومة- الفاشر دارفور مجلس غرف طوارئ شمال دارفور

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الأطفال الجيش الدعم السريع السودان الفاشر المجتمع الدولي المنظمة الدولية للهجرة النساء تنسيقية لجان المقاومة الفاشر دارفور الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور

رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة ​في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى ‌عبد الله بندا أبكر نورين.

وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد ​الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل ​أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.

وأضاف الادعاء “لم تعد هناك ⁠أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة ​إليه”.

وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع ​قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.

وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل ​متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.

وردا ​على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما ‌أدى ⁠إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.

وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.

وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في ​دارفور وجميع أنحاء ​السودان بين الجيش ⁠وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.

ولم ​تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة ​بشأن الفظائع ⁠التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن ⁠المحكمة ​بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع ​في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي ​يواجه تهم الإبادة الجماعية.

المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده

مقالات مشابهة

  • تعلن محكمة رداع ان على المتهمين الفارين من وجه العداله وهم محمد وعبدالحميد ومالك عبدالعزيز السياغي الحضور الى المحكمة
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • محافظ بورسعيد يستقبل 75 حالة إنسانية
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • «قطّعت الجثة على مدار يومين».. محامية تقتل والدتها في الإسكندرية والداخلية تكشف تفاصيل صادمة
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية