«جافزا» و«دبي المالي العالمي» يطلقان إطار عمل للتشغيل المزدوج
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
أعلنت المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا»، التابعة لمجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»، ومركز دبي المالي العالمي، توقيع اتفاقية تعاون تهدف إلى وضع إطار عمل يعزز نموذج التشغيل المزدوج للشركات الساعية إلى توسيع حضورها في القطاعات المالية والصناعية وهيكلة الشركات في إمارة دبي.
ويهدف الاتفاق إلى ربط منظومة التجارة والصناعة في «جافزا» بمنصة مركز دبي المالي العالمي المتقدمة في الجوانب القانونية والمالية وهيكلة الأعمال، لتوفير بيئة متكاملة وسلسة تتيح للمستثمرين تأسيس أعمالهم وتشغيلها وتوسيع نطاقها بسهولة.
وسيمكن هذا النموذج المتكامل الشركات من هيكلة رأس المال، والوصول إلى الخدمات المالية، والتخطيط للإرث طويل الأمد، من خلال مركز دبي المالي العالمي، في الوقت الذي تنفذ فيه عمليات التصنيع والتخزين والتوزيع من خلال «جافزا»، ما يعزز كفاءة الأعمال عبر سلاسل الاستثمار والتوريد. وتدعم المبادرة أجندة دبي الاقتصادية D33، كما تعزز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً في مجالات التجارة والتمويل والابتكار، عبر توحيد جهود اثنتين من أبرز المناطق الاقتصادية في دبي.
وخلال مركز دبي المالي العالمي، يمكن للشركات والأعمال العائلية تأسيس هياكل ملكية ومكاتب عائلية ومؤسسات لإدارة الحوكمة والتوريث والاستثمارات العابرة للحدود، مع الاستفادة من الوصول المباشر إلى المؤسسات المالية، والبنوك الخاصة، وخدمات الاستشارات الاستثمارية ضمن إطار قانوني وتنظيمي متكامل يستند إلى معايير دولية. أما في «جافزا»، فيمكن للشركات الوصول إلى بنية تحتية عالمية المستوى في مجالات التصنيع والتخزين والتوزيع، بالإضافة إلى الإعفاءات الجمركية، والربط متعدد الأنماط عبر ميناء جبل علي.
وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إن هذا الإطار المتكامل يمكن الشركات العالمية من مواءمة قراراتها الاستراتيجية والمالية بسلاسة مع تنفيذها التشغيلي واللوجستي السريع، ومن خلال التعاون مع «جافزا»، نتيح للشركات التي تسعى إلى ترسيخ وظائفها الاستراتيجية والمالية في دبي دمج عمليات الإنتاج والخدمات اللوجستية والتوزيع بكفاءة.
ومن جهته، قال عبدالله بن دميثان، الرئيس التنفيذي والمدير العام لـ «دي بي ورلد» دول مجلس التعاون الخليجي، إن هذا الاتفاق يشكل خطوة متقدمة نحو ربط التجارة برأس المال، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات العالمية، إذ يمكن للشركات تأسيس كيان في «جافزا» لتولي مهام الإنتاج أو التوزيع الإقليمي، إلى جانب استخدام كيان موجود ضمن مركز دبي المالي العالمي لإدارة التمويل أو الأصول الخارجية، بما يوفر كفاءة أكبر في التكاليف وتحكماً أفضل في العمليات.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جافزا
إقرأ أيضاً:
علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
أثبت العسل منذ قرون نفسه كخيار طبيعي للتحلية ومصدر سريع للطاقة، ومع تزايد الوعي بأهمية التغذية الرياضية، عاد ليبرز كخيار محتمل لدعم الأداء البدني أثناء التمرين.
وفي الأعوام الأخيرة، ازدادت شعبية العسل بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يرون فيه بديلاً طبيعياً لمشروبات الطاقة، خاصة عند تناوله قبل التمارين لأنه يمنح دفعة سريعة من النشاط.
وقد أشارت بعض الدراسات العلمية إلى أن للعسل تأثيرًا مشابهًا لمنتجات الطاقة التجارية التي تعتمد على الكربوهيدرات. ولكن فوائده قد تكون أوضح في مرحلة التعافي بعد التمرين مقارنة بتأثيره المباشر على الأداء.
كيف يزود العسل الجسم بالطاقة؟
يتألف العسل في الأساس من الغلوكوز والفركتوز، وهما نوعان من الكربوهيدرات البسيطة التي يُمتصان بسرعة داخل الجسم لتوفير طاقة فورية، هذا يجعله مثالياً لاستهلاكه خلال التمارين التي تتطلب مصادر سريعة للوقود.
يقوم الجسم بتخزين الكربوهيدرات كبنية تسمى الغليكوجين في العضلات والكبد، ويبدأ باستخدامها في التمارين المتوسطة إلى الشديدة، خاصةً عند التمارين المُطوّلة، ومع استنزاف هذه المخازن، يشعر الجسم بالتعب وينخفض الأداء، لذا فإن تناول الكربوهيدرات قبل التمرين أو أثناءه يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة وتجنب الإرهاق المبكر.
يمتاز العسل بقدرته على توفير الغلوكوز والفركتوز عبر مسارات امتصاص مختلفة، مما يتيح للجسم استخدام كلا النوعين من مصادر الطاقة بشكل متزامن، الأمر الذي يزيد من الكفاءة في إنتاج الطاقة دون إثقال عبء الجهاز الهضمي.
بسبب هذا التنوع، تعتمد بعض مشروبات الطاقة على مزج أنواع متعددة من الكربوهيدرات لتحقيق نفس الهدف.
تشير الأدلة العلمية كذلك إلى أن استهلاك مزيج من الغلوكوز والفركتوز يعزز قدرة الجسم على امتصاص الكربوهيدرات والاستفادة منها أكثر مما إذا استُهلك نوع واحد فقط، ومن هذا المنطلق، يُعتبر العسل خياراً طبيعياً يقدم فعالية مماثلة.
كل ملعقة كبيرة من العسل تحتوي على ما يقارب 20 غراماً من الكربوهيدرات، وتناول ملعقتين صغيرتين قبل التمرين، لا سيما في الصباح قبل الإفطار بعد فترة الصيام الليلية، يمكن أن يعزز مخزون الغليكوجين ويساهم في تحسين أداء الجسم أثناء النشاط البدني.
مدى تأثير العسل على الأداء الرياضي
رغم تقديم العسل طاقة سريعة وفعّالة للجسم، فإن الأدلة المتعلقة بتأثيره المباشر في تحسين الأداء الرياضي لا تزال غير قاطعة. أظهرت بعض الدراسات أنه حتى مع تناول العسل قبل التمرين أو أثناءه، لم يكن هناك فرق جلي مقارنة بشرب الماء فقط أو حتى بمشروبات الطاقة التي تحتوي على نسب متقاربة من الكربوهيدرات.
من ناحية أخرى، هناك أبحاث أفادت بأن تناول العسل على فترات متقطعة أثناء رياضات التحمل كركوب الدراجات أدى إلى تحسين أداء الرياضيين ومنحهم طاقة إضافية خلال المراحل الأخيرة من الجهد البدني.
كما تشير الدراسات إلى أن العسل يعتبر مكافئاً لمكملات الطاقة التجارية من حيث الأداء، دون أن يكون هناك تفوّق واضح لأي منهما.
أهمية العسل في مرحلة التعافي
يبرز دور العسل بشكل أكبر بعد التمارين الرياضية حيث يساعد على إعادة ملء مخازن الطاقة بشكل سريع من خلال محتواه من الغلوكوز والفركتوز.
وتظهر هذه الفائدة بشكل خاص خلال ممارسة الرياضة في ظروف صعبة مثل الطقس الحار أو أثناء القيام بتمارين متكررة في فترات زمنية قصيرة.
على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن تضمين العسل ضمن وجبات التعافي بين جلسات التمرين أدى إلى تحسين أداء العدّائين بنسبة تقارب 10% في الجلسة التالية.
إضافة إلى الكربوهيدرات البسيطة، يحتوي العسل على كميات ضئيلة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، التي تساهم في دعم الجهاز المناعي والتخفيف من التأثيرات السلبية للتدريب المكثف.
ورغم ذلك، يبقى تأثير العسل المباشر على الأداء الرياضي أقل وضوحاً ولا يتفوق بجلاء على البدائل التقليدية مثل مشروبات الطاقة. ومع ذلك، يظل خياراً طبيعياً وصحياً يمكن أن يكمل النظام.