زاهي حواس لـ"الوفد": خنجر توت عنخ آمون قطعة فريدة تعرض بالمتحف المصري الكبير
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
يعرض المتحف المصري الكبير ضمن كنوز الملك توت عنخ آمون خنجرين مذهلين عُثِر عليهما داخل مقبرة الملك الشاب في وادي الملوك، أحدهما من الذهب الخالص والآخر من الحديد، إلا أن الأخير ظل محور جدل علمي واسع امتد لأكثر من قرن، نظرًا لغموض مصدر مادته النادرة في زمنٍ لم يكن المصريون القدماء قد عرفوا فيه بعد تقنيات صهر الحديد أو استخدامه.
قال عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، ووزير الأثار السابق في تصريح خاص لـ "بوابة الوفد" الإلكترونية، إن الخنجر ذي النصل الحديدي يُعد أحد أكثر مقتنيات الملك توت عنخ آمون إثارة للدهشة والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الحديد المستخدم في صناعته مصدره نيزك سماوي سقط على الأرض قبل آلاف السنين، والمصري القديم أدرك القيمة المقدسة لهذه المادة النادرة، واستخدمها في صناعة سلاح ملكي يرمز إلى القوة الإلهية والحماية الأبدية.
وأوضح حواس أن الخنجرين كانا موضوعين داخل المقبرة بجوار مومياء الملك، أحدهما من الذهب المقوى بنقوش وزخارف ملوكية، والثاني مصنوع من الحديد السماوي الذي لم يكن متاحًا في ذلك العصر إلا عبر شظايا النيازك، وهذا الاكتشاف يعكس مدى ذكاء ومهارة الحرفيين المصريين القدماء الذين استطاعوا تشكيل الحديد في وقتٍ لم تعرف فيه البشرية هذه الصناعة بعد.
ومقبض الخنجر الحديدي يعد تحفة فنية قائمة بذاتها، إذ صُنع من الذهب الخالص وزُين بحبيبات دقيقة من الزجاج الملون والكريستال الصخري، مما يجسد عبقرية الفن المصري القديم في الدمج بين الجمال والدقة والرمزية الدينية.
ووفقًا لعالم الأثار زاهي حواس، فأن عرض الخنجر داخل المتحف المصري الكبير سيكون من أبرز محطات الجولة الملكية داخل قاعة توت عنخ آمون، حيث تُسلط الإضاءة عليه بطريقة تُبرز بريق النصل السماوي وسط مقتنيات الملك الذهبية، ليبقى شاهدًا على تفوق المصري القديم وارتباطه العميق بالسماء والخلود
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: توت عنخ آمون صورة توت عنخ آمون خنجر توت عنخ آمون قاعة توت عنخ آمون مقتنيات توت عنخ آمون قاعة توت عنخ امون بالمتحف الكبير المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير تفاصيل افتتاح المتحف المصري الكبير موعد افتتاح المتحف المصري الكبير موعد المتحف المصري الكبير حفل افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر زاهی حواس
إقرأ أيضاً:
برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.
ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.
وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.
وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.
وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.
وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.
من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.
ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.
بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.
وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.
وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.
وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.
وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.
من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.
وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.