نقابة الصحفيين التونسيين تحذر: هناك تهديد غير مسبوق لحرية التعبير في البلاد
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
عبّرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، عن قلقها إزاء تزايد الرقابة وتهديد "غير مسبوق" لحرية الصحافة والتعبير في البلاد.
وقالت النقابة في بيان، إن الوضع الراهن في تونس "دقيق يتسم بتصاعد غير مسبوق للتهديدات والمخاطر المحدقة بحرية الصحافة والتعبير وبمؤشرات خطيرة تنذر بزوال عدد من وسائل الإعلام نتيجة الضغوط السياسية والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها القطاع".
كما يواجه الصحفيون "محاولات مستمرة لتركيع القطاع وتطويعه عبر التضييق والهرسلة (المضايقة والإزعاج) والإقصاء، في مشهد عام يسير نحو تكبيل الحريات الفردية والعامة وضرب حق المواطنين في الإعلام الحر والمستقل".
وخلال اجتماع الثلاثاء عبّر مكتب النقابة عن "انشغاله العميق من ارتفاع منسوب الصنصرة (الرقابة) والتعتيم الممنهج من خلال منع الصحفيين من تغطية محاكمات الرأي وحجب المعلومة عن الرأي العام في القضايا الكبرى التي تشغل البلاد، بما يعكس إرادة واضحة لضرب جوهر العمل الصحفي الحر وتحويل الإعلام إلى أداة ترويج وخضوع".
وحمّلت النقابة السلطات "المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع الصحفي" أحد أهم مكتسبات ثورة 2011، والتي -في تقدير النقابة- "نُسفت بالمرسوم 54" الذي أقرته السلطات لمكافحة الأخبار الكاذبة.
وتدين منظمات غير حكومية محلية ودولية تراجع الحقوق والحريات في تونس منذ أن قرر الرئيس قيس سعيّد احتكار السلطات في تموز/ يوليو 2021.
وفي الأيام الأخيرة علقت السلطات نشاطات منظمتين غير حكوميتين مهمتين لمدة 30 يوما، وهي جمعية النساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
والاثنين، أعلن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، عن تلقيه مراسلة رسمية تقضي بتعليق نشاطه لمدة شهر، معتبرا أن ذلك يعد "حلقة جديدة في مسار التضييق على الفضاء المدني المستقل وقرارا تعسفيا".
ويأتي قرار تعليق نشاط المنتدى بعد يومين على قرار مشابه يقضي بتعليق نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.
وقد أثار تعليق نشاط المنتدى ومن قبله الجمعية النسوية، استنكارا كبيرا وسط تحذيرات بتصاعد التضييقات على بقية الجمعيات والمنظمات ومن ذلك خاصة الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية التونسيين تونس نقابة الصحفيين حرية التعبير قيس سعيد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
"واشنطن بوست" تحذر من قمع الحريات ببريطانيا بعد حظر دخول مؤيدين لفلسطين
لندن - صفا
انتقدت صحيفة "واشنطن بوست"، قرار وزارة الداخلية البريطانية إلغاء تأشيرات دخول المعلقين الأمريكيين جينك أويغور وحسن بايكر، مما منعهما من المشاركة في فعاليات ثقافية وسياسية كان من المقرر عقدها في لندن وأكسفورد، بسبب تأييدهما للفلسطينيين.
وفي افتتاحيتها، قالت الصحيفة إن بريطانياتتجه نحو ترسيخ عادة سيئة تتمثل في منع الزوار من دخول أراضيها إذا لم يعجب الحكومة ما يقولونه، محذرة من أن تحديد أي خطاب باعتباره عنفاً؛ فإنه سيقوض دعائم المجتمع الحر.
وأكدت وزارة الداخلية البريطانية، الإثنين، منع الرجلين من دخول البلاد للتحدث في مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" هذا الأسبوع في لندن، بزعم إدلائهما بتصريحات بغيضة عن اليهود، معتبرة زيارتهما "قد لا تصب في المصلحة العامة"، وفق الصحيفة.
ووفقاً للصحيفة، فإن "قمع حرية التعبير، مهما كان الخطاب بغيضاً، هو أكثر خطورة وأقل فائدة للمصلحة العامة"، واعتبرت كلاً من جينك أويغور وحسن بايكر "مثيري فتن"، وليسوا محرضين مباشرين على العنف.
وأضافت أن منعهم من الدخول لا يزيد الأمر إلا سوءاً. وما لم تصبح المملكة المتحدة مثل كوريا الشمالية، فسيظل بإمكان سكانها رؤيتهم عبر الإنترنت.
وكتبت "اتهم أويغور، مقدم برنامج حواري سياسي على الإنترنت بعنوان "الأتراك الشباب"، إسرائيل باستخدام اليهود كـ"دروع بشرية". ووصف بيكر، وهو مذيع على منصة تويتش، اليهود الأرثوذكس بأنهم "متخلفون عقلياً"، وزعم أن اغتصاب مقاتلي حماس لنساء إسرائيليات في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كان أوهاماً وهلوسات".
وتصف الصحيفة هذه التعليقات بـ"المثيرة للاشمئزاز"، لكن السماح للسياسيين بتحديد الآراء التي تستحق أن تُعرض في جلسة نقاش في مؤتمر خاص سيؤدي حتماً إلى مزيد من التجاوز من قبل السلطات".
وتستشهد الصحيفة بأمثلة عديدة على منع الحكومة البريطانية مغنين ومشاهير من دخول البلاد، بسبب تعليقات معادية للسامية؛ "ففي الشهر الماضي، مُنع 11 شخصاً من دخول البلاد للتحدث في تجمع نظمه الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون".
كما وتستشهد كذلك بقرار حزب العمال تعليق عضوية زعيمه السابق، جيريمي كوربين، بعد رفضه الاعتذار عن تصاعد معاداة السامية الصريحة خلال فترة رئاسته، وترى الصحيفة أنه كان من الأجدر ترك منظمي مهرجان (ساوث باي ساوث ويست) يتحملون تبعات قرارهم بدعوة أويغور وبيكر.
وتوجه "واشنطن بوست" الانتقاد نفسه لإدارة الرئيس الأمريكي، قائلة: "لقد وجّهت إدارة ترامب مسؤولي الهجرة إلى مراجعة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي للأجانب المتقدمين للحصول على تأشيرات دخول".
وأضافت "إذا ما أُفرط في هذه المراقبة، فإنها تُخاطر بجعل الولايات المتحدة أقرب إلى الدولة التي أعلنت استقلالها عنها قبل 250 عاماً"، وذلك في إشارة إلى بريطانيا.