في خطوة هامة قد تعيد رسم ملامح صناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا، أعلنت مايكروسوفت وأوبن إيه آي عن صفقة إعادة هيكلة تاريخية تمنح الشركة المطورة لـ "تشات جي بي تي" حرية التمويل والاستثمار خارج قيودها غير الربحية السابقة.

وبحسب موقع "رويترز" تمهد الصفقة الطريق لـ اكتتاب عام محتمل، بينما يبقى الرئيس التنفيذي سام ألتمان بلا حصة ملكية في الشركة، رغم دوره المحوري وخططه الطموحة لبناء مراكز بيانات ضخمة وتطوير أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

 
تفاصيل الصفقة 


أوضحت الصفقة أن "أوبن أيه آي" ستصبح شركة عامة ذات منفعة (PBC) تُسيطر عليها مؤسسة غير ربحية، مع الاحتفاظ بحقها في الاستفادة المالية من نجاح الشركة. وأكد ألتمان أن الاكتتاب العام يبدو الطريق الأكثر احتمالًا لمستقبل الشركة بالنظر إلى حجم الأموال المطلوبة لتطوير بنية تحتية ضخمة للذكاء الاصطناعي.


منصة عالمية

أوضح ألتمان والعالم الرئيس ياكوب باتشوسكي أن الشركة ستتحول من مجرد منتج إلى منصة تتيح للآخرين بناء أدوات وخدمات وأعمال جديدة باستخدام تقنيتها، قائلاً: "يمكننا الآن استخدام هذه التكنولوجيا وقاعدة المستخدمين لدينا لإتاحة الفرصة للعالم كله لبناء شركات وخدمات وتطبيقات مذهلة".

 

 

رفع قيود التمويل وتوسيع الشراكات

الصفقة أزالت القيود التي كانت تمنع "أوبن أيه آي" من جمع رؤوس الأموال وتأمين موارد الحوسبة من مايكروسوفت، والتي فُرضت منذ الاتفاق الأول بين الشركتين عام 2019.
ستحتفظ مايكروسوفت بحصة 27% وستستمر الشركة في مشاركة حوالي 20% من إيراداتها معها لسنوات قادمة، بينما تمنح أوبن أيه آي حرية أكبر لإبرام صفقات وتمويل توسعاتها.

أخبار ذات صلة الأسهم اليابانية ترتفع لمستوى قياسي مع التفاؤل بالذكاء الاصطناعي القيمة السوقية لشركة "إنفيديا" تقترب من 5 تريليونات دولار

ألتمان بلا أسهم


أوضح متحدث باسم "أوبن أيه آي" أن الرئيس التنفيذي لن يحصل على أي حصة في الشركة بعد إعادة الهيكلة، وهو عكس المناقشات السابقة التي كانت ستمنحه حصة مالية. وستبقى تعويضاته ثابتة عند حوالي 76 ألف دولار سنويًا.

 

مستقبل الذكاء الاصطناعي


أعلن ألتمان أن "أوبن أيه آي" تواجه التزامات مالية تصل إلى 1.4 تريليون دولار لبناء نحو 30 غيغاواط من البنية التحتية لمراكز البيانات خلال السنوات القادمة، مع هدف طويل المدى لبناء مركز بيانات جديد يمكنه إنتاج غيغاواط واحد أسبوعيًا.


 

 

ردود الفعل وتوقعات السوق


رحب المستثمرون بهذه الخطوة، حيث وصف جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا الصفقة بأنها قد تؤدي إلى واحد من أنجح الاكتتابات العامة في التاريخ.
وارتفعت أسهم مايكروسوفت بنسبة 2% بعد الإعلان، لتعود قيمتها السوقية إلى أكثر من 4 تريليونات دولار.

 

وتمثل هذه الصفقة تحولًا نوعيًا في صناعة الذكاء الاصطناعي، إذ تمنح "أوبن أيه آي" القدرة على تمويل توسعاتها وبناء مراكز بيانات ضخمة، بينما يظل الرئيس التنفيذي ألتمان بلا أسهم، مما يضيف عنصر المفاجأة ويجعل الصفقة تاريخية في آن واحد.


إسلام العبادي(أبوظبي)

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سام ألتمان أوبن أيه آي الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی الرئیس التنفیذی أوبن أیه آی

إقرأ أيضاً:

منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق

يستعد منتخب تونس لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في مشاركته السابعة بتاريخ البطولة والثالثة على التوالي، ضمن النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا.

ويدخل "نسور قرطاج" المنافسات بطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، مستفيدين من حالة الاستقرار الفني والتجديد الذي يشهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

مجموعة متوازنة وتحديات قوية

أسفرت قرعة البطولة عن وقوع المنتخب التونسي في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد، في مجموعة تعد من بين الأكثر تنافسًا في الدور الأول.

ويفتتح المنتخب التونسي مشواره بمواجهة السويد يوم 15 يونيو على ملعب "بي بي في إيه" بمدينة مونتيري المكسيكية، قبل أن يلتقي اليابان في 20 يونيو على الملعب ذاته، فيما يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام هولندا يوم 26 يونيو على ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.

وتحمل مواجهة تونس واليابان أهمية تاريخية خاصة، إذ ستسجل باعتبارها المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، لتصبح واحدة من المحطات البارزة في سجل البطولة العالمية.

تاريخ عريق في المونديال لمنتخب تونس

يملك المنتخب التونسي تاريخًا مميزًا في كأس العالم، حيث كانت مشاركته الأولى في نسخة الأرجنتين عام 1978، عندما صنع حدثًا تاريخيًا بفوزه على المكسيك بنتيجة 3-1، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق انتصارًا في تاريخ البطولة.

ومنذ ذلك الحين، شارك المنتخب التونسي في نسخ 1998 بفرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 بألمانيا، و2018 في روسيا، و2022 في قطر، قبل أن يسجل حضوره السابع في نسخة 2026.

وخاض "نسور قرطاج" خلال مشاركاتهم السابقة 18 مباراة في النهائيات، حققوا خلالها ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل عشر هزائم، وسجلوا 17 هدفًا واستقبلوا 27 هدفًا.

انتصارات خالدة وطموحات أكبر

ويبقى الفوز على المنتخب الفرنسي في مونديال قطر 2022 من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب التونسي، إلى جانب الانتصار التاريخي على المكسيك في نسخة 1978 والفوز على بنما خلال كأس العالم 2018.

وتسعى تونس في النسخة المقبلة إلى تجاوز أفضل إنجازاتها السابقة وتحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وهو الهدف الذي لم يسبق لأي جيل تونسي تحقيقه في تاريخ المشاركات المونديالية.

تصفيات استثنائية وأرقام قياسية

بلغ المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، تصدر خلاله مجموعته برصيد 28 نقطة، وهو أعلى رصيد بين جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات.

وحقق المنتخب تسعة انتصارات وتعادلًا واحدًا دون أي خسارة، كما سجل لاعبوه 22 هدفًا، بينما حافظ الفريق على نظافة شباكه طوال عشر مباريات متتالية، ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف خلال مشوار التصفيات.

وجاء هذا الإنجاز تحت قيادة المدرب سامي الطرابلسي، الذي قاد المنتخب لتحقيق أفضل حصيلة نقاط في تاريخ التصفيات الإفريقية بنظام المجموعات، قبل أن يتولى المدرب الفرنسي صبري اللموشي المسؤولية الفنية استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم.

وكان المنتخب التونسي قد ضمن تأهله رسميًا إلى النهائيات مبكرًا منذ الجولة الثامنة من التصفيات خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر الماضي، ليؤكد حضوره للمرة الثالثة تواليًا في أكبر محفل كروي عالمي.

مكانة إفريقية راسخة

على المستوى القاري، يعد المنتخب التونسي أحد أبرز المنتخبات الإفريقية، حيث شارك في 22 نسخة من كأس الأمم الإفريقية، وتوج باللقب القاري عام 2004.

كما حل وصيفًا في نسختي 1965 و1996، واحتل المركز الرابع في أعوام 1978 و2000 و2019، إلى جانب حضوره المتكرر في الأدوار المتقدمة من البطولة، ما عزز مكانته بين كبار منتخبات القارة السمراء.

جيل جديد على خطى النجوم

شهد تاريخ الكرة التونسية بروز العديد من الأسماء اللامعة التي تركت بصمة كبيرة مع المنتخب، من بينهم طارق ذياب وحمادي العقربي وعبد المجيد الشتالي وحاتم الطرابلسي وزبير بية، إضافة إلى راضي الجعايدي الذي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب برصيد 105 مباريات دولية.

وفي الوقت الحالي، يعتمد المدرب صبري اللموشي على مشروع فني جديد يقوم على ضخ عناصر شابة قادرة على المنافسة مستقبلاً، مع الحفاظ على عدد محدود من أصحاب الخبرات.

وضمت القائمة الحالية ستة لاعبين فقط من المشاركين في مونديال قطر 2022، وهم منتصر الطالبي وديلان برون وحنبعل المجبري وإلياس السخيري وعلي العابدي وأنيس بن سليمان، في إطار عملية إحلال وتجديد تستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة في المستقبل.

ومع اقتراب صافرة البداية، تتطلع الجماهير التونسية إلى مشاركة استثنائية تعزز مكانة الكرة التونسية على الساحة العالمية، وتحقق الحلم المنتظر بعبور الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ "نسور قرطاج".

مقالات مشابهة

  • الشركة المنفذة لبناء استاد المصرى لكامل أبو علي على عودة الفريق للتدريب بملعبه نهاية أغسطس المقبل
  • تحليل: احتلال قلعة الشقيفرمز لحماقة اسرائيلية تاريخية
  • فنربخشة يقترب من ضم ليفاندوفسكي مقابل 10 ملايين يورو
  • الأسهم اليابانية: "نيكاي" يهبط من أعلى مستوياته على الإطلاق
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر
  • منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • عند مستوى 11015.55 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا 
  • وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء