أميركا توقع صفقة بـ 80 مليار دولار لبناء مفاعلات نووية ضخمة
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
وافقت الحكومة الأميركية على صفقة بقيمة 80 مليار دولار مع شركة وستنغهاوس إلكتريك لبناء مفاعلات نووية واسعة النطاق، في أحدث مسعى لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بسبب ازدهار نشاط مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي التي تستهلك كميات ضخمة من الطاقة.
وتهدف هذه الشراكة الاستراتيجية - التي تضم أيضًا شركة بروكفيلد لإدارة الأصول وشركة كاميكو الكندية لإنتاج اليورانيوم - إلى تحقيق طموحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق هذا القطاع الذي يراه ترامب حيويا لمنافسة الصين.
وأعلنت الشركات الثلاثاء، أن هذه المبادرة ستوفر عشرات الآلاف من فرص العمل في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
من المتوقع أن يتضاعف استهلاك مراكز البيانات الأميركية للطاقة بحلول عام 2035، ليصل إلى ما يقرب من 9 بالمئة من إجمالي الطلب المحلي على الكهرباء، وفقا لتقديرات خدمة بلومبرغ لتمويل الطاقة الجديدة.
وقد حفز هذا الارتفاع الكبير على بناء محطات طاقة جديدة وتأمين توصيلات الشبكة الكهربائية.
ومع ذلك، تستغرق المشاريع النووية سنوات حتى تكتمل، مما دفع بعض الشركات، مثل غوغل، إلى البحث عن الطاقة من المفاعلات التي أُعيد فتحها لتلبية الاحتياجات على المدى القريب.
وتتركز آمال كثيرة في نهضة نووية في الولايات المتحدة على تطوير مفاعلات معيارية صغيرة، لكن اتفاقية "وستنغهاوس" تتعلق بالمفاعلات كبيرة الحجم، وتتوافق مع إعلان شركة فيرمي، لتطوير الطاقة، عن بدء إنتاج 4 مفاعلات كبيرة تستخدم في مجمع شبكة مركز بيانات خاص في منطقة بانهاندل بولاية تكساس.
يأتي هذا الاتفاق بين الحكومة الأميركية والشركات في ظل تباطؤ وتيرة بناء محطات الطاقة النووية في الولايات المتحدة، حيث لم يتم بناء سوى ثلاثة مفاعلات في الولايات منذ بداية القرن الحالي.
وأفادت الشركات بأن كل موقع من مواقع ويستنغهاوس أيه.بي 1000، المكون من وحدتين، سيوفر أو يُحافظ على 45 ألف وظيفة في قطاعات التصنيع والهندسة في 43 ولاية، وسيسهم نشر هذه التقنية على الصعيد الوطني في خلق أكثر من 100 ألف وظيفة في قطاع البناء. ويوجد ستة مفاعلات من طراز أيه.بي 1000 قيد التشغيل، وقد تم اختيار هذه التقنية لبرامج في بولندا وأوكرانيا وبلغاريا.
ووفقا للبيان، "سيرسخ هذا البرنامج مكانة الولايات المتحدة كواحدة من قوى الطاقة النووية في العالم، وسيزيد من صادرات ويستنغهاوس من تقنية توليد الطاقة النووية عالميًا".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات اليورانيوم ترامب الذكاء الاصطناعي الصين فرص العمل مراكز البيانات الأميركية الطاقة الشبكة الكهربائية محطات الطاقة النووية أميركا الطاقة النووية محطة الطاقة النووية تطوير الطاقة النووية الذكاء الاصطناعي قوة الذكاء الاصطناعي خطر الذكاء الاصطناعي اليورانيوم ترامب الذكاء الاصطناعي الصين فرص العمل مراكز البيانات الأميركية الطاقة الشبكة الكهربائية محطات الطاقة النووية طاقة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.