الاتحاد الأوروبي يحذر من كارثة إنسانية بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
حذر الاتحاد الأوروبي من وقوع كارثة إنسانية جراء تدهور الأوضاع في مدينة الفاشر التابعة لإقليم دارفور في السودان بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة اليومين الماضيين.
وذكر الاتحاد، في بيان، أن سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر يشكل منعطفًا خطيرًا في الحرب الدائرة في السودان وتهدد بتفاقم الوضع الإنساني المتدهور، إن استهداف المدنيين على أساس عرقي يجسد مدى الوحشية التي تمارسها قوات الدعم السريع، والاتحاد الأوروبي يدعو جميع الأطراف إلى التهدئة الفورية وفقًا لما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2736 .
كما أكد الاتحاد الأوروبي ضرورة احترام جميع الأطراف للقانون الدولي الإنساني والالتزام بتعهداتهم الواردة في إعلان جدة، مشيرًا إلى أن قوات الدعم السريع تتحمل المسئولية الكاملة عن حماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك العاملون في المجال الإنساني والمستجيبون المحليون والصحفيون.
وأضاف أنه يجب السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول الفوري والآمن وغير المشروط إلى جميع المحتاجين وتمكين المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة من القيام بذلك بأمان تام.. مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي، بوصفه أحد أكبر المانحين الإنسانيين للسودان، يواصل تمويل جهود الإغاثة الأساسية مع استعداده لدعم المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الوقت نفسه.
وتابع البيان أن الاتحاد الأوروبي يجري اتصالات مع الأطراف المتحاربة والشركاء الدوليين لحثّهم على العودة إلى طاولة المفاوضات ويدعم أيضًا الجهود الدولية الرامية إلى ضمان المساءلة عن جميع مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأخيرًا، أوضح الاتحاد الأوروبي أنه خصص في عام 2025 أكثر من 270 مليون يورو لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان وتأثيراتها على الدول المجاورة، مما يجعلها أكبر حزمة تمويل إنساني يقدمها الاتحاد الأوروبي في إفريقيا، كما أنه وفر تمويلًا للمنظمات التي تقوم بجمع الأدلة على جرائم الحرب، في إطار جهود أوسع لضمان محاسبة المسئولين عنها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي وقوع كارثة إنسانية قوات الدعم السريع قوات الدعم السریع الاتحاد الأوروبی مدینة الفاشر فی السودان
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام