الجزيرة:
2026-06-03@08:34:53 GMT

كاتب إسرائيلي: هكذا أضعف نتنياهو سيادة القانون

تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT

كاتب إسرائيلي: هكذا أضعف نتنياهو سيادة القانون

رأى الكاتب الإسرائيلي في صحيفة هآرتس غيدي ويتز، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يخوض معركته القضائية الطويلة بإصرار على تأجيل محاكمته لأطول فترة ممكنة، وذلك على الرغم من أن الحرب في غزة ربما تكون قد وضعت أوزارها.

وبعد أكثر من 5 سنوات على بدء محاكمته بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، يشير ويتز إلى أن القضية التي وُصفت يوما بأنها اختبار لما يسمى الديمقراطية الإسرائيلية تحولت إلى مسرح سياسي يهدد ركائز النظام القانوني في إسرائيل، بعدما كان يُفترض أن تكون دليلا على المساواة أمام القانون، فإذا بها تصبح مثالا صارخا لانتصار السلطة الحكومية على القضاء.

ويشير الكاتب -الذي يُعدّ أحد أبرز الصحفيين الاستقصائيين المعروفين بمتابعتهم لقضايا الفساد السياسي ولا سيما قضايا نتنياهو-، إلى أن رئيس الوزراء يسعى بكل الوسائل إلى تمديد المحاكمة لأطول فترة ممكنة، على أمل إيجاد مخرج سياسي أو قانوني يجنّبه الإدانة.

ويستعير في هذا السياق وصف مصدر إستراتيجي لما يجري بالقول "نحن على أعتاب نظام حكم مختلف". ويؤكد أن نتنياهو يعمل عبر شبكة واسعة من المساعدين والمقربين، بدءا من علاقاته الخارجية التي تصل حتى البيت الأبيض، وصولا إلى شركائه في الائتلاف الحاكم الذين يروّجون لقوانين تهدف إلى تقويض سلطة النيابة العامة وتفكيكها إلى 3 هيئات منفصلة، بحيث يتمكن من تعيين شخصية موالية في منصب المدعي العام لإنهاء محاكمته.

نتنياهو خلال جلسة محاكمة سابقة (الفرنسية)سياق تاريخي

ويستدعي الكاتب السياق التاريخي لمحاكمة نتنياهو، ويقول إنه منذ عام 2020، حين وافقت المحكمة العليا على منحه الضوء الأخضر لتولي رئاسة الحكومة رغم توجيه لائحة الاتهام ضده، تعهد بالفصل بين مهامه الرسمية كزعيم للبلاد ووضعه كمتهم في المحكمة.

ويعلق على ذلك بالقول إن "الجدار الذي تحدث عنه نتنياهو كان من ورق"، مضيفا أن "المحاكمة تأجلت عشرات المرات بناء على طلبات نتنياهو أو فريقه، بحجة اجتماعات أمنية أو التطورات السياسية. وفي كل مرة، كان القضاة يوافقون، مما أضعف ثقة الجمهور بالمؤسسة القضائية وأعطى انطباعا بأن رئيس الوزراء فوق القانون".

إعلان

وبحسب المقال، فإن القضاة حاولوا مرارا تسريع الإجراءات من خلال زيادة عدد الجلسات الأسبوعية، لكن الحرب في غزة نسفت تلك الخطط. وعندما قرروا أخيرا استئناف الجدول المكثف، واجهوا مقاومة شديدة من محامي الدفاع عميت حداد الذي هدد بالاستقالة، قبل أن يتراجع بعدما أدرك أن القضاة مستعدون مرة أخرى لتلبية طلبات نتنياهو وتأجيل الجلسات متى شاء.

مظاهرة بالتزامن مع جلسة محاكمة سابقة لنتنياهو (غيتي)أساليب فاشية

ويصف ويتز مشاهد الجلسات الأخيرة بأنها أقرب إلى "عرض انتخابي" منه إلى محاكمة قضائية. فقد أمر نتنياهو كبار أعضاء حزب الليكود بالحضور إلى المحكمة لإظهار الدعم له وممارسة الضغط على القضاة والمدعين العامين. وأحد هؤلاء كان نائب الوزير ألموج كوهين، الذي صرخ في وجه المدعي العام جوناثان تدمور قائلا "نحن بحاجة إلى إعادة الرهائن، لا إلى محاكمة انهارت!".

كما حضر إلى المحكمة أحد عناصر اليمين المتطرف المعروفين بعنفهم، وهو مردخاي دافيد، الذي دخل القاعة بناء على طلب مكتب رئيس الوزراء، بحسب ما نقل شهود عيان، وهدد صحفيين اثنين داخل المحكمة قبل أن يُعاد إدخاله بعد اعتذار شكلي.

وينقل الكاتب عن أحد الحاضرين في القاعة قوله "هذا ليس سوى عرض ترويجي للانتخابات. نتنياهو يريد ترهيب خصومه وإرسال رسالة للقضاة".

ويرى ويتز أن ما يجري يذكّر بأساليب الحركات الفاشية التي استخدمت العنف اللفظي والجسدي لإسكات المعارضين.

ذرائع وتواطؤ

ومع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، يتوقع الكاتب أن تتكرر هذه الطقوس في كل جلسة قادمة، حيث سيتذرع نتنياهو بأسباب أمنية لتأجيل استجوابه، ويتولى وزراؤه ومؤيدوه الضغط على القضاء والإعلام، في حين يتصاعد خطاب الكراهية ضد كل من يجرؤ على انتقاده.

ويضيف ويتز أن المدعي العام غالي بهاراف ميارا وقضاة المحكمة العليا فقدوا السيطرة على سير المحاكمة، مشيرا إلى أنهم لو كانوا صادقين مع أنفسهم لأعلنوا منذ وقت طويل أن نتنياهو غير قادر على أداء مهامه بسبب تضارب المصالح الواضح، وقرروا استبعاده من منصبه. لكنهم فضلوا الصمت، مما جعل المحكمة تبدو كأنها متواطئة في "سيرك سياسي وقانوني" يديره رئيس الوزراء.

مع استمرار المحاكمة وتزايد التوتر السياسي في البلاد، يحذر الكاتب من أن الخطوط الحمراء في إسرائيل تُمحى واحدا تلو الآخر. فالقضاة يُهانون علنا، والمدعون العامون يُتهمون بالتآمر، والصحفيون يُهدَّدون، في حين يتحول رئيس الوزراء المتهم إلى زعيم يهاجم مؤسسات الدولة ذاتها.

ويخلص إلى القول "قد تنتهي المحاكمة بصفقة فاسدة أو بحكم نهائي بعد سنوات، لكن نتيجتها الحقيقية أصبحت واضحة منذ الآن: لقد هزمت السلطة الحكومية سيادة القانون بالضربة القاضية".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات رئیس الوزراء

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين ، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ في إطار استعراض ملفات عمل الوزارة بشكل دوري ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها.

وخلال اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتركيز على 4 مجالات رئيسية وهي: التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.

ففي سياق تعزيز تنافسية مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه تم عقد اجتماعات مع مسئولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد؛ لمناقشة فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبحث آليات دعم نمو أعمالها، في ضوء خططهم للتوسع في الاستثمار  في مصر حتى عام 2028.

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطط استثمارية في  المناطق التكنولوجية لاستضافة المزيد من شركات التعهيد، مضيفا أنه من المستهدف زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، ومشيرا في الوقت نفسه إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات.

وفي ضوء تنفيذ استراتيجية مصر تصنع الإلكترونيات، أكد المهندس رأفت هندي حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم التوسع في صناعة الهواتف المحمولة، من خلال تحفيز الشركات على التصنيع في مصر وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، موضحا أيضا أنه يوجد حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، ومن المستهدف أن يتجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز خلال عام.

وفي الوقت نفسه، أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الاستثمارات الجارية في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير شبكات الإنترنت الثابت والتوسع في إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد الأبراج ورفع كفاءة الشبكات الحالية، موضحًا أن المستهدف يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد خلال العام الجاري، وأكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وأضاف الوزير أنه تم كذلك إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع في فبراير الماضي بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، مشيرا إلى أنه منذ عام 2019 تم ضخ استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول.

وتضمن اللقاء كذلك، الإشارة إلى مواصلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها في وضع استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات وجهات الدولة المعنية؛ لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإعداد خريطة استثمارية وحوافز خاصة لجذب الاستثمارات لمصر لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لخدمة السوق المحلية والدولية وتعزيز قدرات تصدير الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.

مقالات مشابهة

  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • رئيس الوزراء يلتقي نقيب المهندسين
  • حزب الإصلاح يشارك ببرنامج سيادة القانون والشباب
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل