شارك الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، في جلسة نقاشية بعنوان "نماذج التعليم العابر للحدود (TNE) المستجيبة لتنوع أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

وزير التعليم العالي: تقديم تجربة تعليمية دولية في الجامعات الأهلية اعتماد آلية تغيير المسار بين البرامج الدراسية في الجامعات الأهلية

جاء ذلك في إطار مشاركته في مؤتمر "Going Global 2025" السنوي المعني بتدويل التعليم العالي، والذي ينظمه المجلس الثقافي البريطاني (British Council) خلال الفترة من 27  إلى 30 أكتوبر 2025 بالعاصمة البريطانية لندن.

 

وشهدت الجلسة مشاركة نخبة من قادة وخبراء التعليم العالي في المنطقة، هم: الدكتورة ناريمان حاج حمو، رئيسة منتدى قيادات التعليم العالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (رئيسة الجلسة)، والدكتورة ديانا عبد الكريم الجهرمي، الأمين العام لمجلس التعليم العالي بمملكة البحرين، والدكتور نيتش سوغهاني، مدير إدارة ضمان الجودة بمؤسسات التعليم العالي بهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي.

وناقشت الجلسة سبل تطوير نماذج التعليم العابر للحدود لتلبية احتياجات الأسواق المتنوعة في المنطقة، ودور السياسات الوطنية والشراكات المؤسسية في دعم الجودة، وبناء القدرات، وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال التعليم العالي.

وخلال الجلسة، استعرض أمين المجلس الأعلى للجامعات تجربة جمهورية مصر العربية الرائدة في تطوير التعليم العابر للحدود كأحد المحاور الاستراتيجية لتعزيز جودة التعليم العالي ودعم التنمية المستدامة. 

وأوضح أمين المجلس الأعلى للجامعات أن مصر تبنت نهجًا استراتيجيًا متكاملًا يربط بين التعليم العابر للحدود وأولويات الدولة في مجالي التعليم العالي والتنمية الاقتصادية.

وأشار أمين المجلس الأعلى للجامعات إلى أن الهدف من هذه الجهود لا يقتصر على التوسع في السوق، بل يمتد إلى بناء شراكات مؤسسية فاعلة تسهم في تطوير جودة التعليم، والبحث العلمي، وتنمية القدرات البشرية.

وأضاف  أن قانون فروع الجامعات الدولية لعام 2018 شكل نقطة تحول محورية مكنت الجامعات العالمية من إنشاء فروع لها في مصر ضمن أطر واضحة للحوكمة وضمان الجودة، مضيفًا أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030 والإطار المرجعي الإسترشادي للتعليم العالي 2025 رسخا معايير موحدة للجودة والتكامل بين الجامعات المصرية ونظيراتها الدولية.

ونوه أمين المجلس الأعلى للجامعات بأن التعليم العابر للحدود في مصر يقوم على مبدأ "الشراكة لا الوجود فقط"، من خلال تطوير البرامج المشتركة، وتبادل أعضاء هيئة التدريس، وتعزيز التعاون البحثي في مجالات ذات أولوية وطنية مثل الاستدامة والطاقة والذكاء الاصطناعي والصحة، بما يسهم في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة.

وأشار إلى أن المجلس الأعلى للجامعات والهيئة القومية لضمان الجودة والاعتماد يعملان على مواءمة الأطر والسياسات لضمان تكامل مبادرات التعليم العابر للحدود مع المنظومة الوطنية، بما يعزز مكانة التعليم المصري إقليميًا ودوليًا.

وفي ختام الجلسة، اتفق المشاركون على أن المرحلة المقبلة من التعليم العابر للحدود في المنطقة يجب أن تركز على الإبداع المشترك، وبناء القدرات المحلية، وتوسيع التعاون الإقليمي، بما يضمن تحقيق الاستدامة وتعظيم الأثر الإيجابي للتعليم في دعم التنمية المجتمعية والاقتصادية بالدول العربية والإفريقية.

ويعد مؤتمر "Going Global 2025" أحد أبرز المنتديات الدولية المعنية بمستقبل التعليم العالي والعلاقات الأكاديمية العابرة للحدود، إذ يجمع قادة التعليم والجامعات وصناع القرار والخبراء من مختلف دول العالم لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه التعليم العالي في ظل التحولات العالمية المتسارعة، وبحث سبل تعزيز الشراكات الدولية، وبناء القدرات المؤسسية، وتطوير التعليم العابر للحدود بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المجلس الاعلى للجامعات أمين المجلس الأعلى للجامعات التعليم التعليم العابر للحدود أمین المجلس الأعلى للجامعات التعلیم العابر للحدود التعلیم العالی فی دعم

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • “تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • بعد جلسة مع سيد عبد الحفيظ.. حسين الشحات يؤجل حسم تجديد عقده مع الأهلي
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • قدّموا التهاني بمناسبة عيد الأضحى.. أمير الرياض ونائبه يستقبلان أمين المنطقة ومديري التعليم والنقل والصحة ورئيسَي المحكمة العامة والتنفيذ
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يتفقدان معهد الكوزن المصري الياباني
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية