الشيطان وقنابله الأخطر.. الصامتة
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
ملايين الأمريكيين يخرجون في أكثر من ٢٧٠٠ مدينة وبلدية ويهتفون بـ: “لا للملوك”، و”لا للمَلَكية في أمريكا” ويطالبون برحيل “الملك” الديكتاتور “ترامب”، الذي يقابل كل ذلك باللا مبالاة والاستخفاف بل بقمة الاستعلاء.. إنها إذاً “الديمقراطية” الأمريكية.
ماذا لو خرج بضع مئات أو آلاف (غالبا بتحريك منظمات وجهات وممولين مرتبطين بالغرب الصهيوني ومخابراته) في بلد عربي أو مسلم أو في منطقة أخرى ضد نظام غير خاضع لهيمنة أولئك، حتى لو كان غالبية الشعب معه؟
سيخرج الإعلام الغربي والدائر في فلكه، مُطْبقا الآفاق بالتهليل والتصفيق والتطبيل لما يحدث، صانعا من “الحبة قبة” ومشوِّها ومشيطنا للنظام وكائلا له أقذع الصفات والنعوت ومروجا لـ “ديمقراطية” أمريكا والغرب التي يتنكب عنها ويعاديها هذا النظام، ومتباكيا وذارفا دموع التماسيح على شعبه وحقوقه المسلوبة و.
هذا هو الأمريكي ومن تبعه وسار في خطاه، وهذه هي طريقتهم شديدة الإنحراف والعوج في تناول الأمور وطرح القضايا.. نفاق وأنانية وحَوَلٌ رؤيوي سياسي وقيمي ودعائي وازدواجيةُ معايير وموازينُ مختلة تماما.
واليوم بالتحديد وقد أخذ نموذجُه الشيطاني طرازا وطورا عدوانيا استعراضيا لافتا في غوغائيته وهمجيته واستعلائه واستكباره وعدوانيته وصهيونيته في عهد “ترامب”، يتطور مع كل ذلك جشع الأمريكي الصهيوني ولصوصيته ونهمه لدماء الآخرين وحقوقهم ومقدراتهم وجرأتُه في ترجمة هذه النزعات الجامحة.
كل هذا القبح والتوحش والبربرية الأمريكية الترامبية الصهيونية، يتجلى في التعاطي مع شأن غزة والمظلومية الإنسانية الصارخة في قضية فلسطين عموما وما أحاطت وتحيط بها من ملابسات تطورت بدورها على مدى عقود طويلة وصولا إلى ما أحدث هذه الهزة والخضةَ الزلزالية بالغةَ الشدة في الروع الإنساني والضمير العالمي من فظاعات الإبادة المهولة في غزة.
الأمريكي، كما يبدو اليوم بأعلى درجات الوضوح، وهو صاحب ولاية الأمر الأساسية لكيان الإبادة السفاح قاتل الأطفال في غزة وفلسطين وأبوه الشيطاني الكافل والحاضن والمتبني والموجه له في كل ما يفعله ويرتكبه وتقترفه يداه من فظائع ومآثم.. هذا الأمريكي المجرم الهمجي المستعلي الطامع الماكر المخادع، في كل جرائمه وأشكال عدوانه وما أكثرها!، وحسبما تحكي التجربة الإنسانية المريرة معه، لا يوقف قنابله الفتاكة القاتلة المدمرة ليجنح إلى السلام وإنما ليستخدم قنابله الأخرى الأكثر فتكا وخطرا.
قنابلَ الخداع والمكر والطرق الالتفافية الإلتوائية شديدة التعرج والتوعر والإظلام للوصول إلى أهدافه ومآربه وتمرير مخططاته ومشاريعه المدمرة.. ومنطوق الواقع المجرب يقول إنَّ هذا الذئب العدواني إنْ جنح إلى “السلم” وانكفأ في أي حرب أو ساحة عدوان يخوضها هو بالأصالة أو عبر أدواته وأذرعه، فلا يفعل ذلك إلا موجوعا مرغما ومسدودَ الآفاق بفعل صلابة وصمود وقوة من يقف أمامه، ومع ذلك يبقى يحوم في الظلام والضوء جاهدا في اقتناص كل فرصة وإمكان لاصطياد الفريسة بالكيد والمكر والغدر والكذب والخداع وبالسياسة الإبليسية القائمة على الرياء والنفاق وذرف دموع التماسيح وأقنعة الوعود التي لا تتحق والمفاوضات التي لا آفاق أو خواتيم أو ثمار مضمونة منصفة أو حتى متوازنة لها.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.
وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.
كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.
ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.