"من أجل التسلية والترهيب".. كيف حولت "الدعم السريع" القتل إلى لعبة بالفاشر؟
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
يعرف القتل العمد قانونيا بأنه فعل يهدف إلى إزهاق الروح عن قصد وبطريقة غير مشروعة.
ولكن حين تحول قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في السودان القتل إلى "لعبة موت بهدف التسلية، الانتقام، والترهيب"، فإن الأمر يتحول إلى "إبادة جماعية ممنهجة بحق المدنيين العزل".
وفقا للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، عرّفت المادة (8) جرائم الحرب بأنها تشمل: القتل العمد للمدنيين أو لأسرى الحرب.
والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، وأخذ الرهائن، وتدمير الممتلكات دون مبرر عسكري.
جميع هذه البنود خرقتها عناصر قوات الدعم السريع خلال استباحتهم لمدينة الفاشر بحسب رأي رواد العالم الافتراضي.
"القتل من أجل التسلية والترهيب" هذا ما لاحظه جمهور منصات التواصل الاجتماعي في المقاطع التي ينشرها عناصر قوات الدعم السريع لعمليات التصفية التي ينفذونها بحق أهالي الفاشر منذ انسحاب الجيش السوداني منها.
وقال مغردون إنهم لا يستبعدون أن تكون اللقطات التي تصورها قوات الدعم السريع أثناء ارتكاب جرائمها وذبحها للناس مشاهد تم تصويرها وإذاعتها بتوصية مباشرة من الجهات الداعمة.
وأضافوا أن بث الصور والفيديوهات بهذا الشكل المكثف لا يعبر فقط عن حالة انتقام فردي عشوائي، وإنما هو أقرب لحملة إعلامية ممنهجة هدفها إعلان السيطرة المطلقة، وتفريغ الأرض تماماً من مؤيدي الجيش السوداني، تمهيداً لإعلان التقسيم والانفصال عن السودان.
وأشار ناشطون إلى أن ما يحدث في الفاشر ليس انتصارا لحركات مسلحة، بل هو دفن حي للضمائر الإنسانية.
والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تدعم هذه القوات الدعم السريع؟ ولصالح من تُفتح لهم طرق النهب والقتل والتوحش؟
وأكد متابعون سودانيون أن فيديوهات التطهير العرقي بدأت تظهر بوضوح، حيث يتم ذبح مواطني دارفور من الوريد إلى الوريد مثل الشاة "هل تتخيل يا إنسان كيف يمكننا أن نعيش مع الجنجويد المرتزقة؟ أين الضمير الإنساني العالمي؟".
وقالت شبكة أطباء السودان عبر منشور على صفحتها في فيسبوك إن المجازر التي يشاهدها العالم اليوم هي امتداد لما جرى في الفاشر منذ أكثر من عام ونصف؛ إذ قُتل بالقصف والتجويع والتصفية أكثر من 14 ألف مدني، في ظل حصار مطبق وتجويع ممنهج واستهداف متعمد للمرافق المدنية والأسواق ومعسكرات النزوح.
وخلال 3 أيام فقط، قتلت قوات الدعم السريع قرابة 1500 مدني في الفاشر، جميعهم تم تصفيتهم أثناء محاولتهم الخروج من المدينة هرباً من الاشتباكات التي بلغت ذروتها.
وأضافت الشبكة أن ما يحدث في الفاشر يمثل إبادة حقيقية على أساس إثني، وسط تجاهل دولي وإقليمي ودون أي رد فعل بحجم المجازر التي ترتكب بحق المدنيين، والتي يبثها الجناة في تحدٍ واضح وتعمد في القتل والتصفية بصورة ممنهجة.
في المقابل، خرج قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بمقطع فيديو قال فيه:
"نعبر عن أسفنا لما وقع في مدينة الفاشر، ولكن الحرب فُرضت علينا. طوينا صفحة الحرب في مدينة الفاشر، ونفتح الآن صفحة السلم، وأعلن تشكيل لجنة تحقيق في ما وقع بمدينة الفاشر. ونعلن السماح بحركة المدنيين في الفاشر بشكل فوري وكامل ودون عوائق".
وأضاف حميدتي أنه أمر قواته بالخروج من الفاشر بعد إزالة العوائق لتتولى الشرطة الأمن فيها.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع فی الفاشر
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].