خلف الإعصار “ميليسا” دماراً واسعاً في عدة دول في منطقة البحر الكاريبي، حيث أفادت السلطات في هايتي بمقتل 23 شخصاً على الأقل جراء الفيضانات العارمة التي اجتاحت منطقة بيتي جواف، حيث سجلت حالات وفاة عدة، بما في ذلك 10 أطفال. كما لا يزال هناك 10 أشخاص في عداد المفقودين.

وفي جامايكا، التي تعرضت لأحد أقوى الأعاصير التي شهدتها منذ عقود، أكد المسؤولون مقتل أربعة أشخاص جراء الفيضانات العارمة التي خلفها الإعصار، بعد يوم واحد من وصوله إلى الشواطئ كأقوى إعصار مسجل يضرب البلاد مباشرة.

وزير الحكومة المحلية في جامايكا، ديزموند ماكنزي، أكد وفاة ثلاثة رجال وامرأة جرفتهم مياه الفيضانات في منطقة سانت إليزابيث.

أما في كوبا، فالإعصار “ميليسا” يواصل مروره قرب الساحل الشرقي للجزيرة، حيث تبلغ سرعة الرياح 155 كيلومتراً في الساعة. السلطات في كوبا أجلت 735 ألف شخص كإجراء احترازي من هطول أمطار غزيرة قد تتسبب في فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية، خاصة في المناطق الجبلية. كما ذكر الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، أن الإعصار تسبب في “أضرار جسيمة” في البنية التحتية، لكنه لم يعلن عن وقوع ضحايا حتى الآن.

وتتواصل الأمطار الغزيرة في جزيرة كوبا، فيما يواصل الإعصار تحركه نحو جزر الباهاماس. ووفقاً للمركز الوطني للأعاصير، من المتوقع أن يتحول إلى عاصفة خطرة قبل وصوله إلى برمودا مساء الخميس.

يعد “ميليسا” من أقوى الأعاصير التي تضرب منطقة البحر الكاريبي منذ 90 عاماً، حيث وصل إلى جامايكا كعاصفة من الفئة الخامسة، ما تسبب في “مستويات غير مسبوقة” من الدمار، بحسب منسق الأمم المتحدة في الكاريبي، دينيس زولو.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الإعصار ميليسا البحر الكاريبي العاصفة ميليسا بحر الكاريبي منطقة الكاريبي هايتي

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • هايتي ترسل البُشرى السارة إلى منتخب مصر قبل المونديال
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الإعصار جانغمي يضرب اليابان.. انقطاع الكهرباء وإصابة 15 شخصا
  • بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
  • من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • تأجيل محاكمة المتهم بالتحرش بفتاة في شوارع القطامية
  • اليوم.. محاكمة عاطل لاتهامه بالتحرش بفتاة قاصر في القطامية