آي بيبر: ما ينبغي معرفته عن استئناف أميركا تجارب الأسلحة النووية
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
تناول تقرير نشره موقع صحيفة آي بيبر البريطانية دلالات إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استئناف تجارب الأسلحة النووية لأول مرة منذ أكثر من 30 عاما.
وعدّ التقرير -الذي هو بقلم الصحفية جاكي هوسدن- ذلك "تحولا مهما" في السياسة الخارجية للبلاد، التي أجرت آخر تجربة لسلاح نووي في عام 1992.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الذكاء الاصطناعي سيستعبدنا.. البيان الاستشرافي لفيلسوف فرنسيlist 2 of 2إنترسبت: نتنياهو ينسف هدنة غزة وترامب الخاسر الأكبر أمام الرأي العامend of listخلفية القرار
ويرى ترامب أن الخطوة ضرورية لتكون الولايات المتحدة "متساوية" مع روسيا والصين، اللتين تابعتا تطوير برامجهما النووية طيلة الأعوام الماضية، حسب التقرير.
وجاء القرار -يتابع التقرير- بعد أن صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأربعاء، بأن روسيا اختبرت بنجاح طوربيدا فائق القدرة يعمل بالطاقة النووية من طراز "بوسيدون".
وأكد بوتين استحالة اعتراض الطوربيد، الذي يعتقد المحللون أن مداه يصل إلى 10 آلاف كيلومتر، ويمكنه السفر بسرعة تقارب 185 كيلومترا في الساعة، وفقا لآي بيبر.
وحسب التقرير، تُعدّ كوريا الشمالية بلدا نوويا آخر تعتبره الولايات المتحدة وحلفاؤها تهديدا خطيرا.
وفي مارس/آذار كشفت كوريا الشمالية لأول مرة عن عملها على غواصة تعمل بالطاقة النووية قد تشكل تهديدا أمنيا كبيرا لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، طبقا للصحيفة.
شبح الحرب الباردةوتُعتبر هذه التطورات مبررا كافيا لترامب، ودليلا على ضرورة العودة للتجارب كوسيلة لمواكبة القوى النووية الأخرى، في عقلية تنافسية تذكّر بالحرب الباردة، وفق التقرير.
وفي المقابل، ألغى بوتين في 2023 مصادقة روسيا على معاهدة حظر التجارب النووية، وقال -في تصريح مشابه لترامب- إن الهدف من ذلك هو تعزيز قدرات روسيا إلى نفس مستوى أميركا، مؤكدا أن روسيا لن تعود للتجارب إلا إذا بدأت واشنطن أولا.
وفي هذا الصدد، قال خبير الأسلحة النووية داريل كيمبال -من مركز الحد من التسلح الأميركي البحثي- إن استئناف التجارب النووية الأميركية سيستغرق 3 سنوات.
إعلانولكنه حذر على منصة إكس من أن القرار "الأحمق" لترامب قد يثير غضبا شعبيا ودوليا من حلفاء أميركا في تلك الفترة، مما قد يدفع دولا أخرى لاستئناف التجارب النووية، ويهدد نظام منع الانتشار النووي في العالم، وفق ما نقله التقرير.
وتفيد بيانات خبراء من اتحاد العلماء الأميركيين بأن روسيا تتصدر سباق الترسانة النووية بنحو5459 رأسا نوويا، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأسا، مع تأكيد أن الأرقام الدقيقة غير معلنة بالكامل، حسب آي بيبر.
وأشار التقرير إلى أن البلدين يملكان معا 87% من الترسانة النووية العالمية، فيما توقف الإفصاح الأميركي عن حجم المخزون عام 2019 في عهد ترامب، قبل أن تعيد إدارة بايدن جزءا من الشفافية بهذا الشأن.
وخلص إلى أن القرار يحمل تداعيات إستراتيجية كبرى على مستقبل نظام الحد من السلاح النووي، وأن استئناف التجارب قد يعيد تشكيل موازين القوى ويعيد العالم إلى مرحلة من المنافسة النووية المفتوحة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.
وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.
وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.
وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.
ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.
وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.
وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.