أفادت مصادر طبية سودانية للجزيرة اليوم الخميس باستمرار تدفق النازحين الفارين من مدينة الفاشر إلى بلدة طويلة غربي المدينة في ولاية شمال دارفور وذلك لليوم الرابع على التوالي.

وكانت شبكة أطباء السودان قد ذكرت في وقت سابق أن أكثر من 15 ألف نازح وصلوا إلى طويلة قادمين من الفاشر خلال يومين.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه قوات الدعم السريع أن عبد الرحيم دقلو نائب قائدها أصدر اليوم الخميس "أمرا قياديا" بحماية المدنيين والتقيد الصارم بالقانون أثناء العمليات العسكرية وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية ومنع أي انتهاكات تمس الكرامة الإنسانية أو تتعارض مع الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف.

قصف وغارات

ميدانيا، قال مصدر في الجيش السوداني للجزيرة إن الطيران الحربي نفذ غارات على مواقع متفرقة للدعم السريع غربي ولاية شمال كردفان.

وذكر المتحدث باسم قوات الدعم السريع أن الجيش استهدف بلدة أم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان بالمسيرات، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.

وأشار إلى أن فرقا طبية تابعة لقوات الدعم السريع تعمل على إسعاف المصابين وحصر الخسائر.

وكانت حكومة ولاية شمال كردفان قد اتهمت -في بيان- قوات الدعم السريع بقصف بلدة أم دم حاج أحمد بالمسيرات، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى.

وقال المتحدث باسم حكومة الولاية إن قوات الدعم السريع هاجمت بمسيّرة بلدة الزرية التابعة لمنطقة أم دم حاج أحمد، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.

وأكد المتحدث أن هذه البلدة مدنيّة ولا يوجد فيها أي مظاهر عسكرية، كما تعد مركزا دينيا لتحفيظ القرآن، مشيرا إلى أن منطقة أم دم حاج أحمد تستضيف آلاف الأسر الوافدة من مختلف أنحاء السودان.

وكانت هذه البلدة قد تعرضت لهجوم بري من قبل قوات الدعم السريع خلال اليومين الماضيين.

وذكرت شبكة أطباء السودان في وقت سابق أن قوات الدعم السريع قتلت 38 مواطنا في محلية أم دم حاج أحمد بعد أن وجهت إليهم تهما بالانتماء إلى الجيش.

إعلان

كما قالت وزارة الصحة السودانية في بيان اليوم إن قوات الدعم السريع قتلت 12 من الفرق الطبية بمدينة بارا في ولاية شمال كردفان، مشيرة إلى أن القتلى هم 7 من عناصر منظمة إعانة المرضى الكويتية و5 من عناصر الهلال الأحمر السوداني قضوا في هجمات منفصلة.

أمر قيادي

على صعيد آخر، أصدر عبد الرحيم دقلو نائب قائد قوات الدعم السريع اليوم أمرا قياديا بحماية المدنيين والتقيد الصارم بالقانون أثناء العمليات العسكرية.

وشملت الأوامر التقيد التام بقواعد السلوك وقواعد الاشتباك والسماح لجميع المدنيين بمغادرة مناطق الأعمال العدائية وأي مناطق محاصرة طوعا وبأمان، وفق بيان صادر عن الدعم السريع.

كما أمر نائب قائد قوات الدعم السريع -وفق البيان- بالامتناع عن تجنيد الأطفال والامتناع عن الانخراط في عمليات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمدنيين وأي شكل من أشكال التعذيب أو غيره.

ودعت الأوامر القيادية لتوفير المساعدة والحماية لوكالات العمل الإنساني، وتسهيل عملها أثناء الحرب واحترام شارة الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى، وحماية العاملين في المنظمات الإنسانية، فضلا عن السماح بالمرور الأمن والسريع للمساعدات الإنسانية.

وطالب نائب قائد قوات الدعم السريع القادة العسكريين بالتأكد من التزام أفراد القوات الذين تحت إمرتهم بجميع التزاماتهم بموجب قانون الدعم السريع والاتفاقيات الدولية ذات الصلة خاصة اتفاقيات جنيف، ومعاقبة المخالفين، والسيطرة على القوات، واتخاذ الخطوات الضرورية لمنع ارتكاب أي جرائم أو تجاوزات.

يشار إلى أن أكثر من 36 ألف مدني فروا منذ الأحد الماضي من الفاشر بسبب المعارك، وتوجه كثر منهم إلى مدينة طويلة التي تبعد 70 كيلومترا وكانت تؤوي في الأساس نحو 650 ألف نازح، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أدى هجوم على مخيم زمزم للنازحين بالقرب من الفاشر إلى تدفق هائل للمدنيين إلى المدينة التي كانت تكافح أيضا وباء الكوليرا.

واستقبلت المنطقة "أكثر من مليون نازح" خلال الشهرين الماضيين، وفق شبكة "غرف الطوارئ" التي تحدثت عن "ضغط هائل على الموارد المحدودة والخدمات الأساسية" جراء هذا الوضع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات قوات الدعم السریع ولایة شمال کردفان من الفاشر إلى أن

إقرأ أيضاً:

أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام

غزة"رويترز": في المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحولت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود للبقاء على قيد الحياة.

وبالنسبة لنسرين أبو سعادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الحرب، أصبح إشعال النار لإعداد الطعام معاناة يومية في القطاع حيث لا يزال الغاز شحيحا، وتعتمد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها.

وقالت "الخيمة بدون قداحة على الفاضي".

وأضافت "أصلا فيش غاز والنار ⁠24 ساعة بنولع نار يعني القداحة ضرورية كتير في الخيمة".

وقبل الحرب، كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بلاستيكية مقابل شيقل واحد (0.33 ⁠دولار)، أما اليوم فقد ارتفع سعر الواحدة إلى 100 شيقل (32.55 دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة نسرين (38 عاما). وكانت تجلس إلى جانب موقد بدائي خارج خيمتها في خان يونس.

وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة، أدت ندرة السلع الأساسية إلى تحويل أشياء يومية بسيطة إلى ‌مقتنيات ثمينة. وأصبحت الولاعات تتداول بين عشرات العائلات، وتنتقل من خيمة إلى أخرى ​قبل أن تتلف بفعل كثرة ⁠الاستخدام.

و قالت نسرين ابو سعادة "يعني أنا لما بدي أجي أولع النار بستنى يعني ​حدا يولع النار أشوف وين مولع النار وباخذ الكرتون ‌وبولع وباجي وما باجي إلا بتكون طفت النار تاني ورجع تاني يعني قصة بتكون يعني الواحد طلعت روحه قبل ما يولع النار".

وأوجد هذا النقص فرصة عمل لحسن أبو لطيفة، وهو أب ​لثلاثة أطفال نزح بسبب الحرب، ويعمل على إصلاح الولاعات البلاستيكية المعطلة في كشك صغير.

وقال الرجل البالغ من العمر 35 عاما، الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب "هي مش مهنة أساسا لكن بسبب المعاناة وبسبب اضطرار الناس إلها وحاجتنا احنا برضو للعمل اضطرينا ان نعمل بهاي المهنة يعني انا كنت قبل الحرب اعمل مهندس زراعي الآن أعمل في صيانة القداحات اللي اجبرني على هي المهنة حاجة الناس لإصلاح القداحات وحاجتي أنا للعمل".

وأوضح أبو لطيفة، ‌الذي كان يجلس محاطا بصناديق من الولاعات التالفة وقطع الغيار المستعملة، أن ارتفاع الأسعار أجبر العائلات على إصلاح القداحات بدلا من ​رميها وشراء غيرها.

وألحقت الحرب دمارا واسعا باقتصاد غزة. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع تجاوز 80 بالمائة، ​فيما اقتربت معدلات ‌الفقر ⁠من 100 بالمائة بعد أن قضى الصراع على معظم الأنشطة الاقتصادية ودمر البنية التحتية في أنحاء القطاع.

وأدى وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر إلى توقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية، التي تقول ​إنها تستهدف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين في غزة تعتبرهم تهديدا وشيكا.

من جهتها، تحمل ​حركة حماس الهجمات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المعابر مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.

ولا تزال كميات المساعدات التي تدخل إلى القطاع محل خلاف. ويقول المكتب الإعلامي التابع لحكومة غزة التي تديرها حماس إن الإمدادات تقل كثيرا عن الاحتياجات الفعلية للسكان، بينما تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أن شحنات الغذاء التي ​دخلت غزة منذ سريان وقف إطلاق النار تجاوزت الاحتياجات التي حددها برنامج الأغذية العالمي.

وبالنسبة لافتخار الكفرنة، وهي نازحة ​وأم لستة أطفال تعمل في إعداد الخبز في فرن تقليدي لكسب المال، أصبحت هذه الأداة الصغيرة ضرورية لكسب رزقها.

وقالت "يعني الحين لو فيه جداحة (قداحة) فيه شغل فيش جداحة الشغل حيقف يعني بقعد ثلاث أربع ساعات من غير شغل".

مقالات مشابهة

  • التموين : إذا ثبت أحقية أي مواطن مستبعد من الدعم يعاد فورًا
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مفاجآت صيف دبي تواصل زخمها بأكثر من 60 يوماً من المتعة
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان