تواصل تدفق النازحين من الفاشر وغارات وقصف متبادل شمال كردفان
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أفادت مصادر طبية سودانية للجزيرة اليوم الخميس باستمرار تدفق النازحين الفارين من مدينة الفاشر إلى بلدة طويلة غربي المدينة في ولاية شمال دارفور وذلك لليوم الرابع على التوالي.
وكانت شبكة أطباء السودان قد ذكرت في وقت سابق أن أكثر من 15 ألف نازح وصلوا إلى طويلة قادمين من الفاشر خلال يومين.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه قوات الدعم السريع أن عبد الرحيم دقلو نائب قائدها أصدر اليوم الخميس "أمرا قياديا" بحماية المدنيين والتقيد الصارم بالقانون أثناء العمليات العسكرية وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية ومنع أي انتهاكات تمس الكرامة الإنسانية أو تتعارض مع الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف.
ميدانيا، قال مصدر في الجيش السوداني للجزيرة إن الطيران الحربي نفذ غارات على مواقع متفرقة للدعم السريع غربي ولاية شمال كردفان.
وذكر المتحدث باسم قوات الدعم السريع أن الجيش استهدف بلدة أم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان بالمسيرات، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.
وأشار إلى أن فرقا طبية تابعة لقوات الدعم السريع تعمل على إسعاف المصابين وحصر الخسائر.
وكانت حكومة ولاية شمال كردفان قد اتهمت -في بيان- قوات الدعم السريع بقصف بلدة أم دم حاج أحمد بالمسيرات، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى.
وقال المتحدث باسم حكومة الولاية إن قوات الدعم السريع هاجمت بمسيّرة بلدة الزرية التابعة لمنطقة أم دم حاج أحمد، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.
وأكد المتحدث أن هذه البلدة مدنيّة ولا يوجد فيها أي مظاهر عسكرية، كما تعد مركزا دينيا لتحفيظ القرآن، مشيرا إلى أن منطقة أم دم حاج أحمد تستضيف آلاف الأسر الوافدة من مختلف أنحاء السودان.
وكانت هذه البلدة قد تعرضت لهجوم بري من قبل قوات الدعم السريع خلال اليومين الماضيين.
وذكرت شبكة أطباء السودان في وقت سابق أن قوات الدعم السريع قتلت 38 مواطنا في محلية أم دم حاج أحمد بعد أن وجهت إليهم تهما بالانتماء إلى الجيش.
إعلانكما قالت وزارة الصحة السودانية في بيان اليوم إن قوات الدعم السريع قتلت 12 من الفرق الطبية بمدينة بارا في ولاية شمال كردفان، مشيرة إلى أن القتلى هم 7 من عناصر منظمة إعانة المرضى الكويتية و5 من عناصر الهلال الأحمر السوداني قضوا في هجمات منفصلة.
أمر قياديعلى صعيد آخر، أصدر عبد الرحيم دقلو نائب قائد قوات الدعم السريع اليوم أمرا قياديا بحماية المدنيين والتقيد الصارم بالقانون أثناء العمليات العسكرية.
وشملت الأوامر التقيد التام بقواعد السلوك وقواعد الاشتباك والسماح لجميع المدنيين بمغادرة مناطق الأعمال العدائية وأي مناطق محاصرة طوعا وبأمان، وفق بيان صادر عن الدعم السريع.
كما أمر نائب قائد قوات الدعم السريع -وفق البيان- بالامتناع عن تجنيد الأطفال والامتناع عن الانخراط في عمليات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمدنيين وأي شكل من أشكال التعذيب أو غيره.
ودعت الأوامر القيادية لتوفير المساعدة والحماية لوكالات العمل الإنساني، وتسهيل عملها أثناء الحرب واحترام شارة الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى، وحماية العاملين في المنظمات الإنسانية، فضلا عن السماح بالمرور الأمن والسريع للمساعدات الإنسانية.
وطالب نائب قائد قوات الدعم السريع القادة العسكريين بالتأكد من التزام أفراد القوات الذين تحت إمرتهم بجميع التزاماتهم بموجب قانون الدعم السريع والاتفاقيات الدولية ذات الصلة خاصة اتفاقيات جنيف، ومعاقبة المخالفين، والسيطرة على القوات، واتخاذ الخطوات الضرورية لمنع ارتكاب أي جرائم أو تجاوزات.
يشار إلى أن أكثر من 36 ألف مدني فروا منذ الأحد الماضي من الفاشر بسبب المعارك، وتوجه كثر منهم إلى مدينة طويلة التي تبعد 70 كيلومترا وكانت تؤوي في الأساس نحو 650 ألف نازح، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أدى هجوم على مخيم زمزم للنازحين بالقرب من الفاشر إلى تدفق هائل للمدنيين إلى المدينة التي كانت تكافح أيضا وباء الكوليرا.
واستقبلت المنطقة "أكثر من مليون نازح" خلال الشهرين الماضيين، وفق شبكة "غرف الطوارئ" التي تحدثت عن "ضغط هائل على الموارد المحدودة والخدمات الأساسية" جراء هذا الوضع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات قوات الدعم السریع ولایة شمال کردفان من الفاشر إلى أن
إقرأ أيضاً:
تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
قال تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، أن 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل الإنساني، بما يكشف حجم الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الوضع الإنساني في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن نسبة النازحين فيها تتجاوز 62 بالمائة من إجمالي النازحين في البلاد.
وأوضح التقرير أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 13 بالمائة مقارنة بعام 2024م..مشيراً إلى أن 71 بالمائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، في حين يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبيّن التقرير أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
كما كشف التقرير، عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إضافة إلى افتقار 47 بالمائة من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يشكل عائقاً أمام حصولهم على العديد من الخدمات الأساسية.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي عزز خلال العام الماضي دوره كحلقة وصل رئيسية بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المحافظة، حيث نجح المكتب في التوقيع على اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً متنوعاً، توزعت بين 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بإجمالي كلفة تقديرية بلغت 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً أمريكياً، استهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.
وبحسب التقرير، أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إلى جانب إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج. فيما تتركز رؤيته الاستراتيجية للعام الجاري 2026م على تعزيز التنمية المستدامة، والتمكين الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ورفع كفاءة المؤسسات المحلية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية والتنموية المتزايدة، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة مأرب.