أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أنه على تواصل دائم مع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، لمتابعة عدد من المشروعات التنموية والخدمية الجاري تنفيذها بالمحافظة، وفي مقدمتها المشروعات السياحية والأثرية، باعتبار أن المنيا، عروس الصعيد، تمتلك مخزونًا أثريًا وسياحيًا فريدًا يؤهلها لتكون وجهة سياحية ومقصدًا ترفيهيًا متميزًا.

وأوضح المحافظ أن من بين أهم هذه المشروعات مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة، الذي يهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة بالمناطق الواقعة على طول المسار، من خلال تنشيط السياحة الدينية في مصر عامة، وفي المنيا بوجه خاص، بما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بحركة السياحة.

وأضاف كدواني أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيُحدث نقلة نوعية في الخريطة السياحية، ليس في مصر والمنطقة فحسب، بل على مستوى العالم، وسيُعيد لمصر مكانتها في صدارة الدول السياحية، وذلك بفضل الإرادة السياسية القوية والرؤية الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يتبنى المشروعات الكبرى الهادفة إلى بناء حاضر أفضل وصناعة مستقبل يليق بالمصريين.

وأشار المحافظ إلى أن منطقة جبل الطير بمركز سمالوط تشهد طفرة تنموية غير مسبوقة، شملت تطوير الخدمات والبنية التحتية في قطاعات الطرق والكهرباء ومحطات الصرف الصحي. موضحًا أن مسار العائلة المقدسة بدير جبل الطير يضم كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية التي تم ترميمها وتطويرها، وهي واحدة من أهم نقاط المسار، حيث مكثت بها العائلة المقدسة ثلاثة أيام داخل إحدى المغارات.

يُذكر أن الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، كانت قد عقدت أمس الخميس اجتماعًا مع المستثمر السياحي منير غبور وممثلي جمعية إحياء التراث الوطني المصري، لمتابعة المقترحات الخاصة بتطوير نقاط مسار العائلة المقدسة بمحافظات القاهرة والقليوبية وأسيوط، بما يعزز القيمة السياحية والدينية للمسار، ويدعم جهود التنمية المستدامة بالمناطق الواقعة عليه، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي يُولي المشروع اهتمامًا بالغًا بوصفه مشروعًا سياحيًا ودينيًا فريدًا يُجسّد عظمة مصر وسماحة شعبها عبر التاريخ.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: محافظ المنيا المتحف الكبير جبل الطير بسمالوط محطات مسار العائلة المقدسة العائلة المقدسة

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.