الطعام البارد لا يقل خطراً عن المقلي.. صدمة في مطبخك قد لا تتوقعها.. نصائح بسيطة لحماية صحتك
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
الكثير من الناس يظنون أن الخطر الصحي يكمُن في الأطعمة المقلية أو الدهنية فقط، وأن تناول الطعام البارد آمن تماماً. لكن الحقيقة العلمية مختلفة تماماً. فبينما يهاجم المقلي صحتك من الخارج بالدهون والزيوت، فإن الطعام البارد قد يهاجم جسدك من الداخل، بشكل صامت وخفي.
الطعام البارد لا يقل خطراً عن المقليفي هذا المقال نكشف بالتفصيل لماذا الطعام البارد لا يقل خطراً عن المقلي، وكيف يؤثر على الهضم والمناعة والمخ وحتى الحالة النفسية، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
المعدة كأي عضو في الجسم تعمل بكفاءة في بيئة حرارية معينة. درجة حرارة الجسم الطبيعية حوالي 37 درجة مئوية، والمعدة تفضل الأطعمة القريبة من هذه الحرارة حتى تبدأ عملية الهضم بسهولة.
لكن عندما يدخل الطعام البارد أو الخارج مباشرة من الثلاجة، يحدث صراع حراري داخل الجهاز الهضمي.
المعدة تحاول رفع درجة حرارة الطعام لتتمكن من هضمه، مما يستهلك كمية كبيرة من الطاقة ويؤدي إلى بطء في عملية الهضم.
هذا البطء يسبب شعوراً بالثقل والانتفاخ وأحياناً الغثيان، وقد يظهر بعد ذلك في شكل إمساك أو اضطراب في حركة الأمعاء
تناول الأطعمة الباردة أو المشروبات المثلجة يجعل الأوعية الدموية تنقبض بشكل مفاجئ، خاصة في المعدة والمريء. هذا الانقباض يقلل من تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، فيتأخر امتصاص العناصر الغذائية.
وعندما يحدث هذا يومياً، يضعف الجهاز الهضمي بمرور الوقت، ويصبح أقل قدرة على امتصاص الفيتامينات والمعادن.
الأطباء يشيرون إلى أن هذه العملية المتكررة قد تكون أحد الأسباب الخفية للشعور الدائم بالتعب والدوخة رغم تناول الطعام بانتظام
من المثير أن الدماغ يتأثر هو الآخر بدرجة حرارة الطعام. عندما يتناول الإنسان طعاماً بارداً جداً، يرسل الجسم إشارات عصبية سريعة إلى المخ فيشعر الشخص بصداع أو ما يسمى صداع الأيس كريم.
لكن الأخطر أن الاعتياد على الطعام البارد يقلل من نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن الهضم، ويجعل الجسم في حالة توتر خفيف دائم.
هذه الحالة تسبب قلة التركيز وتوتر المزاج، لأن الدماغ يتعامل مع انخفاض الحرارة المفاجئ كأنه تهديد يحتاج إلى مقاومة
خطر الطعام البارد على المناعة
الطعام البارد يضعف المناعة من زاويتين. الأولى أنه يجهد الجهاز الهضمي، الذي يُعد جزءاً أساسياً من جهاز المناعة.
والثانية أن انخفاض درجة حرارة الجسم الداخلية بعد تناول الطعام البارد يفتح الباب أمام نشاط الفيروسات والبكتيريا، خصوصاً في الجهاز التنفسي.
الكثير من حالات التهاب الحلق ونزلات البرد تبدأ بعد تناول مشروبات أو أطعمة مثلجة في جو حار، لأن الجسم يفقد توازنه الحراري فجأة
الطعام البارد والمعدة الحساسة
الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي أو الحموضة يجب أن يتجنبوا الطعام البارد تماماً.
فالبرودة الشديدة تثير عضلات المعدة وتزيد من إفراز الأحماض، مما يسبب حرقاناً وآلاماً في البطن.
كما أن تناول السلطات أو الأطعمة النيئة مباشرة من الثلاجة قد يؤدي إلى تقلصات قوية نتيجة صدمة البرودة، وقد تستمر لساعات
الأطعمة المقلية معروفة بكونها غنية بالدهون المهدرجة التي ترفع الكوليسترول وتسبب السمنة وأمراض القلب.
لكن الأطعمة الباردة ليست بريئة، فهي تؤثر على وظائف الجسم الحيوية، وتُرهق الجهاز الهضمي وتضعف المناعة ببطء.
كلا النوعين خطر بطريقته. المقلي يهاجم القلب والشرايين، والبارد يهاجم المعدة والمناعة والمخ.
لذلك من الخطأ الاعتقاد أن تناول الطعام البارد أفضل من المقلي لمجرد أنه لا يحتوي على زيت.
الخبراء ينصحون بأن تكون درجة حرارة الطعام معتدلة، لا ساخنة جداً ولا باردة.
الأطعمة الدافئة تسهّل عمل المعدة، وتزيد من تدفق الدم في الجهاز الهضمي، وتُحسّن امتصاص العناصر الغذائية.
كما أن الطعام الدافئ يمنح إحساساً بالراحة والرضا ويُرسل إشارات إيجابية للدماغ، ما ينعكس على المزاج والاسترخاء
الطعام البارد يصبح أكثر خطورة في الحالات التالية
عند تناوله صباحاً على معدة فارغة
عند تناوله بعد وجبة دسمة مباشرة
عند تخزينه لفترات طويلة في الثلاجة وإعادة أكله دون تسخين
عند تناوله في فصل الشتاء أو أثناء الحيض عند النساء
في هذه الحالات يتضاعف أثر البرودة داخل الجسم وقد يسبب التهابات معدية أو ضعفاً مؤقتاً في المناعة
أخرجي الأطعمة من الثلاجة قبل الأكل بنصف ساعة على الأقل
سخّني الطعام بطريقة صحيحة حتى يصبح دافئاً لا مغلياً
تجنبي المشروبات المثلجة بعد الأكل مباشرة
احرصي على أن يكون الإفطار دافئاً دائماً فهو بداية نشاط الجهاز الهضمي
اشربي الماء بدرجة حرارة الغرفة بدلاً من الماء البارد
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الطعام البارد حظک الیوم السبت 4 أکتوبر الجهاز الهضمی تناول الطعام درجة حرارة أکتوبر 2025
إقرأ أيضاً:
نصائح تربوية للتعامل مع قلق امتحانات الثانوية العامة
مع اقتراب موعد امتحانات الثانوية العامة سنويًا، تعيش العديد من الأسر المصرية حالة من الترقب والقلق، حيث ينظر كثيرون إلى هذه المرحلة باعتبارها واحدة من أهم المحطات التعليمية التي قد تؤثر في مستقبل الطلاب الأكاديمي والمهني.
وبين آمال أولياء الأمور في تحقيق أبنائهم لنتائج متميزة، وسعي الطلاب إلى حصد أعلى الدرجات، تتزايد الضغوط النفسية التي قد تؤثر على الأداء داخل لجان الامتحانات.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء التربية وعلم النفس أن الشعور بالتوتر قبل الامتحانات يعد أمرًا طبيعيًا، لكنه قد يتحول إلى عبء نفسي عندما يتجاوز حدوده الطبيعية ويؤثر على التركيز والقدرة على استرجاع المعلومات، كما أن طريقة تعامل الأسرة مع هذه الفترة تلعب دورًا أساسيًا في دعم الطالب نفسيًا أو زيادة حدة مخاوفه.
حالة الخوف والتوتر
من جانبه، أوضح الدكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أن كلمة «امتحان» تمثل في حد ذاتها مصدرًا للضغط النفسي لدى كثير من الطلاب، حتى قبل دخولهم قاعات الاختبار.
وأشار إلى أن الامتحان في الأساس أداة لقياس ما اكتسبه الطالب من معارف ومعلومات خلال العام الدراسي، لافتًا إلى أن المشكلة غالبًا لا تكمن في نقص المعرفة، وإنما في حالة الخوف والتوتر التي قد تعوق استدعاء المعلومات في الوقت المناسب.
وأضاف أن الارتباط بين الامتحانات ومشاعر القلق يبدأ لدى العديد من الأشخاص منذ سنوات الدراسة الأولى، موضحًا أن بعض الطلاب قد يعجزون عن تذكر معلومات بسيطة عند التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم الكاملة بالإجابة، وهو ما يعكس التأثير النفسي لفكرة الاختبار أكثر من ارتباطه بمستوى التحصيل الدراسي.
ولفت حفناوي إلى أن بعض الأسر تتعامل مع فترة الامتحانات باعتبارها حالة استثنائية داخل المنزل، حيث تفرض رقابة مستمرة على الأبناء وتتابع ساعات المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية بدلًا من تخفيفها.
وأكد أن حرص أولياء الأمور على نجاح أبنائهم أمر طبيعي ومفهوم، إلا أن تحويل هذا الحرص إلى ضغوط يومية متواصلة قد ينعكس سلبًا على الحالة النفسية للطلاب، خاصة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق الامتحانات.
وشدد على أهمية تجنب المقارنات بين الطلاب، موضحًا أن الفروق الفردية حقيقة علمية ثابتة، فلكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة وطريقته في الفهم والاستيعاب. وأضاف أن المعيار الأنسب للحكم على أداء الطالب يتمثل في مقارنة مستواه الحالي بمستواه السابق ومدى تقدمه الشخصي، وليس مقارنته بالآخرين.
فقدان الثقة بالنفس
وأوضح أن المقارنات المستمرة قد تؤدي إلى الإحباط وفقدان الثقة بالنفس، في حين يسهم التشجيع والدعم النفسي في رفع الروح المعنوية وتعزيز القدرة على مواجهة ضغوط الامتحانات.
كما فرّق أستاذ التربية الخاصة بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، موضحًا أن القلق الطبيعي يظهر في صورة بعض الأعراض المؤقتة مثل تسارع ضربات القلب أو التعرق والشعور بالتوتر، وهي استجابات معتادة يمكن السيطرة عليها من خلال التهدئة والدعم النفسي.
وأضاف أن هذا النوع من القلق قد يكون دافعًا إيجابيًا يساعد الطالب على التركيز والاستعداد الجيد، بينما يصبح الأمر أكثر خطورة عندما يتحول إلى قلق مرضي يعرقل التفكير ويؤثر على الأداء داخل لجنة الامتحان.
واختتم حفناوي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح خلال فترة الامتحانات لا يرتبط فقط بعدد ساعات المذاكرة، وإنما يعتمد أيضًا على الحالة النفسية للطالب ومدى حصوله على الدعم والتشجيع من أسرته، داعيًا أولياء الأمور إلى توفير أجواء هادئة ومتوازنة تساعد أبناءهم على تقديم أفضل ما لديهم بعيدًا عن الضغوط والمقارنات غير الضرورية.