تؤكد مجلة "فوربس"، في تقرير حديث للكاتب ترو تامبلين، أن الميزانية ليست مجرد أداة للإنفاق، بل "خريطة طريق شخصية تضمن توجيه كل دولار نحو هدف ذي معنى".

ويعرض التقرير 5 ممارسات مالية فعّالة يمكنها، وفقًا للمجلة، تحويل حياة الفرد المالية نحو الاستقرار والتحرر المالي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل يدمر الذكاء الاصطناعي اقتصاد الاحتيال؟list 2 of 2الذهب دون 4 آلاف دولار.

. هل هي فرصة للشراء؟end of list1. اعرف أرقامك

تبدأ "فوربس" من القاعدة الأساسية: لا يمكنك إدارة ما لا تفهمه، فقبل إعداد أي ميزانية، يجب معرفة أين تذهب الأموال فعليا.

ويشير التقرير إلى ضرورة تتبع النفقات لمدة لا تقل عن 30 يومًا، حتى الصغيرة منها مثل القهوة أو المشتريات الاندفاعية، باستخدام تطبيقات مالية أو حتى دفتر بسيط.

التمييز بين النفقات الثابتة والمتغيّرة جوهر التوازن المالي الذكي (غيتي)

ويؤكد تامبلين أن "تتبع الإنفاق بانتظام يعزز الوعي المالي ويكشف العادات التي تستنزف الميزانية دون إدراك".

كما يوضح التقرير أهمية التمييز بين النفقات الثابتة والمتغيرة:

فالثابتة تشمل الإيجار، التأمين، القروض. أما المتغيّرة فهي مثل فواتير الطاقة والطعام والترفيه، وهي الأكثر قابلية للضبط.

ويحذّر من وضع الميزانية بناء على الدخل الإجمالي، مؤكدًا أن "الاعتماد على صافي الدخل بعد الضرائب (والخصومات) هو الطريق الوحيد لتجنب العجز الشهري".

2. اختر الطريقة التي تناسبك

توضح "فوربس" أنه لا توجد طريقة واحدة مثالية لوضع الميزانية، بل يجب أن تكون قابلة للتطبيق ومستدامة.

وتستعرض المجلة 3 طرق رئيسية:

قاعدة 50/30/20: تُخصَّص 50% للاحتياجات، 30% للرغبات، و20% للادخار أو سداد الديون، مع إمكانية التعديل بحسب الأهداف. الميزانية الصفرية: تعني تخصيص كل دولار في بداية الشهر بحيث يساوي الدخل مطروحًا منه الإنفاق صفرًا، لضمان السيطرة الكاملة على الأموال. نظام الأظرف النقدية: أسلوب يعتمد على توزيع مبالغ محددة نقدًا لفئات مثل الطعام والترفيه، والتوقف عن الإنفاق بمجرد نفاد المبلغ المخصص. إعلان

ويقول التقرير إن "أفضل طريقة هي تلك التي تلتزم بها باستمرار وتناسب شخصيتك المالية".

3. كن موجّهًا بالأهداف

تشير "فوربس" إلى أن الميزانية من دون هدف ليست سوى جدول أرقام بلا روح. وتوصي باستخدام منهج (سمارت SMART) لتحديد الأهداف، وأن تكون:

محددة. قابلة للقياس. واقعية. مرتبطة بزمن.

ويضرب تامبلين مثالا واقعيا: "بدل القول أريد أن أوفّر، قل سأوفّر 5 آلاف دولار لرحلة في ديسمبر/كانون الأول المقبل"، كما ينصح الكاتب بتبنّي قاعدة "ادفع لنفسك أولًا"، أي اعتبار الادخار التزاما شهريا ثابتا قبل أي نفقات أخرى.

ويضيف أن "سداد الديون ذات الفائدة العالية يجب أن يكون أولوية، لأنها تمثل عبئًا يمنع تحقيق التقدّم المالي على المدى الطويل".

4. فعّل التلقائية وكن مستعدًا للمفاجآت

تؤكد "فوربس" أن النجاح المالي لا يعتمد على قوة الإرادة اليومية، بل على أنظمة ذكية تعمل تلقائيا، ويشير التقرير إلى أن "أتمتة المدفوعات والفواتير عبر التطبيقات البنكية تضمن عدم التأخير وتقلل الأخطاء".

سداد الديون ذات الفائدة العالية استثمار في راحة المستقبل المالي (غيتي)

كما ينصح بإنشاء صندوق للنفقات غير المنتظمة مثل التأمين السنوي أو الضرائب العقارية، بتخصيص مبلغ شهري مسبق لتجنّب المفاجآت.

أما صندوق الطوارئ فيجب أن يغطي ما لا يقل عن 6 أشهر من مصروفات المعيشة، ويوضع في حساب منفصل مخصص للحالات الطارئة فقط.

5. راجع، عدّل، وكن صبورًا

تصف المجلة الميزانية بأنها "وثيقة حيّة وليست عقدًا جامدًا"، وتوصي بمراجعتها شهريا قبل بداية كل دورة مالية جديدة لمقارنة المخطط بالنتائج الفعلية.

ويشدّد تامبلين على أهمية المرونة: "إذا تجاوزت بندًا معينًا مثل نفقات الطعام، لا تستسلم بل عدّل الخطة مؤقتًا"، ويضيف أن الانضباط أهم من الكمال، فالأخطاء جزء طبيعي من التعلم المالي، والاستمرارية هي مفتاح النجاح.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر جميع الأطراف المعنية في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، مؤكدة أهمية تجنب أي خطوات من شأنها تقويض التهدئة أو زيادة التوتر في المنطقة.

وقالت الوزيرة إن احترام وقف إطلاق النار يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار الأوضاع، مشددة على ضرورة انخراط الأطراف في مفاوضات بحسن نية من أجل الوصول إلى حلول سياسية مستدامة.

وأضافت أن استمرار التصعيد العسكري يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من مخاطر توسع دائرة العنف، داعية إلى دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في لبنان والمنطقة.

تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية عنيفة وقلق من توسع المواجهة


شهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
  • واشنطن تفرض رسوماً 25% لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية
  • حماية المستثمر يضخ نصف مليار جنيه جديدة للاستثمار في محافظ الأوراق المالية
  • إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة
  • الأهلي ينتظر قرار كوكا بشأن التجديد.. والإدارة ترفض تعديل العرض المالي
  • إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار