تذبذب أسواق المال العالمية بعد خفض «الفائدة الأميركية»
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
أحمد عاطف (القاهرة)
شهدت أسواق المال العالمية أداءً متذبذباً، وسط حالة من الترقب والانتعاش الحذر، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وكان قرار خفض الفائدة متوقعاً من قِبل المستثمرين، كونه محاولة من «الفيدرالي الأميركي» لدعم النمو الاقتصادي، والذي بدأ يُظهر مؤشرات تباطؤ واضحة، في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم تشكّل تحدياً أمام السياسة النقدية الأميركية.
وعُقد خلال الأسبوع الماضي اجتماعٌ بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ، والذي حمل بعض التطورات الإيجابية، لكنها لم تؤثر بشكل واضح على الأسواق المالية.
«وول ستريت»
جاءت التحركات متباينة في «وول ستريت»، فبعد موجة صعود أولية، تراجعت بعض المؤشرات مع تصريحات رئيس «الفيدرالي الأميركي» الحذرة، والذي أشار إلى أن خفض الفائدة في ديسمبر المقبل ليس أمراً مضموناً، وهو ما حدّ من حماس المستثمرين، وأدى إلى تقليص المكاسب التي حققتها الأسواق.
وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مرتفعاً بنسبة 0.26%، بينما صعد «ناسداك المركب» 0.61%، وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 0.09%، ورغم أن الارتفاعات جاءت محدودة، فإنها تعكس تفاؤلاً محسوباً لدى المستثمرين الذين يوازنون بين فوائد خفض الفائدة والمخاطر المرتبطة بالتضخم.
أسواق أوروبا
أظهرت المؤشرات في أوروبا أداءً متبايناً يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في القارة، حيث أغلق مؤشر «فوتسي 100» في لندن متراجعاً بنسبة 0.4%، في حين تراجع «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.65%، وسط ضغوط من أسهم التكنولوجيا والقطاع الصناعي، كما سجّل مؤشر «داكس» الألماني تراجعاً محدوداً بنسبة 0.7%.
الأسواق الآسيوية
تفاعلت الأسواق الآسيوية بحيوية أكبر مع القرار الأميركي، إذ شهدت موجة ارتفاع واسعة في معظم المؤشرات الرئيسية، حيث قفز مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنحو 2.1%، مدفوعاً بتراجع الين وارتفاع أسهم التكنولوجيا، بينما تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.4%.
في المقابل، كانت التحركات في أسواق الصين القارية أكثر تحفظاً، مع استمرار المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد المحلي وضعف الطلب الداخلي، رغم الإشارات الإيجابية من واشنطن.
جيوب هوائية محفزة
ويرى محللون أن خفض الفائدة الأميركية قد يشجّع تدفق السيولة نحو الأسواق العالمية، ويدعم الأصول الخطرة على المدى المتوسط، في وقت يحذر فيه المستثمرون من أن التضخم الأميركي لا يزال مرتفعاً بما يكفي ليدفع الفيدرالي إلى التوقف عن الخفض أو حتى إعادة النظر في السياسة التيسيرية إذا ارتفعت الأسعار مجدداً.
ومع انتهاء سلسلة من الأحداث الكبرى، مثل اجتماع الفيدرالي وإعلانات الأرباح التكنولوجية والمحادثات التجارية بين واشنطن وبكين، من المنتظر أن تشهد الأسواق ما يصفه المحللون بـ «جيوب هوائية محفزة»، أي فترات من التذبذب المفاجئ من دون اتجاه واضح.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
المنظمة العالمية للأرصاد: احتمال عودة «إل نينيو» خلال الصيف بنسبة 80%
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن احتمال تشكّل ظاهرة «إل نينيو» خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس المقبلين يبلغ نحو 80%، محذرة من تداعياتها المحتملة على المناخ العالمي وزيادة فرص وقوع الظواهر الجوية المتطرفة.
وأوضحت المنظمة، في أحدث تقاريرها، أن «الارتفاع غير المعتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي يوفر بيئة مواتية لتطور الظاهرة، التي تؤثر بشكل مباشر في أنماط درجات الحرارة وكميات الأمطار في مناطق واسعة من العالم».
وأشارت إلى أن فرص استمرار «إل نينيو» حتى شهر نوفمبر المقبل لا تقل عن 90%، مع توقعات بأن تكون الظاهرة متوسطة إلى قوية الشدة.
وذكر التقرير أن «درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي اقتربت، بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، من المستويات المرتبطة بظهور الظاهرة، مدفوعة بارتفاعات استثنائية تجاوزت المعدلات الموسمية بأكثر من ست درجات مئوية».
وتُعد «إل نينيو» ظاهرة مناخية دورية تتمثل في ارتفاع حرارة المياه السطحية بوسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، فيما تتراوح مدة تأثيرها بين تسعة واثني عشر شهرًا.
الأرصادأخبار السعوديةأخر أخبار السعوديةظاهرة إل نينيوقد يعجبك أيضاً