الملاذ الآمن: الفضة ترتفع 3% في أكتوبر وتبلغ أعلى مستوياتها قبل تراجعها مع تحسن الدولار
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية خلال شهر أكتوبر ارتفاعًا بنحو 3%، بعد أسابيع من المكاسب القوية التي دفعت المعدن الأبيض إلى أعلى مستوياته في تاريخه الحديث، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل الضبابية الاقتصادية العالمية، وفق تقرير صادر عن مركز “الملاذ الآمن”.
وأشار التقرير إلى أن جرام الفضة افتتح تعاملات الشهر عند 66 جنيهًا، ولامس 85 جنيهًا كأعلى مستوى، قبل أن يُغلق عند 68 جنيهًا، وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية إلى مستوى قياسي بلغ 55 دولارًا في 16 أكتوبر، لكنها فقدت مكاسبها لاحقًا لتُنهي الشهر عند 48 دولارًا، بانخفاض تجاوز 13% عن ذروتها.
وأوضح التقرير أن أسعار الفضة المحلية استقرت خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع عطلة البورصة العالمية، بعد أن تراجعت الأوقية بنسبة 2% بفعل قوة الدولار وتراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وسجّل جرام الفضة عيار 800 نحو 68 جنيهًا، وعيار 925 حوالي 78 جنيهًا، وعيار 999 نحو 84 جنيهًا، فيما استقر جنيه الفضة عند 624 جنيهًا.
السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية
أثّرت النبرة الحذرة التي تبناها جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال مؤتمره الصحفي الأخير، على توقعات خفض أسعار الفائدة، إذ صرّح بأن أي خفض إضافي في ديسمبر "ليس أمرًا محسومًا"، مؤكدًا ارتباط القرارات بالبيانات الاقتصادية.
ووفق أداة CME FedWatch، انخفضت احتمالات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 67% بعد أن تجاوزت 90% الأسبوع الماضي.
وفي الأثناء، حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على استقرارها عند 4.10% لعشر سنوات، مع بقاء الدولار قويًا قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مما قلل من جاذبية الفضة.
على الصعيد الجيوسياسي، اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اجتماعهما في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) باتفاق هدنة تجارية تمتد حتى نوفمبر 2026، تتضمن خفض الرسوم الجمركية الأمريكية على منتجات الفنتانيل إلى النصف، ورفع الصين رسومها على المنتجات الزراعية الأمريكية، وتأجيل فرض قيود على تصدير المعادن النادرة، وقد خفّف هذا الاتفاق من حدة التوترات، مما قلل من الإقبال على الفضة كملاذ آمن.
تحولات هيكلية في أسواق المعادن الثمينة
يرى التقرير أن تصحيح الأسعار الأخير في الذهب والفضة كان في معظمه مضاربيًا ومؤقتًا، إذ لم تتأثر حيازات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، ما يعكس قوة الطلب المادي الحقيقي.
كما أشار إلى أن الطلب المؤسسي والبنكي المركزي على المعدنين ظل قويًا، بالتزامن مع انتقال مراكز تحديد الأسعار تدريجيًا من بورصتي كومكس ولندن إلى الأسواق الآسيوية المدعومة ماديًا، خاصة بورصة شنغهاي للذهب، التي تتيح تحويل اليوان إلى ذهب بنسبة 1:1.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول الهيكلي يُضعف هيمنة الدولار على تسعير المعادن الثمينة، ويعزز من دور الذهب والفضة في إعادة تشكيل النظام النقدي العالمي. كما تواجه وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي قيودًا في التعامل مع هذا التحول في ظل محدودية احتياطيات الذهب والتزامات المشتقات المالية.
تُظهر المؤشرات أن الذهب والفضة لا يزالان في موقع قوي لاستعادة الزخم الصاعد مع نهاية العام، مدفوعين بالطلب الحقيقي من البنوك المركزية والمستثمرين المؤسسيين، إلى جانب استمرار التوجه العالمي نحو فك الارتباط بالدولار في التجارة الدولية.
ويخلص التقرير إلى أن الأسواق المادية للذهب والفضة أثبتت مرونتها في مواجهة التقلبات، وأن المستثمرين الذين يفضلون الأصول الملموسة يملكون فرصة استراتيجية لتعزيز محافظهم في ظل التحولات العميقة التي تشهدها البنية النقدية العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سعر الفضة الملاذ الآمن جرام الفضة أصول الملاذ الآمن مال واعمال اخبار مصر الملاذ الآمن الذهب والفضة جرام الفضة إلى أن جنیه ا
إقرأ أيضاً:
مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
ارتفعت أسعار المحاصيل الزراعية العالمية إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات إمدادات الحبوب بسبب الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا وموجات الحر في أوروبا، إلى جانب تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على أسواق الطاقة والغذاء.
وصعد مؤشر بلومبيرغ الفوري للزراعة، الذي يقيس أداء عشرة من أبرز المحاصيل الزراعية، إلى أعلى مستوياته منذ يوليو/تموز 2023، مواصلا مكاسبه للأسبوع السابع على التوالي، بعدما عادت المخاطر الجيوسياسية والمناخية لتغذي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3سقوط القوة الزراعية العظمى.. كيف تخسر أمريكا عرش الغذاء العالمي؟list 2 of 3أسعار الغذاء العالمية تستقر قرب أعلى مستوى في 3 سنواتlist 3 of 3الحرب ترفع كلفة الزراعة في مصر وتدفع المزارعين لتقليص الإنتاجend of listوجاءت المكاسب بالتزامن مع تجاوز أسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والشحن، بينما تعرضت المحاصيل الأوروبية لضغوط إضافية بفعل موجات الحر المتكررة.
اضطراب الإمداداتوقفزت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوياتها في عامين، بعدما ارتفعت بأكثر من 4% في الجلسة السابقة، إثر تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية على الموانئ والسفن ومسارات تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، في وقت يمثل فيه البلدان أكثر من ربع صادرات القمح العالمية.
كما فرضت روسيا قيودا غير رسمية على الملاحة الليلية في ميناء نوفوروسيسك، أحد أكبر مراكز تصدير النفط والحبوب، مع تكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة، في حين مُنعت السفن من الرسو في بعض موانئ بحر آزوف وكافكاز التي تفتقر إلى دفاعات جوية منظمة.
وقال مايك فيردين، كبير مستشاري الأسواق في شركة "سي آر إم أغريكوموديتيز"، إن الأسواق كانت تعتمد على استمرار تدفق صادرات الحبوب رغم الحرب في أوكرانيا، لكن الاضطرابات الأخيرة أعادت المخاوف التي صاحبت الغزو الروسي في بدايته.
وأضاف أن القلق لم يعد يقتصر على كميات الصادرات الممكنة، بل امتد إلى ثقة المشترين في موثوقية الإمدادات، وهو ما قد يدفع المستوردين إلى دفع أسعار أعلى مقابل ضمان الحصول على شحنات مستقرة، بما يزيد الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء.
في الوقت نفسه، عززت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على محاصيل تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي، مثل الذرة والزيوت النباتية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.
إعلانوسجلت العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو أعلى مستوياتها في عامين، بينما ارتفعت أسعار زيت النخيل في كوالالمبور بأكثر من 2%، مدعومة بزيادة جاذبيته كبديل لإنتاج الوقود.
كما أثارت موجات الحر المتتالية في أوروبا مخاوف من تراجع إنتاج المحاصيل، ولا سيما الذرة، بعدما شهدت فرنسا، أكبر منتج زراعي في الاتحاد الأوروبي، ثلاث موجات حر منذ أواخر مايو/أيار، تزامنت مع مرحلة حساسة من نمو المحصول.
وامتدت المخاوف أيضا إلى الأسواق الاستوائية، إذ أسهمت عودة ظاهرة "إل نينيو" في ارتفاع أسعار البن العربي والكاكاو خلال يوليو/تموز الماضي، وسط توقعات بطقس أكثر حرارة وجفافا في غرب أفريقيا، أحد أهم أقاليم إنتاج الكاكاو عالميا.