المسلة المعلقة في المتحف المصري الكبير.. رمز خالد يجسد تلاقي الماضي والمستقبل
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
تستقطب المسلة المعلقة في ساحة المتحف المصري الكبير أنظار الزوار، حيث تُعرض لأول مرة بتقنية التعليق الفريدة التي تمزج بين عبقرية الفراعنة والإبداع المعماري الحديث في تجربة بصرية رائعة.
تتوسط المسلة الواجهة الخارجية للمتحف، مُتألقة في مشهد يدمج بين عظمة التاريخ والابتكار المعماري الجريء، وتعتمد المسلة على قواعد جرانيتية مرتفعة، مما يسمح للزوار بمشاهدتها من جميع الزوايا والتأمل في تفاصيلها من مختلف الاتجاهات.
تعود المسلة إلى عهد الملك رمسيس الثاني، واكتُشفت في منطقة تانيس بمحافظة الشرقية في القرن التاسع عشر على يد عالم الآثار الإنجليزي فليندرز بتري عام 1884، كانت جزءًا من مجموعة مكونة من إحدى عشرة مسلة عُثر عليها في الموقع، وقد وُجدت مهشمة إلى ستة أجزاء. وتم توثيقها برقم 49، بينما حملت قاعدتها الرقم 50. وتُميز المسلة وجود اسم الملك رمسيس الثاني منقوشًا بوضوح أسفلها، ما يجعلها قطعة أثرية نادرة.
ويشير عالم الآثار الدكتور حسين عبدالبصير إلى أن النقش أسفل المسلة يعد عنصرًا فريدًا، حيث حرص الملك رمسيس الثاني على وضع اسمه في هذا المكان لحمايته من التآكل عبر الزمن، مما يعكس وعي الفراعنة بقيمة الخلود في آثارهم.
وأوضح عبدالبصير أن فكرة عرض المسلة بهذه التقنية الحديثة تعود إلى اللواء عاطف مفتاح، المشرف العام على مشروع المتحف، حيث تم تثبيتها على قواعد معدنية معلقة، ما يتيح للزوار الاستمتاع بمشاهدة النقوش الملكية التي نُحتت قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام.
تُجسد هذه المسلة المعلقة نقطة التقاء بين الفن الفرعوني والابتكار المعماري الحديث، مما يجعلها أيقونة فريدة تُرحب بالزوار وتفتح لهم أبواب تجربة ثقافية استثنائية داخل أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم.
مصر علي موعد مع التاريخ في افتتاح المتحف المصري الكبير
- بدأت مصر تخطط لإنشاء أكبر متحف للآثار في العالم منذ أكثر من عشرين عامًا ويجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.
- وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، في موقع فريد يجمع بين أعظم رموز التاريخ الإنساني في عام 2002
- مر المشروع بعدة مراحل من البناء والتصميم، شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين من مصر والعالم، حتى تحول الحلم إلى حقيقة ملموسة على أرض الجيزة.
- واجه المشروع تحديات كثيرة، لكن الإرادة المصرية لم تتراجع لحظة واحدة وفي كل عام، كانت تقترب الخطوة أكثر من الافتتاح الكبير.
- يقف المتحف المصري الكبير جاهزًا ليستقبل زواره من كل أنحاء العالم، واجهة زجاجية ضخمة تطل على الأهرامات، وقاعات عرض مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والحفظ والعرض المتحفي.
- أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية تعرض داخل هذا الصرح، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، داخل قاعة مصممة لتأخذ الزائر في رحلة إلى قلب مصر القديمة.
- من أهم مقتنيات توت عنخ آمون التي ستعرض في المتحف ( التابوت الذهبي- قناع الملك- كرسي العرش- والخنجر).
- يضم المتحف تمثال الملك رمسيس الثاني الذي استقر في موقعه المهيب داخل البهو العظيم.
- في الأول من نوفمبر، تفتتح مصر أبواب المتحف المصري الكبير للعالم أجمع، افتتاح يعد صفحة جديدة في تاريخ الحضارة، واحتفاء بجهود أجيال عملت على صون تراث لا مثيل له.
- المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى بل رسالة من مصر إلى العالم، بأن الحضارة التي بدأت هنا لا تزال تنبض بالحياة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المسلة المعلقة المتحف المصري الكبير الملك رمسيس الثاني المتحف المصری الکبیر الملک رمسیس الثانی أکثر من
إقرأ أيضاً:
ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
قال الفنان ميدو عادل إن النقاش مع الجيل الجديد أصبح أكثر صعوبة مقارنة بالأجيال السابقة، مشيرًا إلى أن اختلاف المعطيات والتطور الكبير في أسلوب الحياة جعل التواصل بين الآباء والأبناء أكثر تعقيدًا.
وأضاف عادل، خلال استضافته ببرنامج «ست ستات» على قناة dmc، أن الجيل الحالي يعيش في عالم مفتوح مليء بالمؤثرات، ما يجعل الحوار معه أكثر حساسية ويحتاج إلى صبر وتفهّم، مؤكدًا أن الأب أو الأم كثيرًا ما يجدان نفسيهما في مواقف مشابهة لتصرفات أهلهما التي كانا يعترضان عليها في الماضي.
وأوضح أن التربية الحديثة تتطلب توازنًا بين الحزم والاحتواء، لأن النقاش وحده لا يكفي دائمًا، خاصة مع جيل يمتلك خيالًا واسعًا ومعطيات مختلفة عن الماضي، معتبرًا أن هذه الندية بين الأجيال أصبحت من أبرز تحديات الأسرة اليوم.