رئيس المكتب العربي للشباب والبيئة: المتحف المصري الكبير رمز لقدرات الدولة المصرية الحديثة
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
أكد الدكتور عماد عدلي المدير الوطني لبرنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمية للأمم المتحدة، ورئيس المكتب العربي للشباب والبيئة، والمنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد)، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يُعد حدثًا جللًا وعظيمًا، ليس فقط من الناحية الثقافية والحضارية، بل أيضًا بما يحمله من دروس عميقة في مفهوم الاستدامة والتنمية.
وقال عدلي - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الأحد/ - إن الحضارة المصرية القديمة لا مثيل لها في التاريخ الإنساني، وما حققته من إنجازات جعلها من أعظم حضارات العالم، مشيرًا إلى أن وجود أكثر من ثلث آثار العالم في مصر يبرهن على مكانتها الثقافية الفريدة، ويُبرز أهمية المتحف في عرض نحو مائة ألف قطعة أثرية تُجسد عبقرية المصري القديم.
وأضاف أن التحضير الطويل والدقيق لافتتاح المتحف، بحضور قادة ومسؤولين من أكثر من 80 دولة، يعكس المكانة الراهنة لمصر وقدرتها على تنظيم حدث عالمي بهذا الحجم، مؤكدًا أن المتحف لا يمثل فقط صرحًا ثقافيًا وسياحيًا ضخمًا، بل رمزًا لقدرات الدولة المصرية الحديثة وإمكاناتها التنظيمية والعلمية التي تؤهلها لتكون في مصاف الدول المتقدمة.
وشدد عدلي على أن أهمية المتحف تمتد إلى ما هو أبعد من الآثار والمعروضات، قائلًا: "علينا أن ننظر إلى الحضارة المصرية القديمة بوصفها مدرسة للاستدامة، حيث قامت على مبادئ وأخلاقيات تحفظ الموارد، وتصون البيئة، وتضمن استمرارية المجتمع".
ولفت إلى أن اعترافات الفراعنة أمام الآلهة بعدم تلويث نهر النيل تمثل أحد أقدم شواهد الوعي البيئي في التاريخ الإنساني، موضحًا أن هذا الفكر يجسد احترام المصري القديم للموارد الطبيعية، وإيمانه بقدسية ما منحه الله من خيرات.
وذكر أن نجاح مصر في تنظيم هذا الحدث التاريخي الضخم يعكس قدرتها على إدارة ملفات التنمية المستدامة الأخرى بنفس الكفاءة، سواء في مجالات الطاقة والمياه والمخلفات أو السياحة والزراعة المستدامة، مضيفًا "إذا كنا استطعنا تنظيم افتتاح بهذا الإبداع، فإننا قادرون أيضًا على إدارة كل قضايا التنمية بروح التعاون والإيمان بقيمة الاستدامة، امتدادًا لحضارة أبدعت في الماضي وتواصل العطاء في الحاضر والمستقبل".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف المصري الكبير الحضارة المصرية القديمة المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية
حذر النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، من خطورة الأزمات المالية والإدارية التي يمر بها الأندية الجماهيرية ومنها النادي الإسماعيلي، مؤكدًا أن ما يحدث "ليس مجرد أزمة تخص ناديًا بعينه، وإنما جرس إنذار حقيقي لكل الأندية الجماهيرية في مصر".
وقال مجاهد، في بيان صحفي اليوم: "الإسماعيلي ليس مجرد نادٍ رياضي. نحن نتحدث عن كيان تأس عام 1921 على يد شباب الإسماعيلية الوطنيين، وتجاوز عمره المائة عام. هو جزء من هوية المدينة ووجدان منطقة القناة كلها، وأول نادٍ مصري يتوج بدوري أبطال أفريقيا عام 1969، وصاحب مدرسة كروية صنعت أجيالًا من النجوم".
وأوضح أن الحفاظ على الأندية الجماهيرية ودعم قدرتها على الاستمرار لم يعد شأنًا يخص جماهيرها وحدها، "بل قضية تخص مستقبل الرياضة المصرية ككل. اليوم الثور الأصفر، وغدًا قد يكون الأخضر أو الأبيض أو الأحمر إذا استمرت الأسباب نفسها دون معالجة حقيقية".
ولفت مجاهد إلى أن الأندية الجماهيرية تخوض منافسة غير متكافئة في ظل وجود هيئات وشركات تمتلك إمكانيات وموارد مالية ضخمة، بينما تعتمد هذه الأندية على جماهيرها وتاريخها ومواردها المحدودة، "وهو ما يفرض ضرورة البحث عن آليات أكثر عدالة تضمن التوازن والتنافسية داخل المنظومة الرياضية".
وشدد على أن المسؤولية عن أزمة الأندية الجماهيرية "مسؤولية مشتركة تتقاسمها إدارات متعاقبة، واتحادات رياضية، ومؤسسات الشباب والرياضة، ورجال الأعمال والإعلام"، مضيفًا: "أندية بحجم الإسماعيلي لا تخص مدينة واحدة. حين تتعثر تخسر الرياضة المصرية جزءًا من ذاكرتها وهويتها، ولذلك فإن الحفاظ عليها واجب على الجميع وليس منحة".
وأعرب النائب عن ثقته في إدراك الدولة المصرية لأهمية الأندية الجماهيرية كجزء من القوة الناعمة المصرية، مؤكدًا أن "انقاذ الأندية الجماهيرية لم يعد رفاهية، بل ضرورة للحفاظ على جزء أصيل من تاريخ الرياضة المصرية. فبعض الأندية لا نرثها من آبائنا فقط، بل نورثها لأبنائنا أيضًا".
واختتم بيانه بالتأكيد أن "الإسماعيلي صفحة مضيئة من ذاكرة الوطن، وإذا فقدناه فلن تعوضه الأموال، ولن يصنع التاريخ بديلًا عنه".