أطباء بلا حدود دعت قوات الدعم السريع والمتحالفين معها بإلحاح إلى تجنيب المدنيين المخاطر والسماح لهم بالوصول إلى بر الأمان.

التغيير: وكالات

أدانت منظمة أطباء بلا حدود، الفظائع الجماعية المروعة وعمليات القتل، في الفاشر بشمال دارفور، والمناطق المحيطة بها، وجددت مخاوفها من أن أعدادًا كبيرة من الناس لا تزال في خطر داهم، وأن قوات الدعم السريع وحلفائها تمنعهم من الوصول إلى مناطق أكثر أمانًا، مثل طويلة حيث تعمل فرق المنظمة.

وشهدت الفاشر منذ سيطرة الدعم السريع عليها، الأحد الماضي، تصعيدًا خطيرًا في أعمال العنف والانتهاكات ضد المدنيين، ما أدى إلى موجات نزوح متزايدة نحو مناطق آمنة، وسط عجز واضح في الاستجابة الإنسانية.

فظائع واسعة النطاق

واستهجنت “أطباء بلا حدود” في بيان السبت، الفظائع الجماعية في الفاشر، سواء كانت عشوائية أو قائمة على أساس عرقي، والتي بلغت ذروتها هذا الأسبوع.

وقالت إن فرقها في طويلة استعدت للتعامل مع تدفق جماعي للنازحين والمصابين عقب سيطرة الدعم السريع على الفاشر، بعد 17 شهرًا من الحصار الخانق والهجمات.

وذكرت أنه في الأشهر الأخيرة، فرت موجات من الناس إلى طويلة إثر كل تصعيد كبير للعنف في الفاشر، علمًا أنّها كانت تشكّل موطنًا لـ 260 ألف شخص حتى أواخر أغسطس، وفقًا للأمم المتحدة.

وتساءل رئيس قسم الطوارئ في “أطباء بلا حدود” ميشيل أوليفييه لاشاريتيه، “إنّ أعداد الوافدين غير متطابقة، بينما تتزايد التقارير عن الفظائع واسعة النطاق. أين جميع المفقودين الذين نجوا من أشهر من المجاعة والعنف في الفاشر؟”.

وأضاف، “بناءً على ما يخبرنا به المرضى، فإن الإجابة الأكثر ترجيحًا، وإن كانت مُخيفة، هي أنهم يُقتلون ويُمنعون ويُطاردون عند محاولتهم الفرار. ندعو قوات الدعم السريع والجماعات المسلحة المتحالفة معها بإلحاح إلى تجنيب المدنيين المخاطر والسماح لهم بالوصول إلى بر الأمان. كما نحث جميع الأطراف الدبلوماسية المعنية، بما في ذلك الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، على استخدام نفوذها لوقف حمام الدم”.

لم يعد هناك وقت

فيما قالت نائبة رئيس قسم الطوارئ في المنظمة د. ليفيا تامبيليني، “بين 26 و29 أكتوبر، استقبلنا 396 مصابًا وعالجنا أكثر من 700 وافد جديد من الفاشر في غرفة طوارئ مخصصة بالمستشفى. وتتمثل الإصابات الرئيسية للمرضى الذين يتلقون العلاج حاليًا في جروح ناجمة عن طلقات نارية وكسور وإصابات أخرى ناجمة عن الضرب والتعذيب. ويعاني البعض من جروح ملتهبة أو مضاعفات ناجمة عن عمليات جراحية أُجريت سابقًا في الفاشر في ظل ظروف صعبة للغاية، مع انعدام شبه تام للإمدادات الطبية والأدوية”.

وأنشأت المنظمة مركزًا صحيًا عند مدخل طويلة، مع تعزيز خدمات الطوارئ والجراحة وغيرها من الخدمات الطبية في المستشفى. ومعظم موظفي المنظمة السودانيين في طويلة قُتل أقاربهم في الفاشر خلال هذا الأسبوع.

وتقول تامبيليني، “بالنظر إلى حالة الأشخاص الذين نجوا بصعوبة بالغة ووصلوا إلى طويلة، من الواضح أنهم بحاجة ماسة إلى الرعاية الطبية والغذائية، والدعم النفسي والاجتماعي والمأوى والمياه والمساعدة الإنسانية بشكل عام. لم يعد هناك وقت يُهدر لمساعدة الناجين الآخرين، بل يجب السماح لهم بالانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا والحصول على مساعدة منقذة للحياة”.

الوسومالسودان الفاشر المدنيين المساعدات الإنسانية طويلة قسم الطوارئ قوات الدعم السريع ليفيا تامبيليني منظمة أطباء بلا حدود ميشيل أوليفييه لاشاريتيه

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: السودان الفاشر المدنيين المساعدات الإنسانية طويلة قسم الطوارئ قوات الدعم السريع منظمة أطباء بلا حدود قوات الدعم السریع أطباء بلا حدود فی الفاشر

إقرأ أيضاً:

أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب

أفاد كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن عدد المستفيدين من برنامج الدعم المباشر للسكن تجاوز 105 آلاف مستفيد.

وأوضح بن إبراهيم، في معرض جوابه عن سؤال حول « حصيلة برنامج الدعم المباشر للسكن »، تقدم به الفريق الحركي، أن البرنامج عرف إقبالا كبيرا على الصعيد الوطني بلغ 218 ألف طلب، مبرزا أن 24 في المائة من المستفيدين هم من المغاربة المقيمين بالخارج، و40 في المائة من النساء، فيما يمثل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة نسبة 52 في المائة من مجموع المستفيدين.

وأضاف أن 60 في المائة من المستفيدين اقتنوا مساكن تقل قيمتها عن 300 ألف درهم، كما أن 60 في المائة من الفئات المتوسطة استفادت من دعم بقيمة 70 ألف درهم، مسجلا أن الاستفادة من الدعم تركزت بشكل لافت في المدن والأقاليم التي كانت تعرف خصاصا في اتفاقيات السكن الاجتماعي، حيث « ساهم البرنامج في تدارك هذا النقص ».

وفي هذا السياق، أشار إلى أن عمالة فاس تصدرت قائمة المدن الأكثر استفادة، تلتها عمالة برشيد، ثم مكناس والدار البيضاء الكبرى والقنيطرة والجديدة وبنسليمان وسطات، مضيفا أنه تم توسيع الاستفادة لتشمل المالكين على الشياع، بما يتيح لفئات جديدة الولوج إلى دعم السكن، وذلك من خلال قانون المالية لسنة 2026.

 

مقالات مشابهة

  • أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب
  • أزمة أطباء أسوان .. النقابة العامة تطالب «الصحة» بتحويل إدارة التكليف للتحقيق
  • «الرعاية الأسرية» في أبوظبي تُطلق بودكاست «وتين»
  • شروط حذف بطاقات التموين 2026.. ضوابط جديدة لإيقاف الدعم
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟