قال الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، إن افتتاح مصر للمتحف المصري الكبير يُعد تأكيدًا جديدًا على قوتها الناعمة ومكانتها الحضارية الخالدة بين الأمم، مشيرًا إلى أن هذا الصرح العملاق يُمثل صفحة ناصعة تضاف إلى سجل مصر الزاخر بالإنجازات التاريخية والثقافية.

 

وأوضح المحافظ، أن المتحف المصري الكبير يعد جسرًا ثقافيًا بين الماضي والمستقبل، ويجسد أحد أبرز الإنجازات الحضارية والثقافية الاستثنائية على مستوى العالم، لما يتميز به من تصميم معماري فريد يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويعكس هوية مصر الحضارية العريقة.

 

وأضاف عبد الحليم، أن "المتحف المصري الكبير" ليس مجرد صرح أثري أو مقصد سياحي فريد، بل مشروع وطني متكامل يسهم في تنمية مصر ثقافيًا وسياحيًا، ويعزز من مكانتها على خريطة التراث العالمي، في إطار رؤية مصر 2030 التي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.

 

واختتم الدكتور خالد عبد الحليم تصريحاته بالتأكيد على أن ريادة مصر التي يجسدها هذا المشروع العملاق هي ريادة مستحقة في مجالات الحضارة والثقافة والتاريخ، يشهد بها العالم أجمع، وتبرهن على أن مصر كانت ولا تزال منارة للإنسانية عبر العصور.

 

والجامعة تحتفل.. 

وفي إطار الاحتفالات الوطنية بافتتاح المتحف المصري الكبير، نظّمت جامعة قنا تحت رعاية الدكتور أحمد عكاوي رئيس الجامعة احتفالًا بهذه المناسبة التاريخية، حيث تم بث فعاليات الافتتاح مباشرة عبر الشاشات العملاقة بساحة الجامعة، وسط مشاركة واسعة من القيادات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس والطلاب والعاملين.

 

كما شارك في الفعالية عدد كبير من طلاب الجامعة، الذين توافدوا لمتابعة الحدث العالمي الذي يجسّد فخر المصريين بتراثهم الحضاري العريق، حيث خصصت الجامعة مقاعد خاصة للطلاب من مختلف الكليات.

 

وأعرب رئيس الجامعة عن سعادته بمشاركة الجامعة في هذه اللحظة الوطنية الفارقة، مؤكدًا أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل إنجازًا حضاريًا وإنسانيًا يعكس ريادة مصر الثقافية والتاريخية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام العالم لاكتشاف عظمة الحضارة المصرية القديمة.

 

تضمنت فعاليات الاحتفالية فقرات فنية لكورال التربية النوعية بالإضافة لفقرة رياضية لطلاب كلية علوم الرياضة ،بإشراف أساتذة كليتى التربية النوعية وعلوم الرياضة وفقرة التحطيب لفريق الفنون الشعبية بالجامعة، ودوري معلومات كلية الاثار وكلية الإعلام . 

 

واختُتمت الفعالية وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، حيث تابع الحضور بث الافتتاح في مشهد يجسّد ارتباط الجامعات المصرية بهويتها الوطنية ودعمها للمشروعات القومية الكبرى.

 

شهد الحفل مشاركة متميزة من أسرة طلاب من أجل مصر الذين قدموا نموذجا رائعا في التنظيم وروح العمل الجماعى

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المتحف المتحف المصري الكبير آثار المتحف المصري الكبير محافظة قنا المتحف المصری الکبیر

إقرأ أيضاً:

من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي

تتنوع الأدوات التي تستخدمها القوى الشيطانية المهيمنة لتنفيذ أجندات الحرب الناعمة، حيث تبرز الأدوات الإعلامية والسينمائية كأخطر هذه الوسائل وأكثرها تأثيراً؛ فهي “اللسان الناطق” الذي يصوغ توجهات الرأي العام عبر القنوات الفضائية والدراما والسينما، وتستهدف هذه الوسائل مختلف الفئات العمرية، لا سيما الأطفال عبر الرسوم المتحركة التي قد تحمل محتويات تروج للعنف أو سلوكيات خادشة للحياء، بهدف إبقاء الشعوب في حالة من التغييب وصرف أنظارهم عن القضايا الجوهرية.

يمانيون |محسن علي

منظومة التأثير الناعم

تُعد الحرب الناعمة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث اختراق تدريجي للبنية الثقافية والمعرفية للمجتمعات، وتعتمد فاعليتها على تنوع أدواتها وقدرتها على التغلغل في مختلف مجالات الحياة اليومية، محولةً التغيير القيمي إلى عملية تبدو “طبيعية” وغير مفروضة، حيث تعمل هذه المنظومة عبر قنوات متعددة تستهدف الإنسان في فكره وسلوكه وقراره.

 

أدوات الحرب الناعمة (وسائط التنفيذ)

في عصرنا الراهن  لم تعد فيه المدافع هي الوسيلة الوحيدة لحسم الصراعات، حيث تبرز “الحرب الناعمة” كقوة تدميرية صامتة تتسلل إلى عمق الوعي الإنساني، مستهدفةً إعادة تشكيل القيم والسلوكيات دون إطلاق رصاصة واحدة، ومن خطورتها وصل إلى حد أن يصفها البعض بأنها “تعادل القنبلة الذرية” في قدرتها على التغيير، حيث تتحول الشاشات والمنصات الرقمية إلى ميادين قتال، ويصبح الوعي الجمعي هو الجائزة الكبرى في هذا الصراع الوجودي.

 

وفي سياق متصل، تلعب الأدوات الرقمية والتقنية دوراً محورياً في الهيمنة المعاصرة، حيث تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة للرصد والتجسس وتوجيه المعرفة، وتُستخدم مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث كمنصات مركزية للتأثير في العلاقات والاتجاهات عبر خوارزميات موجهة تستهدف الشباب والنخب، وتعمل على نشر الأنماط الاستهلاكية والانحلال الأخلاقي لإضعاف روح المسؤولية لدى الأجيال الناشئة.

أما الأدوات التعليمية والأكاديمية، فهي تمثل استثماراً طويل الأمد في تشكيل العقول؛ إذ يتم التحكم في مصادر المعرفة عبر المؤسسات التعليمية الأجنبية والبعثات الدراسية، مما يسهم في بناء نخب ذات توجهات فكرية مرتبطة بالمرجعيات الخارجية، يترافق ذلك مع محاولات مستمرة لتغيير المناهج الدراسية وحذف المضامين القيمية الأصيلة، لضمان استدامة التأثير عبر الأجيال.

وعلى المستوى المؤسسي، تُوظف الأدوات الاقتصادية والمنظمات الدولية كوسائط ضغط لإعادة تشكيل السياسات الوطنية. وتُستخدم المؤسسات المالية لفرض سياسات تضعف السيادة الاقتصادية، بينما تعمل المنظمات غير الحكومية تحت عناوين إنسانية لتمرير مخططات تستهدف الهوية الثقافية ونشر قيم مغايرة، وأخيراً، تأتي الأدوات الثقافية والاجتماعية مثل الموضة والرياضة العالمية وصناعة القدوات الفنية، لتعيد تشكيل الذوق العام وتكريس التقليد الأعمى على حساب الهوية الثقافية الأصيلة.

 

مجالات الاستهداف (مواضع الاختراق)

لا تقتصر الحرب الناعمة على وسيلة واحدة، بل تعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف البنية العميقة للمجتمع في عدة مجالات حيوية:

المجال العقائدي والفكري: يمثل قلب الصراع وأساسه، حيث يتم التشكيك في المرتكزات الإيمانية والرموز الدينية تحت غطاء “حرية التعبير”، مع دعم التيارات المنحرفة لإحداث تشويه داخلي ومسخ الهوية الجامعة.

المجال الأخلاقي والاجتماعي: يركز على تفكيك “جهاز المناعة الأخلاقي” عبر استهداف الأسرة والمرأة، وتصوير الحشمة كرجعية والابتذال كتطور، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمعاييره الضابطة.

المجال السياسي والسيادي: يتم فيه توظيف المفاهيم العالمية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان كأدوات ضغط سياسي لمصادرة ثروات الأمم واستقلالها، وإضفاء الشرعية على التدخلات الخارجية عبر المنظمات الدولية.

المجال الاقتصادي: يتخذ طابع “حرب التبعية” عبر إضعاف الاستقلال الاقتصادي وتحويل المجتمعات إلى أسواق استهلاكية محضة، واستخدام الضغط المعيشي كوسيلة للابتزاز في المواقف السيادية والدينية.

المجال الإعلامي والتقني: يعمل كمحرك تنفيذي لبقية المجالات عبر تزييف الوعي ونشر الشائعات، واستخدام الهيمنة السيبرانية لرصد السلوك وتوجيهه بما يخدم أهداف القوى المهيمنة.

المجال التعليمي: يستهدف بناء الأجيال القادمة وفق تصورات معرفية محددة تضعف القيم الأصيلة وتستبدلها بمفاهيم غريبة عن ثقافة المجتمع ومبادئه.

 

تكامل الأدوار والمواجهة المطلوبة

إن الحرب الناعمة ليست مجرد أنشطة متفرقة، بل هي بنية تشغيلية شاملة يتحقق تأثيرها بالتراكم والتكامل؛ فالاختراق في أحد المجالات يسهل النفاذ إلى بقية الميادين، كما إن إدراك هذه البنية التكاملية يُعد شرطاً أساسياً لبناء استراتيجيات مواجهة قادرة على تفكيك أدوات التأثير والحد من تداعياتها، وحماية مستقبل الأجيال من التبعية والضياع القيمي.”

 

ختاما

بناءً على ما سبق، تظل اليقظة الفكرية والتمسك بالهوية الأصيلة هما خط الدفاع الأول في وجه هذه الهجمة المنظمة التي تسعى لتفريغ الإنسان من كرامته وتحويله إلى أداة في يد القوى المهيمنة والاستكبار العالمي.

مقالات مشابهة

  • هرمز.. بين هدنة الأيام العشرة واحتمالات الانفجار الكبير
  • الرواية الممزقة.. الدور الكبير للسوفيات في قيام إسرائيل
  • محمد ثروت يعلن لأول مرة مشاركته في افتتاح المونديال
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • الساعي : مصر تمتلك مقومات قوية لبناء الهوية الوطنية وتعزيز قوتها الناعمة
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف
  • انفو..| خصائص وأشكال الحرب الناعمة لتفكيك المجتمعات