صحار- الرؤية

وقّعت شركة صحار ألمنيوم ووزارة التربية والتعليم اتفاقية للمُساهمة في دعم عدد من المشاريع التعليمية تتضمن مشروع التحول الرقمي، ومبادرة الأمن السيبراني المدرسي، ومشروع المدارس الخضراء، التي سيتم تنفيذها في مجموعة من المدارس الحكومية بمختلف محافظات سلطنة عُمان. وقع الاتفاقية سعادة ماجد بن سعيد البحري، وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية، وعن شركة صحار ألمنيوم المهندس سعيد بن محمد المسعودي، الرئيس التنفيذي للشركة.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز جودة التعليم عبر دمج التكنولوجيا والاستدامة في البيئة المدرسية، حيث تشمل مساهمة الشركة دعم تنفيذ مشروع التحول الرقمي عن طريق تزويد مدارس الحلقة الأولى بمحافظة جنوب الباطنة بالشاشات التفاعلية ووسائل التقنية الأخرى، ومبادرة الأمن السيبراني المدرسي بمدارس محافظة البريمي، المتمثلة في تشكيل فرق مدرسية مزودة بالمعرفة والأدوات والأجهزة والبرمجيات اللازمة، حيث يتلقى الطلبة تدريبات عملية في مجال الأمن السيبراني عبر منصات تعليمية متخصصة، بينما يتضمن مشروع المدارس الخضراء بمدارس محافظتي شمال الباطنة ومسندم إقامة أنشطة مدرسية وتجارب عملية عن طريق منصات تعليمية متخصصة وتنظيم زيارات ميدانية وحلقات عمل ومحاضرات ودعم مشاريع وابتكارات طلابية في مجال البيئة.

وتسعى هذه المشاريع والمبادرات إلى توظيف التقنيات الحديثة في التعليم، وبناء وعي طلابي بالأمن السيبراني، الأمر الذي سيسهم في تحقيق التكامل بين التكنولوجيا المدمجة في البيئة الصفية والعملية التعليمية عبر توفير الوسائل التقنية التفاعلية التي تساعد على تفعيل المناهج الرقمية والمنصات التفاعلية. من جانبٍ آخر، سيُسهم مشروع المدارس الخضراء في تعزيز ممارسات الاستدامة البيئية في المدارس عبر إكساب الطلبة المعارف اللازمة عن الاقتصاد الدائري والاستدامة، مما ينعكس على فهمهم لطرق الحفاظ على البيئة، وإظهار قيمة الموارد الطبيعية، وغرس سلوكيات مستدامة تساهم في الحفاظ على البيئة.

وقال سعادة ماجد بن سعيد البحري، وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية، إن هذه الاتفاقية تمثّل تعاونًا مميّزًا في مسيرة التعليم بسلطنة عُمان من خلال دعم مشروعات تتكامل فيها التقنية والمعرفة والاستدامة؛ مضيفا أن مشروع التحول الرقمي يعزز من توظيف التقنيات الحديثة داخل الفصول الدراسية، بينما تسهم مبادرة الأمن السيبراني في بناء جيل واعٍ رقمياً قادر على التعامل مع التقنيات بأمان ومسؤولية، في حين يرسخ مشروع المدارس الخضراء قيم الحفاظ على البيئة والاستدامة في سلوك الطلبة والمجتمع المدرسي.

من جانبه، أوضح المهندس سعيد بن محمد المسعودي، الرئيس التنفيذي لشركة صحار ألمنيوم: "نفخر في صحار ألمنيوم بهذه الشراكة مع وزارة التربية والتعليم، التي تعكس التزامنا المستمر بدعم قطاع التعليم، كأحد القطاعات التي توليها استراتيجيتنا للمسؤولية الاجتماعية أولوية كبيرة؛ حيث يجسّد دعمنا لمشروعات التحول الرقمي والأمن السيبراني والمدارس الخضراء توجّهنا في المساهمة بتهيئة بيئة تعليمية حديثة وذكية، تُسهم في إعداد جيل متمكن من الاستفادة والتفاعل مع متطلبات المستقبل الرقمي، وفي الوقت نفسه واعٍ بمسؤوليته تجاه البيئة والمجتمع من خلال تعزيز قدراته في مجالات التقنية والابتكار والاستدامة".

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

مصر عاصمة التعهيد الرقمي

«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها 

 

أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف 
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات 
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.

مقالات مشابهة

  • أوكرانيا تحث إيطاليا على إتمام اتفاقية الطائرات المسيرة في أقرب وقت
  • «مهارات الإمارات» تطور 1700 مهارة مستقبلية وتخدم 200 مؤسَّسة تعليمية
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • وزارة النقل تتابع تنفيذ مشاريع التحديث الاقتصادي في القطاع
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • نقابة المدارس الخاصة ترفض تعميم وزارة التربية وتحميلها مسؤولية أمن الطلاب
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني
  • كوريا الجنوبية واليابان تبحثان اتفاقية ثنائية لدعم لوجستي عسكري.. التفاصيل