بن جفير يهدد بتعطيل الائتلاف ما لم يُطرح قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. والكنيست يصادق
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
هدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، خلال اجتماع كتلة حزبه «عوتسما يهوديت» في الكنيست، بأن حزبه سيتوقف عن دعم مشاريع القوانين الحكومية ما لم يتم طرح مشروع قانون يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين للتصويت خلال ثلاثة أسابيع، في خطوة جديدة تُنذر بأزمة داخل الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو.
وقال بن غفير، وفق ما نقلته وكالة "معًا" الفلسطينية، إن الاتفاق الائتلافي المبرم بين حزبه وحزب الليكود ينص صراحة على سن قانون الإعدام خلال الدورة الحالية للكنيست، مضيفًا أن الليكود "تراجع عن التزامه مرارًا قبل الحرب على غزة، والآن يتذرع بملف الأسرى والمخطوفين لتجميد القانون".
وأضاف الوزير اليميني أن القانون المقترح يشكل "رافعة ضغط على حركة حماس" في إطار ما وصفه بـ"الأدوات الإسرائيلية لمواجهة الإرهاب"، مؤكدًا أن "الذرائع انتهت بعد عودة جميع المخطوفين الأحياء"، في إشارة إلى الدفعات الأخيرة التي أُفرج عنها ضمن صفقة التبادل الجارية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن أعلنت لجنة الأمن القومي في الكنيست، برئاسة النائب زفيكا فوجل، أنها ستطرح غدًا مشروع القانون للقراءة الأولى داخل اللجنة، تمهيدًا لعرضه على الهيئة العامة للتصويت. ويهدف المشروع، الذي بادر إليه بن غفير ونائبة رئيس الكنيست ليمور سون هار-مالك، إلى فرض عقوبة الإعدام على كل أسير فلسطيني يُدان بقتل إسرائيلي "بدافع قومي أو عنصري".
ووفقًا لما نشرته وسائل الإعلام العبرية، فإن الملاحظات التوضيحية لمشروع القانون تنص على أن "من يُدان بقتل بدافع العداء للشعب اليهودي أو بهدف الإضرار بدولة إسرائيل، يُحكم عليه بالإعدام إلزاميًا، دون منح المحكمة أي سلطة تقديرية لتخفيف العقوبة"، كما ينص المشروع على أن تنفيذ الحكم يتم بأغلبية أصوات القضاة في المحكمة، دون إمكانية الاستئناف لتخفيف الحكم بعد صدوره.
وقد صادقت لجنة الأمن القومي، مساء اليوم، على تمرير مشروع القانون في مراحله الأولية، رغم معارضة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وبعض وزرائه، الذين فضلوا مناقشة المشروع في المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) قبل طرحه في الكنيست.
ويرى محللون أن خطوة بن غفير تهدف إلى الضغط السياسي على نتنياهو، في ظل الخلافات داخل الائتلاف حول إدارة الحرب على غزة ومستقبل الأسرى الفلسطينيين. كما تُعتبر هذه المبادرة محاولة من الوزير اليميني المتطرف لتعزيز مكانته لدى قاعدته اليمينية المتشددة، مستغلاً أجواء الحرب والدعوات الانتقامية داخل المجتمع الإسرائيلي.
وفي المقابل، حذرت منظمات حقوقية إسرائيلية ودولية من أن سنّ هذا القانون سيشكل سابقة خطيرة في القضاء الإسرائيلي، وقد يُستخدم أداة لتصفية الأسرى الفلسطينيين تحت غطاء قانوني، معتبرة أنه انتهاك صريح لاتفاقيات جنيف ومبادئ العدالة الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عوتسما يهوديت الكنيست عقوبة الإعدام بنيامين نتنياهو الأسرى الفلسطینیین الأمن القومی بن غفیر
إقرأ أيضاً:
قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.
وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.
وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.
انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"
وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.
وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".
دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات
وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.
وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.
كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.
وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.
هجوم على ترامب
وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.
وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".
دعوة لدور بريطاني أكبر
ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.
ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.
وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.
انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.
عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.
وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.