ما فوائد المشي في المناطق الحضرية؟
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
إذا تخيلنا صورة إنسان قرر أن يمضي بعض الوقت في أحضان الطبيعة سنجد أنه مع كل خطوة له على الطريق، تطأ أقدامه أوراق الشجر المتساقطة. ويمر الطريق بمحاذاة مجرى مائي، يتدفق برقة فوق الأحجار الرمادية، في الوقت الذي تحرك فيه نسمة الهواء أغصان الأشجار.
والآن فلنقارن تلك الصورة الذهنية الجميلة مع ما يمكن أن يبدو عليه المشي في المدينة، حيث حركة المرور والازدحامات والخرسانة والزجاج.
لقد تم التوصل إلى أن المشي في أحضان الطبيعة يعزز الصحة البدنية والعقلية ويقلل من الضغط ويعيد التركيز. ولكن الباحثين توصلوا إلى وجود الكثير من الفوائد التي تعود على الصحة العقلية للمشي في المناطق الحضرية أيضا.
ويقول الباحثون إنه يتعين فقط على المرء أن يجد المسار الصحيح وأن ينتبه لما يحيط به.
وتقول ويتني فليمينج، الباحثة في مجال علم النفس المتعلق بالبيئة في جامعة بانجور في ويلز بالمملكة المتحدة إن" معظم المدن بها مساحات خضراء. وبغض النظر عن المكان الذي يوجد فيه المرء، يمكنه العثور على شجرة جميلة".
وأشارت إلى أن المشي، الذي يعد نشاطا معتدلا، يعود بالفائدة على المرء بوجه عام، فإنه يخفض خطورة الإصابة بأمراض القلب وضغط الدم والخرف والاكتئاب وأنواع عديدة من السرطان. وتتجاوز فوائد المشي بين أحضان الطبيعة الحركة الجسدية، وأوضحت فليمينج " البشر لديهم ميل فطري وتطوري لحب الطبيعة".
وخلص بحث فليمينج إلى أن الأشخاص الذين طلب منهم الانتباه إلى الخضرة أثناء المشي كانوا بعد ذلك أقل قلقا بصورة كبيرة مقارنة بالذين طلب منهم التركيز على العناصر التي هي من صنع البشر. كما أشارت المجموعة الأولى إلى شعورها بمشاعر إيجابية.
وقالت فليمينج "وجود عناصر طبيعية يمكن النظر إليها في المدن يعد أمرا مهما في ما يتعلق بتأثيرها، لأنه مازال يمكن للمرء الحصول على الاستفادة حتى عندما لا يكون وسط الطبيعة". فالمباني والساحات النابضة بالحياة يمكن أن توفر "السحر الرقيق الخاص بها".
إعلانوقال سيزار سان خوان جيلين الأستاذ في علم النفس الاجتماعي بجامعة مقاطعة الباسك في إسبانيا: إن باحثين آخرين تحدوا الاعتقاد السائد بأن المدن مرهقة بطبيعتها.
وأضاف أنه حتى وقت قريب، كانت معظم الأبحاث البيئية متحيزة ضد البيئة التي بناها الانسان، وتقارن بين البيئة الطبيعية والبيئة الحضرية التي تسبب ضغطا، مثل الشوارع المزدحمة بحركة المرور.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة دعماً معنوياً فحسب، بل تشمل أيضاً دعماً فنياً في إطار التعاون القائم في مجال الطاقة النووية السلمية.
وأضاف غروسي الثلاثاء٬ أن التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لا يمكن أن يكون ممكناً دون التحقق الصارم من بنود الاتفاق ومراقبتها بشكل دقيق، مشدداً على أهمية دور الوكالة في ضمان الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الملف الحساس.
وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع حادث محطة براكة النووية، موضحاً أنه جرى إيقاف أحد المفاعلات بشكل احترازي نتيجة فقدان الطاقة الخارجية، في إطار إجراءات السلامة المعتمدة.
كما لفت إلى وجود عدد من الأنشطة الفنية التي سيتم تنفيذها لتعزيز التعاون ومواصلة تطوير منظومة الرقابة والدعم الفني في قطاع الطاقة النووية السلمية.
وجاءت تصريحات غروسي خلال استقباله في الدوحة من قبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المرتبطة بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.