ضبط 7 سبائك ذهبية في مطار مانشستر تكشف أخطر شبكة لغسيل الأموال
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
في واحدة من أجرأ الضربات الأمنية داخل المملكة المتحدة البريطانية، نجحت الأجهزة المختصة في إحباط عملية تهريب الذهب من مطار مانشستر بعد ضبط سبائك ومجوهرات تتجاوز قيمتها مليوني جنيه إسترليني، لتكشف التحقيقات عن خيوط شبكة مشبوهة تعمل في غسيل الأموال عبر الحدود.
تمكنت قوات الشرطة من ضبط كمية ضخمة من السبائك والمجوهرات في واحدة من أكبر القضايا المرتبطة بغسيل الأموال خلال السنوات الأخيرة في بريطانيا.
تفاصيل الواقعة بدأت حين لاحظ أحد العاملين في خدمة صف السيارات بالمطار سيارة أثارت شكوكه ليبلغ الجهات الأمنية فورا، ما أدى إلى كشف واحدة من أخطر عمليات تهريب الذهب في تاريخ شرطة مانشستر الكبرى.
تفاصيل العملية الأمنيةتلقت قوات الأمن بلاغا في تمام الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة مساء الخميس الماضي بشأن مركبة تم تسليمها لخدمة ركن السيارات داخل مطار مانشستر، حيث بدت تصرفات سائقيها مثيرة للريبة.
على الفور تحركت وحدة متخصصة من شرطة مانشستر الكبرى لمعاينة السيارة المشبوهة، وأثناء التفتيش تم العثور على سبع سبائك ذهبية مختومة بخاتم "Suisse 1 kilo" وتبلغ قيمتها نحو سبعمائة ألف جنيه إسترليني. وتعد هذه الضبطية الأكبر في تاريخ شرطة مانشستر الكبرى فيما يتعلق بعمليات تهريب الذهب.
وعقب التحريات الأولية، تم تحديد هوية مشتبهين اثنين وضبطهما فور عودتهما إلى الأراضي البريطانية مساء الثالث من نوفمبر بعد وصولهما على متن رحلة قادمة من مدينة دبي. وجرى اقتيادهما إلى جهة التحقيق بتهمة غسيل الأموال وتهريب الذهب إلى داخل البلاد دون تصريح رسمي.
استكملت السلطات البريطانية تفتيش أمتعة المشتبهين عند وصولهما، ليتبين وجود كميات إضافية من المشغولات الذهبية والمجوهرات تقدر قيمتها بمليون جنيه إسترليني أخرى. كما أسفرت عمليات التفتيش داخل مقري إقامتهما في مدينة برادفورد بمقاطعة ويست يوركشاير عن العثور على سبائك إضافية قيمتها نحو ستين ألف جنيه إسترليني وساعة فاخرة قيمتها ثلاثون ألفا، إلى جانب مبالغ مالية لم يتم حصرها بالكامل بعد.
وأوضحت التحريات أن الموقوفين البالغين من العمر 49 عاما و45 عاما استخدما أسلوبا منظما لإخفاء السبائك داخل المركبات، في محاولة لتمريرها دون لفت الانتباه.
وقد تم التحفظ على جميع المضبوطات تحت إشراف وحدة الجريمة الاقتصادية في شرطة مانشستر الكبرى التي تولت مهمة التحقيق في القضية.
تصريحات رسمية وتحقيقات موسعةأكدت المحققة سارة لانغلي من وحدة الجريمة الاقتصادية أن السلطات بدأت رسميا تحقيقا واسعا في شبهات غسيل الأموال وتهريب الذهب المرتبط بالقضية.
وأشارت إلى أن فرقا متخصصة تعمل على تحليل كافة المعلومات المتوفرة لتحديد مصادر تلك السبائك والمجوهرات وأسباب إدخالها إلى البلاد بتلك الطريقة غير المشروعة، وأوضحت أن هذا النوع من العمليات يتطلب تعقبا دقيقا لكل التحركات المالية المرتبطة بها.
وأضافت لانغلي أن أجهزة إنفاذ القانون تتعامل مع كل واقعة من هذا النوع باعتبارها جريمة منظمة تستهدف الاقتصاد الوطني، مؤكدة أن الفريق المكلف بالتحقيق سيواصل جمع الأدلة وتوثيقها لضمان تقديم الجناة إلى العدالة في أقرب وقت ممكن.
وينتظر أن تستمر التحقيقات خلال الأيام القادمة لكشف المزيد من تفاصيل الشبكة المشتبه بها، وسط تقديرات بأن تكون الضبطية الحالية نقطة انطلاق لكشف سلسلة من العمليات المالية غير المشروعة العابرة للحدود.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تهريب الذهب غسيل الاموال مطار مانشستر سبائك ذهبية شرطة بريطانيا جنیه إسترلینی
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.