قادة الطاقة في "أديبك 2025" يحثّون على تسريع الاستثمارات
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
اختتم اليوم الثالث (يوم الأربعاء) من "أديبك 2025" بدعوة موجهة إلى صناع القرار والممولين وقادة الطاقة حول العالم، لتسريع وتيرة الاستثمار في الطاقة والبنية التحتية.
وانعقدت جلسات حوارية رفيعة المستوى خلال فعاليات اليوم، سلطت الضوء على الحاجة الملحّة لتوفير رأس المال القابل للتوسع لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
مع تجاوز حجم الاستثمار العالمي في الطاقة 3.3 تريليون دولار أميركي هذا العام، عزز "أديبك" مكانته كمحفّز رئيسي لإطلاق الشراكات الإستراتيجية والابتكار المالي عبر سلاسل القيمة في قطاع الطاقة.
يُعقد "أديبك 2025" خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر، ليجمع صناع القرار والمُمولين وقادة القطاع بهدف تخصيص رأس المال والأدوات والأطر اللازمة لإحداث التحول الملموس في منظومات الطاقة على مستوى العالم بسرعة.
وفي ظل تأثير أمن الطاقة وتبعات التحول على قرارات الاستثمار، وبروز التحديات في الاقتصادات الناشئة مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض، ومخاطر الاستثمار، ومحدودية الجهات القادرة على الشراء، وعدم وضوح اللوائح التنظيمية، يسلّط برنامج التمويل والاستثمار في "أديبك 2025" الضوء على كيفية مساهمة تدفقات رأس المال المعاد توجيهها، وتطور المحافظ الاستثمارية، والأطر الشاملة في تعزيز المرونة والتنافسية وخفض الانبعاثات على المدى الطويل.
وفي جلسة بعنوان "قيادة العقد المقبل: كيف يستعد القادة للتقلبات العالمية والفرص"، ناقش الخبراء التخطيط المالي طويل الأمد في مجال الطاقة التفاعلي، وأوصى المشاركون في الجلسة باتخاذ قرارات تستند إلى أسس راسخة بدلاً من السياسات التفاعلية.
وفي الجلسة، قال مارتين ويتسلار، الرئيس التنفيذي لشركة "موف": عليك دائمًا أن تستثمر بناءً على الأسس الراسخة، وليس بناءً على آخر تغيير في السياسات، سواء كان ذلك في أوروبا أو الولايات المتحدة أو أي مكان في العالم، لأن تأسيس الاستثمارات في الطاقة يستغرق وقتًا طويلًا، وسيكون من المخاطرة أن تستجيب لآخر التحديثات من أي مكان في العالم.
وفي الوقت الذي يسعى فيه قطاع الطاقة على مستوى العالم إلى إدخال المزيد من مصادر الطاقة إلى الخدمة، أوصى خبراء القطاع بالاستمرار في التركيز على خفض الانبعاثات في منظومة الطاقة الحالية، لضمان استدامة الطاقة على المدى الطويل. ويُعد تقليص انبعاثات الكربون والميثان جزءًا أساسيًا من هذا التوجه، ويتطلب استثمارات أكبر في ابتكار التكنولوجيا.
وخلال جلسة بعنوان "خفض انبعاثات الميثان: أولوية في مسار خفض الكربون"، تحدّث زوبين بامجي، مدير إدارة الطاقة والصناعات الاستخراجية العالمية في مجموعة البنك الدولي، عن الدور المحوري للتمويل في معالجة قضية خفض انبعاثات الميثان.
وقال: التمويل يُعد من العناصر الأساسية المفقودة في منظومة خفض انبعاثات الميثان والحرق، وترغب مجموعة البنك الدولي في سد هذه الفجوة. الفكرة تتمثل في توفير تمويل تحفيزي تحتاجه العديد من الدول النامية أو الاقتصادات الناشئة، ليدركوا أن هناك بالفعل فرصة حقيقية في هذا المجال.
وأيّد هذا الرأي خالد بن هادي، المدير العام لشركة "سيمنس إنرجي" في الإمارات، حيث ربط القدرة على التقدم في مسار خفض الانبعاثات بالاستثمار في الابتكار، قائلاً: بالنسبة لي، الابتكار يعني إيجاد حلول للمشكلات. نحن بحاجة إلى تطبيق الابتكار، وتوسيع نطاقه، وهذا يتطلب ثلاثة عناصر: الاستثمارات، والشراكات الصناعية، والشراكة الحقيقية.
وتسعى العديد من الاقتصادات الناشئة التي تشهد تطورًا سريعًا إلى ربط رأس المال بمشاريع استخراج الموارد، والتي غالبًا ما تعتمد على التعاون بين القطاعات المختلفة وعبر الحدود.
وفي جلسة بعنوان "تعزيز مكانة نيجيريا و"إن إن بي سي" في أسواق الطاقة العالمية"، تحدّث بايو بشير أوجولاري، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إن إن بي سي"، عن نهج نيجيريا في تطوير قطاع الطاقة المتنامي. وقال: مع الإنتاج تأتي الحاجة إلى الاستثمار، لذا نركّز على التعاون الذي يبدأ من الأساس، من خلال تعزيز فعالية وكفاءة شراكاتنا الحالية، إلى جانب مناقشة شركاء جدد، واستثمارات جديدة، وفرص جديدة.
وأكد المتحدثون في "أديبك 2025" مرة أخرى على أهمية السياسات المستقرة والواضحة والفعالة في جذب التمويل والاستثمار وإطلاق إمكانياتهما.
واختصرت شارلوت وولف-باي، الرئيس التنفيذي للاستدامة في "بتروناس"، الرسالة بوضوح وقالت: الأعمال تسير بشكل جيد عندما تكون لدينا رؤية واضحة للأطر التنظيمية والسياسات، هذه رؤية واضحة، ونحن نحب هذا، معظمنا يعمل في عدة دول. ونستمتع بذلك. حينها يتدفق الاستثمار. أما عدم القدرة على تنظيم بعض هذه الالتزامات السياسية، وربما غياب آليات التنفيذ، فلا يساعد فعليًا.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الاستثمار العالمي الطاقة أديبك الشراكات الإستراتيجية أديبك 2025 الاستثمار أديبك سيمنس إنرجي الإمارات أسواق الطاقة العالمية بتروناس أديبك 2025 أديبك مؤتمر ومعرض أديبك النفط والغاز قطاع النفط والغاز تمويل الاستثمارات الطاقة الاستثمار العالمي الطاقة أديبك الشراكات الإستراتيجية أديبك 2025 الاستثمار أديبك سيمنس إنرجي الإمارات أسواق الطاقة العالمية بتروناس اقتصاد رأس المال أدیبک 2025
إقرأ أيضاً:
الصحة تعلن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات
أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، تحقيق إنجاز كبير في ضبط معدلات النمو السكاني وتحسين الخصائص الديموغرافية بنهاية عام 2025، كأولى ثمار المرحلة الأولى من «الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025- 2027» التي نُفِّذت بالشراكة مع المجلس القومي للسكان، لتثبت بوضوح نجاح الدولة المصرية في تحويل الملف السكاني إلى مسار تنموي قائم على الاستهداف الدقيق والمخطط.
وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار، أن نتائج الإصدار الثامن من المؤشرات السكانية المركبة، كشفت عن إعادة رسم خريطة مصر السكانية بشكل إيجابي، متمثلاً في تحقيق انكماش واضح للمناطق الحمراء (الأكثر احتياجًا للتدخل) لتصل إلى 20 منطقة فقط بنهاية 2025، مقارنة بـ 43 منطقة في الإصدار السابع، و74 منطقة في الإصدار السادس.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف على المجلس القومي للسكان، إلى أن النتائج الإيجابية المتحققة تضمنت ارتفاع أعداد المحافظات الخالية تمامًا من المناطق الحمراء إلى 13 محافظة بنهاية 2025، مقارنة بثلاث محافظات فقط في الإصدار السادس، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد المناطق الصفراء والخضراء (الأفضل تنمويًا)، حيث ارتفعت المناطق الصفراء إلى 223 منطقة (مقارنة بـ 194) والمناطق الخضراء إلى 39 منطقة (مقارنة بـ 14).
وكشفت عن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي أظهرت تحسنًا ديموغرافيًا غير مسبوق خلال عام 2025 بمعدل مولود واحد كل 15.9 ثانية، مضيفة أن أبرز التطورات الرقمية في معدلات الإنجاب تمثلت في تراجع معدل المواليد إلى 18.1 في الألف (مقارنة بـ19.4 في الألف عام 2023)، وانخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.34 طفل لكل سيدة عام 2025 (مقارنة بـ 2.54 طفل في عام 2023).
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، نجاح جهود الوزارة والمجلس القومي للسكان من خلال تطبيق حزمة سياسات متكاملة بالتنسيق مع كافة الجهات التنفيذية والمحافظات، والتي ركزت على تعزيز خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ورفع الوعي المجتمعي من منظور حقوقي يحمي صحة الأم والطفل.
وأشار إلى أن محافظات بورسعيد والغربية ودمياط والدقهلية والسويس حققت بالفعل معدلات خصوبة إيجابية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز على التدخلات الموجهة والمبنية على البيانات الدقيقة، لاسيما في بعض محافظات الوجه القبلي، للتعامل مع تحدياتها وفقًا لخصوصيتها الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم حسام عبد الغفار بأن الوزارة تُجَدِّد التزامها بمواصلة تنفيذ الخطة العاجلة، بالتعاون مع شركاء التنمية، لضمان استدامة هذه النتائج وتعظيم العائد من الاستثمار في رأس المال البشري تماشيًا مع رؤية مصر 2030.