الإعلانات الممولة ترسم خريطة التأثير السياسي الجديد
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
7 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: ارتفعت وتيرة النقاش في الأوساط السياسية والإعلامية حول حجم الأموال التي أُنفقت على الإعلانات الانتخابية الممولة في المنصات الرقمية، إذ أفادت مصادر مطلعة بأن المبالغ تجاوزت في مجملها مليوناً وثمانمئة ألف دولار خلال فترة قصيرة سبقت موعد الاقتراع،
بينما خُصص نحو 280 ألف دولار منها لمدن إقليم كردستان وحده، وهو ما عدّه مراقبون مؤشراً على التحول الكبير في أساليب الدعاية الانتخابية داخل العراق.
وأكد خبراء في الإعلام الرقمي أن الاعتماد على شبكات مثل فيسبوك وإنستغرام لم يعد ترفاً سياسياً بل ضرورة انتخابية، وأن الإنفاق المتزايد يعكس وعياً متنامياً بأهمية “التأثير الناعم” الذي تمارسه الخوارزميات في توجيه الناخبين.
وقال تحليل إن المشهد الانتخابي الحالي “يُدار من وراء الشاشات”، مشيراً إلى أن مكاتب الحملات تحولت إلى غرف تحليل بيانات أكثر منها إلى مقار تعبئة جماهيرية.
وأشار متابعون إلى أن الحزبين الكورديين الكبيرين، الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، تصدّرا المشهد في الإقليم من حيث الإنفاق الرقمي، فيما برزت صفحات تابعة لتحالفات شيعية وسنية في المراتب المتقدمة على المستوى الوطني.
ولفت باحثون في الشأن الانتخابي إلى أن الحملة الافتراضية لم تخلُ من شدّ وجذب، بعد أن أقدمت شركة ميتا على إغلاق عشرات الصفحات التابعة لحركات سياسية بدعوى “المحتوى المضلل”، ما اعتبره البعض تدخلاً في المنافسة الانتخابية، بينما رأى آخرون أنه ضبط ضروري لمنع التلاعب بالرأي العام.
ورأى محللون أن مشهد الدعاية السياسية في العراق يعكس انقساماً بين من يراهن على الإعلام التقليدي ومن يعتبر الفضاء الرقمي بوابة المستقبل.
وأوضح أحد مسؤولي الحملات أن تكلفة إرسال الرسائل الجماعية عبر تطبيقات المراسلة تصل أحياناً إلى عشرات آلاف الدولارات، ما يجعل السيطرة على السردية الرقمية مكلفة لكنها فعالة في الوقت ذاته.
واعتبر باحث في تكنولوجيا الاتصال أن هذه الحملات، رغم كلفتها، “أعادت تعريف العلاقة بين الناخب والمرشح”، بعدما بات الوصول إلى الناخبين يعتمد على الضغط بالزر لا على التجمعات الميدانية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".