الناتو يعزز التعاون مع قطاع الشحن البحري العالمي خلال تدريبات دايناميك ماستر 25
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
بدأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) تدريبات "دايناميك ماستر 25" في مقر قيادة البحرية المشتركة للحلف (MARCOM) بمدينة نورثوود البريطانية، وتستمر خلال الفترة من 3 إلى 14 نوفمبر الجاري، في إطار تعزيز التنسيق بين القوات البحرية للدول الأعضاء وقطاع الشحن التجاري العالمي لضمان الأمن البحري وسلامة الملاحة الدولية.
ويشرف مركز الشحن التابع للناتو (NSC) على هذه التدريبات التي تهدف إلى تطوير مهارات الفرق المختصة في دعم وإرشاد السفن التجارية خلال الأزمات أو العمليات العسكرية، بما يضمن استمرارية الملاحة الآمنة والكفاءة التشغيلية في البحار والمحيطات.
ويتعد "دايناميك ماستر 25" أحد أبرز التدريبات السنوية التي تجسد التعاون الوثيق بين القطاعين العسكري والمدني، حيث يركز على مجالات حيوية مثل التعاون والإرشاد البحري للسفن (NCAGS) وتنسيق الملاحة الآمنة وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات البحرية للحلفاء.
ويشارك في التدريبات أفراد من 16 دولة حليفة هي: بلجيكا، بلغاريا، ألمانيا، الدنمارك، إستونيا، فرنسا، اليونان، إيطاليا، لاتفيا، ليتوانيا، هولندا، بولندا، إسبانيا، السويد، تركيا، والمملكة المتحدة، حيث شملت السيناريوهات التدريبية محاكاة تهديدات واقعية مثل الهجمات السيبرانية والمخاطر التي تستهدف البنية التحتية البحرية تحت سطح البحر، إضافة إلى التعامل مع حركة السفن التجارية الحقيقية.
وفي تصريح له، قال قائد البحرية الملكية الدنماركية الكابتن نيلس ماركوسن، مدير مركز الشحن التابع للناتو:"تسهم هذه التدريبات في تعزيز الدور الحيوي للمركز كنقطة اتصال رئيسية بين صناعة الشحن التجاري وحلفائنا، وبالتعاون مع شركائنا من القطاع المدني، نعمل على بناء شبكة أمنية أقوى تدعم الأمن البحري وتُهيئ بيئة أكثر أمانًا لعمليات النقل التجاري".
كما تم نشر فرق عمل ميدانية في موانئ مايوركا الإسبانية، وبيرايوس اليونانية، وبورتسموث البريطانية، وتولون الفرنسية، لتقديم إحاطات وتدريبات حول مهام مركز الشحن وأدوار الناتو في البحرين الأبيض المتوسط والبلطيق، ضمن عمليتي "حارس البحر" و"مراقب البلطيق".
ويؤكد هذا التمرين التزام الحلف بتطوير الشراكات المدنية -العسكرية في المجال البحري، وتحديث آليات الاستجابة للأزمات، بما يعزز قدرته على حماية طرق التجارة الدولية والبنية التحتية الحيوية في مواجهة التهديدات المتنامية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الناتو الشحن البحري العالمي حلف شمال الأطلسي
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.
وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.
ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.
ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".
وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.
ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.
وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.
كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.