اعتبره مؤشر خطير.. مركز حقوقي: الحوثيون يمهدون لتعيينات طائفية في السلك القضائي
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
قال المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) إن قرارا جديدا صادر عن هيئة التفتيش القضائي التابعة لمجلس القضاء الأعلى في صنعاء الخاضع لسيطر الحوثيين يقضي بتوزيع 83 خريجًا من دورة تأهيلية لعلماء الشريعة على عدد من المحاكم تمهيدًا لتعيينهم في السلك القضائي.
واضاف المركز، في بيان أن القرار يرسّخ نمطًا ممنهجًا لتقويض الحياد القضائي وتحويل المحاكم إلى ساحات تدريب عقائدي تحت غطاء ما يُسمّى بـ"التأهيل المهني".
وتأتي الخطوة ضمن سياسة تسييس القضاء واختطافه من مساره المهني المستقل وتحويله إلى أداة طائفية تخدم مشروع الجماعة. وفق البيان
وحسب البيان فإن هيئة التفتيش القضائي قامت بتوزيع خريجين يحملون تأهيلاً شرعيًا لا قضائيًا على المحاكم بغرض التدريب تمهيدًا للتعيين، لا يعدّ مجرد خطأ إداري، بل يمثل هندسة ممنهجة للبنية القضائية وإقحام عناصر مؤدلجة في مؤسسة يفترض أن تكون محايدة ومستقلة.
وأفاد أن القرار يكشف توجّهًا رسميًا لدى مليشيا الحوثي لشرعنة استبدال القضاة المهنيين بخريجي دورات شرعية ذات خلفيات مذهبية محددة، بما يشكّل انتهاكًا صريحًا لمبدأ الفصل بين السلطات، وتقويضًا لاستقلال القضاء الذي نص عليه الدستور اليمني وقانون السلطة القضائية، فضلًا عن مخالفة مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية (1985).
واعتبر أن القرار الأخير امتداد لتلك التعديلات التي تهدف إلى إحكام السيطرة الكاملة على القضاء وتحويله إلى ذراع تنفيذي للجماعة وأداة من أدوات القمع. كما اعتبره مؤشر خطير على التدهور العميق في استقلال القضاء اليمني.
وأكد المركز أن هذه الممارسات تفتح الباب أمام موجة جديدة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق المتقاضين، وتفقد المحاكم ما تبقّى من ثقة وشرعية لدى المواطنين، وتكرّس نهج الإفلات من العقاب عبر قضاء تابع وغير نزيه.
وطالب المركز بإلغاء القرار الصادر عن هيئة التفتيش القضائي فورًا ووقف جميع مسارات التدريب والتعيين المبنية على معايير غير مهنية.
ودعا إلى إعادة الاعتبار لمبدأ استقلال القضاء وفقًا للدستور اليمني والمواثيق الدولية التي تضمن حياد المؤسسات العدلية وتحميها من التأثير السياسي.
وحث البيان الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها السلطة القضائية في مناطق سيطرة الحوثيين، والعمل على موقف دولي واضح يرفض تسييس القضاء ويدعم إعادة هيكلته تحت إشراف وطني مستقل وبضمانات مهنية حقيقية.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن صنعاء الحوثي القضاء قضاة
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟