معظم الضحايا في الحديدة وتعز.. ألغام الحوثي تحول اليمن إلى فخاخ قاتلة
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
تشهد اليمن واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية المستمرة، حيث تحوّلت مساحات شاسعة من البلاد إلى حقول موت خفي نتيجة زرع ميليشيا الحوثي الألغام الأرضية ومخلفات الحرب بشكل عشوائي، ما يهدد حياة الملايين من المدنيين ويقوض أي جهود للتعافي وإعادة الإعمار.
وبحسب تقارير حقوقية دولية تحوّلت مساحات واسعة من اليمن إلى "حقول موت خفي"، حيث يظل تهديد الألغام الأرضية ومخلفات الحرب حاضرًا في حياة الملايين من المدنيين، ويجعل من كل خطوة في الشوارع والطرق والمزارع احتمالًا مباشرًا للموت أو الإصابة البليغة.
وحذر تقرير صادر عن المديرية العامة للحماية المدنية والعمليات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي من تفاقم معاناة السكان، مشيراً إلى أن اليمن سجلت خلال السنوات العشر الماضية ثالث أعلى عدد من ضحايا الألغام ومخلفات الحرب في العالم، مع تركيز نصف الإصابات تقريبًا في محافظتي تعز والحديدة.
وأوضح التقرير أن هذه المحافظتين، اللتين شهدتا معارك عنيفة خلال سنوات الصراع، ما تزالان تواجهان مخاطر مستمرة من الألغام في الطرق والمزارع والمناطق السكنية، ما يهدد حياة المدنيين ويجعل الوصول إلى الخدمات الأساسية صعباً للغاية.
وقالت مورييل كورنليس، رئيسة مكتب المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي في اليمن، إن الألغام لا تهدد الأرواح فحسب، بل تمنع الوصول إلى الخدمات الحيوية مثل المراكز الصحية والمدارس، كما تحرم الأسر من أراضيها الزراعية، ما يزيد من هشاشة المجتمع ويعمّق الفقر ويحد من فرص التنمية المحلية.
وأضافت كورنليس أن الفيضانات الأخيرة زادت من تفاقم الوضع، حيث جرفت المياه الألغام ومخلفات الحرب إلى مناطق جديدة، موسعة دائرة الخطر ومهددة المزيد من المدنيين. وأكدت أن هناك حاجة ملحّة لتكثيف جهود نزع الألغام والتوعية بمخاطرها، بهدف حماية الأرواح، وتمكين السكان من العودة إلى حياتهم الطبيعية، وتعزيز فرص التعافي وإعادة الإعمار في البلاد.
ويُعد انتشار الألغام الأرضية أحد أبرز التحديات التي تواجهها اليمن، إذ يؤدي إلى خسائر بشرية متكررة ويجعل ملايين السكان يعيشون تحت تهديد دائم، بينما تبقى جهود الاستجابة الإنسانية عاجزة عن الوصول إلى كل المناطق المتضررة بسبب استمرار النزاع وانعدام البنية التحتية.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: ومخلفات الحرب
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
قالت رشا أبو ضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، المجتمع الدولي قدّم بعض أشكال الدعم في لبنان، لكن المساعدات الحالية، غير كافية على الإطلاق لمواجهة حجم الكارثة الإنسانية التي تلوح في الأفق.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخباري، أن برنامج الأغذية العالمي يناشد المانحين والشركاء الدوليين ضرورة زيادة التمويل العاجل والمرن حتى نتمكن من مواصلة عملياته الإغاثية، فلبنان يحتاج إلى دعم مستدام، وليس فقط إلى مساعدات طارئة مؤقتة، وإذا لم يتم التحرك بسرعة وبشكل منسق، فقد نشهد تدهورًا أكثر خطورة في مستويات التغذية والصحة العامة.
وتابعت: "رسالتنا أن لبنان لا يستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفرده، فالعالم مطالب بالالتفات إلى معاناة الشعب اللبناني والعمل على وقف التصعيد، الذي يُعد السبب الجذري لكل هذا النزوح والمعاناة".
وصول العائلات اللبنانيةوواصلت: "الأمن الغذائي حق أساسي لكل إنسان، ومن واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة. نحن مستمرون في عملنا على الأرض رغم كل المخاطر، لكننا بحاجة إلى السلام والتمويل الكافي حتى نتمكن من أداء مهمتنا الإنسانية على أكمل وجه".