طارق صالح يطرح أولويات اليمن البيئية في قمة البرازيل: العدالة أولًا
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
في وقتٍ تتزايد فيه التحذيرات الدولية من المخاطر البيئية في البحر الأحمر، أطلق عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق الركن طارق صالح، تحذيرًا دقّ من خلاله ناقوس الخطر بشأن مستقبل البيئة في اليمن والمنطقة.
محذّرًا من العواقب الكارثية لـ السلوك الإجرامي لميليشيا الحوثي الإرهابية، التي تسببت بتسربات نفطية وتلوث بحري واسع، وأحدثت أضرارًا بالغة بالأنظمة البيئية البحرية.
وأكد صالح أن هذه الممارسات لا تهدد اليمن وحده، بل تمسّ أمن واستقرار واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم اليمن في تعزيز قدراته على الاستجابة للطوارئ البيئية وحماية التنوع البيولوجي البحري.
كلمة صالح لم تكن مجرد تصريحٍ سياسي، بل جاءت كجرس إنذار بيئي وإنساني في وجه تصاعد الانتهاكات الحوثية التي تسببت بتسربات نفطية وتلوثٍ بحري واسع، وألحقت أضرارًا جسيمة بالأنظمة البيئية البحرية في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات المائية في العالم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها طارق صالح خلال مشاركته في أعمال قمة المناخ "كوب 30" المنعقدة في مدينة بيليم البرازيلية، حيث دعا المجتمع الدولي إلى تبنّي نهج أكثر عدلاً وإنصافًا في التعامل مع تداعيات التغيّر المناخي، مؤكدًا أن اليمن، رغم أنه لا يتحمّل مسؤولية الانبعاثات الكربونية، إلا أنه من أكثر دول العالم تضرّرًا من آثارها المدمّرة، في ظل حربٍ تشنها الميليشيا الحوثية فاقمت الأزمات الإنسانية والبيئية.
وأوضح صالح أن الحرب الحوثية لم تدمّر فقط الإنسان والبنية التحتية، بل امتد أثرها ليطال البيئة البحرية التي أصبحت مهددة بالتلوث والانقراض البيولوجي، مشددًا على أن حماية البحر الأحمر مسؤولية جماعية تتطلب دعم اليمن في تعزيز قدراته على الاستجابة للطوارئ البيئية والتصدي لمخاطر التلوث.
وأشار عضو مجلس القيادة إلى أن أولويات اليمن في القمة تتمحور حول ثلاث قضايا رئيسية، أبرزها تحقيق العدالة المناخية والتمويل المستدام عبر آليات ميسّرة وشفافة تُمكّن الدول المتأثرة بالصراعات من إعادة بناء قدراتها البيئية، داعيًا إلى تفعيل صندوق الخسائر والأضرار ليصل إلى الدول المتضررة مثل اليمن دون تعقيدات بيروقراطية.
كما دعا إلى استثمارات حقيقية في قطاعات المياه والزراعة والبنية التحتية المقاومة للمناخ، لافتًا إلى أن الحكومة اليمنية أطلقت خطة وطنية للتكيف وأنشأت مركزًا للذكاء الاصطناعي لإدارة البيانات البيئية والمناخية، في خطوة تهدف إلى بناء منظومة استجابة مبكرة للأزمات البيئية.
وشدّد طارق صالح على أن البيئة لا يمكن حمايتها في ظل غياب السلام، مؤكدًا أن استدامة الموارد الطبيعية تتطلب إنهاء الحرب وإرساء الأمن، وأن العالم بحاجة إلى جعل قمة المناخ الحالية قمةً للتنفيذ والعدالة، بما يحمي مستقبل الأجيال ويصون كوكب الأرض من الانهيار البيئي.
وأشار إلى أن الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي منذ أكثر من عقد فاقمت الأزمات الإنسانية والبيئية، وتسببت في تدهور غير مسبوق في الموارد الطبيعية، وتفاقم موجات الجفاف والفيضانات وانهيار الغطاء النباتي، ما يهدد الأمن المائي والغذائي لملايين اليمنيين.
وختم عضو مجلس القيادة كلمته بالتأكيد على أن اليمن رغم ظروف الحرب يؤمن بضرورة المضي في مسار التنمية المستدامة وتنفيذ أهداف اتفاق باريس للمناخ، مشددًا على أن التعاون في بناء القدرات ونقل التكنولوجيا والتمويل العادل ليس ترفًا بل شرطًا أساسيًا لتمكين الدول النامية من الإسهام الفاعل في حماية كوكب الأرض.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: طارق صالح على أن
إقرأ أيضاً:
أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مصدر في شركة الأمن البحري البريطانية "أمبري"، لوكالة "تاس"، إن تجدد الهجمات الأوكرانية المتكررة على السفن المدنية في البحر الأسود يهدد الشحن التجاري الدولي في المنطقة.
وأشار المصدر إلى أنه في الفترة ما بين 28 و29 مايو، تعرضت ثلاث ناقلات تستخدم لنقل النفط الخام الروسي لهجوم من قبل مركبات سطحية أوكرانية غير مأهولة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.
وأضاف: "استأنفت أوكرانيا ضرباتها في المياه الإقليمية التركية بعد توقف بفضل جهود دبلوماسية، مما يشير إلى نيتها المستمرة في العمل خارج منطقة النزاع المعترف بها".
ووصف المصدر مستوى التهديد الذي يواجه الملاحة في البحر الأسود بأنه مرتفع على خلفية الهجمات الأوكرانية.
وأكد ممثل الشركة: "يُقيّم مستوى التهديد الذي يواجه الملاحة التجارية في مياه البحر الأسود خارج منطقة النزاع المباشر - في المناطق الاقتصادية الخالصة لرومانيا وبلغاريا وتركيا وجورجيا - بأنه مرتفع. ومن المرجح أن يستمر هذا التهديد طوال موسم التشغيل الصيفي".
وتابع المصدر القول: "من المرجح جدا أن تستمر الهجمات على السفن التجارية في مياه البحر الأسود، حيث أصبحت الهجمات المستهدفة سمة من سمات الصراع. ويشير تحسن الأحوال الجوية وهدوء البحر (وهما عاملان يؤديان تاريخيا إلى زيادة نشاط الأنظمة غير المأهولة) إلى أن وتيرة العمليات ستظل مرتفعة طوال فصل الصيف".