توهج تاريخي لثقب أسود يعادل 10 تريليونات شمس.. ماذا يحدث؟
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
في حدث علمي مثير للجدل، تم رصد أقوى توهّج لثقب أسود في التاريخ، حيث بلغ سطوعه ما يعادل 10 تريليونات شمس.
هذا التوهّج، المعروف باسم حدث الاضطراب المديّ (TDE)، يحدث عندما يقترب نجم من ثقب أسود بشكل خطر، مما يؤدي إلى تمزّقه بفعل الجاذبية الهائلة لهذا الجسم القوي.
. ماذا يوجد في جرينلاند؟
بدأ هذا التوهّج في الظهور لأول مرة عام 2018 من الثقب الأسود المعروف باسم J2245+3743، حيث ازدادت شدة سطوعه بشكل مفاجئ بمقدار 40 ضعفاً في غضون بضعة أشهر.
في ذروته، كان هذا الحدث أكثر سطوعاً بنحو 30 مرة من أقوى نواة مجرّية نشطة تم رصدها سابقاً، والتي تُعرف باسم "سكيري باربي". وعلى الرغم من مرور أكثر من ست سنوات على بداية هذا الحدث، لا يزال التوهج مستمراً.
تشير حسابات العلماء إلى أن الطاقة المنبعثة من هذا التوهّج تعادل تقريباً 10⁵⁴ إرج. هذه الكمية الهائلة من الطاقة تعادل تحويل كتلة الشمس بالكامل إلى إشعاع كهرومغناطيسي، مما يجعل هذا الاكتشاف مدهشاً بشكل لا يُصدّق.
تشير التحليلات إلى أن النجم الذي تم التهامه من قبل الثقب الأسود كان نجمًا ضخمًا للغاية، تقدر كتلته بحوالي 30 ضعف كتلة الشمس.
ووفقاً للعالمة ك. إي. سافيك فورد من جامعة مدينة نيويورك، فإن حجم هذا النجم نادر جداً، ولكن يُعتقد أن النجوم الموجودة داخل القرص المحيط بالثقب الأسود يمكن أن تنمو أكثر بفضل المادة التي تضاف إليها من هذا القرص، مما يؤدي إلى زيادة كتلتها تدريجياً.
تمدد الزمن الكونيرغم أن التوهّج استمر في السطوع لأكثر من ست سنوات من منظورنا على الأرض، يؤكد العلماء أن الحدث الفعلي قد استغرق فقط عامين في المجرة البعيدة.
يعلّق غراهام على هذه الظاهرة، موضحاً أنها نتيجة لظاهرة تمدد الزمن الكوني، حيث أن الضوء الذي يسافر عبر الكون المتمدّد يتمدد طوله الموجي، مما يؤدي إلى ما يُعرف بـ "الحركة البطيئة" في عرض الحدث.
وبحسب العلماء، هذا الاكتشاف يعتبر خطوة مهمة لفهم كيفية تغذية الثقوب السوداء الفائقة بالنجوم المحيطة بها. كما يساعد العلماء في تمييز الأحداث المشابهة التي قد اختلطت بتوهجات أخرى في أرشيف البيانات الفلكية.
يعتبر هذا التوهج أيضا، شاهداً على الدقة العلمية والبحث المركّز في عالم الفلك، مما يعزّز فهم العلماء والخبراء للكون الذي نعيش فيه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ثقب أسود ثقب أسود
إقرأ أيضاً:
الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
الصين – تعد عمليات زراعة الأعضاء من أعظم إنجازات الطب، لكنها تواجه مشكلة كبيرة، باعتبار أن الأعضاء البشرية المتاحة لا تكفي عدد المرضى المحتاجين.
ولحل هذه المشكلة، يعمل العلماء على استخدام أعضاء الحيوانات بدلا من البشر. وهذا المجال يسمى “زرع الأعضاء بين الأنواع المختلفة”، وقد حقق تقدما جديدا بفضل أول عملية ناجحة في العالم لزرع كبد وكليتين معا من خنزير إلى إنسان.
وأجرى فريق من العلماء في الصين عملية زرع كبد كامل وكليتين من خنزير في جسم إنسان متوفى (بموافقة عائلته). وفي نفس الوقت، تم أخذ كبد المتوفى نفسه لزرعه في مريض حي آخر محتاج.
واستمرت أعضاء الخنزير في العمل داخل جسم المتوفى لمدة خمسة أيام، وفقا لما ذكرته الدراسة.
وحتى الآن، جميع عمليات زرع الأعضاء بين البشر والحيوانات التي أجريت (سواء على أحياء أو متوفين) كانت لعضو واحد فقط في كل مرة. ولم يسبق أن اختبر الأطباء زرع كبد كامل مع كليتين معا، لأنه كلما زاد عدد الأعضاء زاد تعقيد الجراحة وخطورة المضاعفات. وهذه العملية أثبتت أن الأمر ممكن.
وفي الماضي، كانت محاولات زرع أعضاء حيوانية تفشل لأن جسم الإنسان كان يهاجم العضو الغريب فورا، وهو ما يعرف بالرفض المناعي. لكن اليوم، يستخدم العلماء تقنية “تحرير الجينات” المتطورة.
وفي هذه الحالة، تم تعديل 6 جينات في كل من الكبد والكليتين المستخدمتين: بعض الجينات تم تعطيلها، وأخرى تمت إضافتها لجعل العضو “بشريا” بدرجة كافية لكي لا يهاجمه الجسم.
وبعد زرع الأعضاء، حلل الفريق وظائفها ووجد أنها كانت أقرب إلى وظيفة الأعضاء البشرية منها إلى أعضاء الخنزير. وهذا يعني، وفقا للخبراء، أن أنظمة الكبد والكلى البشرية والخنزيرية متشابهة جدا من الناحية الفسيولوجية ومتوافقة نسيجيا.
لكن ظهرت بعض علامات الرفض المبكر بعد 36 ساعة من الجراحة، على شكل ارتفاع في نوع معين من الخلايا المناعية. ويقول العلماء إنه يمكن استهداف هذه الخلايا بأدوية محددة لتقليل خطر الرفض على المدى الطويل.
ويؤكد العلماء أن هذه النتائج مستندة إلى شخص واحد فقط، وأنهم تابعوا الحالة لخمسة أيام فقط وفقا لرغبات العائلة فيما يتعلق بدفن المتوفى. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من التجارب على عدد أكبر من الحالات.
المصدر: iflscience