كولومبيا تشيد بدور مصر في وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
قالت وزيرة الخارجية الكولومبية روزا يولاندا، إن بلادها تتابع الأوضاع في قطاع غزة بعد مرور عامين على الحرب، مؤكدة أن الحكومة الكولومبية منذ اللحظة الأولى قد أدانت ما قامت به إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وأنها تبذل قصارى جهدها لتقديم كل أشكال الدعم الإنساني لأبناء القطاع الذين عانوا كثيرًا من الهجمات البربرية التي استهدفت الأطفال والنساء وكبار السن، موضحة أن الرئيس الكولومبي دائمًا ما يعمل ويحرص على دعم الفلسطينيين في المحافل الدولية، وتحدث مرارًا عن حق الشعب الفلسطيني في أرضه، واستعداده لتقديم الدعم الكامل للقضية الفلسطينية، موضحة أن كولومبيا تنظر إلى هذه القضية من منظور إنساني في المقام الأول، وتشعر بما يعانيه الفلسطينيون من ألم ومعاناة بسبب استمرار العدوان.
وأكدت يولاندا، خلال لقاء خاص عرضته قناة "القاهرة الإخبارية"، أن بلادها طالبت خلال جلسات الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي بضرورة الاعتراف بحق الفلسطينيين في السيادة على أرضهم وامتلاك دولتهم المستقلة، ووصفت ذلك بأنه حق مشروع يجب على المجتمع الدولي بأسره دعمه وحمايته، مشددة على أهمية الالتزام بقرارات الشرعية الدولية التي تكفل للفلسطينيين حقوقهم الإنسانية والسياسية، موضحة أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار يمثل خطوة ضرورية يجب الحفاظ عليها وتثبيتها عبر مراحلها الثلاث، حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من التقاط أنفاسه، وإدخال المساعدات الإنسانية، والانطلاق نحو إعادة إعمار ما دمرته الحرب، معربة عن أملها في أن يلتزم المجتمع الدولي بدعم هذه الخطوات بشكل متكامل ومستمر.
وأشارت وزير خارجية كولومبيا، إلى أن كولومبيا تدعم الخطة المصرية لوقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة، معربة عن تقديرها الكبير للدور الذي قامت به مصر في التوصل إلى هذا الاتفاق، ومؤكدة أن على جميع الدول الوقوف جنبًا إلى جنب مع الشعب الفلسطيني الأعزل في هذه المرحلة الدقيقة من أجل تحقيق الاستقرار وبدء مرحلة جديدة من البناء، موضحة في الوقت ذاته أن بلادها تؤمن بحق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم ومنازلهم ومدارسهم، وترى أن من واجب المجتمع الدولي دعم هذا الحق، مشددة على أن الفلسطينيين يستحقون أن يعيشوا بحرية وكرامة على أرضهم وأن يمتلكوا كامل حقوقهم الإنسانية والسياسية دون انتقاص.
أردفت أن كولومبيا تتحمل مسؤولية إنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، وتواصل دعمها المتواصل له في كل المحافل الدولية، داعية إلى تنظيم الانتخابات الفلسطينية الداخلية ليختار الفلسطينيون بأنفسهم من يمثلهم ويقود مستقبلهم السياسي، موضحة في الوقت ذاته أن بلادها فتحت منذ اللحظة الأولى للحرب أبوابها لدعم الفلسطينيين الذين يعانون منذ سنوات طويلة، إلا أن الحرب خلال العامين الأخيرين تحولت إلى حرب ضروس وإبادة جماعية، وهو ما اعتبرته يولاندا مأساة إنسانية يجب أن تتوقف فورًا، مشيرة إلى أن ما حدث سيبقى خالدًا في الذاكرة العالمية كتجربة مؤلمة تدفع نحو السلام العادل.
وبيّنت أن كولومبيا نظّمت في يوليو الماضي مؤتمرًا في العاصمة بوغوتا بالتعاون مع جنوب إفريقيا وعدد من الدول الأخرى من أجل إنصاف الشعب الفلسطيني، كما انضمت إلى الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الدولية للمطالبة برفع الظلم عن قطاع غزة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي ارتكبت ضده، وشددت على أن كولومبيا ستواصل دعمها الثابت والدائم للشعب الفلسطيني، وستبقى تنادي في كل المحافل الدولية بحق الفلسطينيين في الحياة والكرامة والسيادة على أرضهم، داعية المجتمع الدولي إلى استمرار وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، ودعم خطة إعادة الإعمار التي تقودها مصر، حتى يتمكن الفلسطينيون من العيش بأمن واستقرار وبناء مستقبلهم بحرية وعدالة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطاع غزة الشعب الفلسطینی الفلسطینیین فی المجتمع الدولی أن کولومبیا
إقرأ أيضاً:
مُحللة سياسية: ترامب لن يحقق نجاحًا كاملًا من خلال رعاية وقف إطلاق النار في لبنان
قالت جينجر تشابمان المُحللة السياسية، إنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون قادراً على تحقيق نجاح كامل من خلال رعاية وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، موضحة أن إسرائيل تصر على الاحتفاظ بقدرتها على مواصلة عملياتها في جنوب لبنان.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامي تامر حنفي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الغموض الذي أحاط سابقًا بوقف إطلاق النار في الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل العمليات العسكرية في جنوب لبنان يعكس رغبة إسرائيل في التوصل إلى ترتيبات تمنع استهداف الضاحية، وفي الوقت نفسه تتيح لها مواصلة العمل العسكري في الجنوب دون التعرض لردود انتقامية من حزب الله.
وتابعت، أن إسرائيل تحاول فرض واقع لا يحقق فيه الطرف الآخر مكاسب، إذ تمتلك القدرة على الاعتراض على قرارات الرئيس ترامب أو الاتفاقيات التي يرعاها من خلال الاستمرار في تنفيذ عملياتها العسكرية داخل لبنان وجنوبه.
وذكرت، أن إسرائيل تعمل في الوقت ذاته على إضعاف الجيش اللبناني، رغم مطالبتها له بالقيام بدور في نزع سلاح حزب الله، معتبرة أن هذه التناقضات تجعل الوصول إلى تسوية مستقرة أكثر تعقيداً.
وأكدت تشابمان أن الملف اللبناني يمثل قضية حاسمة لكل من إيران وإسرائيل ضمن الصورة الأوسع للصراع في المنطقة، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تتخلَّ، بحسب رؤيتها، عن طموحاتها تجاه لبنان.
وواصلت، أن اجتماعات ستعقد في واشنطن وأن الرئيس ترامب سيحاول رعاية مفاوضات للتوصل إلى وقف إطلاق نار مقبول، إلا أنها ترى أنه في نهاية المطاف لن يتمكن من التفاوض على اتفاق يحقق وقف إطلاق النار الذي يريده ويرضي إيران.