صحار - عبدالله المانعي

"تصوير: أحمد البريكي"

خطف صحم الأنظار وعمّق جراح ظفار بعد فوزه المستحق بثلاثة أهدافٍ مقابل هدف، في اللقاء الذي جمع الفريقين على أرضية المجمع الرياضي بصحار ضمن منافسات الجولة السادسة من دوري جندال لكرة القدم.

وبهذا الانتصار – وهو الثالث للفريق في مشواره بالدوري – رفع صحم رصيده إلى 10 نقاط، فيما تجمد رصيد ظفار عند 5 نقاط مكتفيا بفوز وحيد حتى الآن.

افتتح صحم التسجيل مبكرًا عند الدقيقة (6) بعد كرة عرضية أرسلها المهاجم علي الهاشمي حاول المدافع فهد الهاجري إبعادها، إلا أنها استقرت بالخطأ في مرماه، مانحا أصحاب الأرض هدف السبق.

وفي الدقيقة (42) أدرك ظفار التعادل من ركلة جزاء نفذها معتز صالح عبدربه بنجاح، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدفٍ لمثله، رغم الفرص المتعددة التي سنحت لصحم عبر محسن جوهر وزملائه دون استثمارها.

في الشوط الثاني، واصل صحم أفضليته الميدانية بفضل التنظيم الجيد والضغط العالي، وتمكن محترفه الأجنبي أوين أتيكور روموكيك من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة (52)، قبل أن يعزز البديل نوح العريمي الفوز بالهدف الثالث في الدقيقة (93) من الوقت بدل الضائع.

شهد اللقاء طرد ثلاثة لاعبين؛ حيث نال لاعب ظفار فراس الصوري البطاقة الحمراء أولًا، ثم لحقه من صحم كلٌّ من نوح العريمي (بعد تسجيله الهدف الثالث) وعبدالمعين المرزوقي، ليكمل صحم المباراة بتسعة لاعبين مقابل عشرة لظفار.

ورغم النقص العددي، حافظ صحم على توازنه حتى صافرة النهاية، محققًا فوزًا ثمينًا ومستحقًا أفرح جماهيره.

يُذكر أن حارس صحم حسن راشد البريكي تعرّض لإصابةٍ قوية خلال المباراة، لكنه أكمل اللقاء بعد تلقي العلاج اللازم.

أدار اللقاء الحكم هيثم العامري، وساعده راشد الغيثي وأحمد الهلالي، وياسر المجرفي حكمًا رابعًا، وحمدان الشندودي مراقبًا، وعبدالله الهلالي مقيّمًا للحكام، ويوسف المرزوقي منسقًا عامًا، وأحمد البريكي منسقًا إعلاميًا، ومرتضى العجمي منسقًا أمنيًا.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بين أروقة المتحف المصري الكبير، يقف التمثال الضخم للملك سينوسرت الثالث شامخًا كأنه يتحدى الزمن، لا بوصفه مجرد قطعة أثرية نادرة، بل باعتباره شهادة حجرية على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت مصر القديمة، فبينما اعتادت التماثيل الملكية في الحضارة المصرية أن تُظهر الملوك في صورة مثالية خالية من العيوب، جاء هذا التمثال ليقدم صورة مختلفة تمامًا؛ صورة إنسان يحمل على وجهه ثقل المسؤولية وأعباء الحكم، لتتحول ملامحه إلى قصة تروي مجد الدولة الوسطى وقوة أحد أبرز فراعنتها.

ملامح غير مألوفة في الفن الملكي

من النظرة الأولى، يلفت التمثال الانتباه بواقعيته المدهشة. فالعينان الغائرتان، والخدان النحيلان، والتجاعيد الواضحة أسفل العينين، والخطوط المحفورة على الجبهة، جميعها تفاصيل لم تكن مألوفة في تصوير الملوك المصريين الذين غالبًا ما ظهروا في هيئة الشباب الأبدي والقوة المطلقة.

ويعتقد علماء المصريات أن هذه الملامح لم تكن انعكاسًا لعمر الملك فحسب، بل رسالة سياسية وفكرية أراد الفنان المصري القديم إيصالها؛ فسنوسرت الثالث لم يُرِد أن يظهر كحاكم مثالي بعيد عن الواقع، بل كقائد يحمل هموم دولته ويكرّس حياته لحماية شعبه وتأمين حدود بلاده.

القائد الذي أعاد رسم حدود مصر

لم يكن سينوسرت الثالث مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا عسكريًا بارعًا ومصلحًا إداريًا من الطراز الأول. وخلال حكمه في الأسرة الثانية عشرة، قاد حملات عسكرية عميقة داخل النوبة، ونجح في توسيع النفوذ المصري جنوبًا، كما أنشأ سلسلة من الحصون على ضفاف النيل، من أشهرها حصونا سمنة وأورونارتي.

ولم تقتصر أهمية هذه المنشآت على الجانب العسكري فقط، بل تحولت إلى مراكز للتجارة والإدارة، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من مصر قوة إقليمية مؤثرة خلال عصر الدولة الوسطى.

ثورة في الإدارة وترسيخ لهيبة الدولة

إلى جانب إنجازاته العسكرية، لعب سنوسرت الثالث دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الدولة المصرية، فقد عمل على تقليص نفوذ حكام الأقاليم الذين ازدادت قوتهم خلال الفترات السابقة، واستعاض عن كثير منهم بمسؤولين تابعين مباشرة للسلطة المركزية.

هذا التحول أسهم في تعزيز وحدة الدولة وترسيخ سلطة الفرعون، وأرسى قواعد إدارية استمرت آثارها في عهد خلفائه. ولذلك ينظر المؤرخون إليه باعتباره أحد أبرز الملوك الذين نجحوا في بناء دولة مركزية قوية قادرة على إدارة مواردها وحدودها بكفاءة عالية.

تمثال يروي عبء المُلك وخلود الذكرى

يُجسد التمثال الضخم جميع رموز السلطة الملكية المعروفة؛ فالملك يرتدي النقبة الملكية، وتظهر على صدره القلادة العريضة، فيما تعكس كتفاه العريضتان القوة العسكرية التي عُرف بها، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين الرمزية التقليدية والواقعية الإنسانية في آن واحد.

ولعل هذا ما جعل سينوسرت الثالث يحظى بمكانة استثنائية حتى بعد وفاته، إذ جرى تأليهه في بعض مناطق مصر القديمة، وخاصة في أبيدوس، واستمر تقديسه لقرون طويلة، كما اتخذ ملوك لاحقون من سيرته نموذجًا يُحتذى به في الحكم والقيادة.

واليوم، يقف تمثاله بالمتحف المصري الكبير ليس فقط بوصفه تحفة فنية من روائع النحت المصري القديم، بل باعتباره وثيقة تاريخية نادرة تكشف لحظة فارقة في تطور الفن المصري؛ لحظة التقت فيها عظمة الملك بواقعية الإنسان، لتُخلد على الحجر قصة قائد حمل أعباء الإمبراطورية فوق كتفيه، فبقيت ملامحه شاهدة على القوة والحكمة وخلود الحضارة المصرية.

الملك سينوسرت الثالث

مقالات مشابهة

  • النفط يواصل الارتفاع لليوم الثالث جراء تصاعد التوترات في الخليج
  • منتخب مصر للناشئين يتسلّم البرونزية بعد تتويج السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا
  • صحة بني سويف: نجاح جراحة دقيقة لعلاج قطع بالغضروف الهلالي بمستشفى الفشن المركزي
  • تربية: هام بخصوص نتائج الفصل الثالث
  • هل فقد نادي ظفار هويته؟!
  • "ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • مقعدان للعراق في دوري أبطال الخليج للأندية
  • بالصور .. جماهير المصري تخطف الأنظار في مباراة زد وتحتفل ببطاقة النهائي
  • رئيس اليويفا ينسى تتويج باريس سان جيرمان.. خطأ بروتوكولي يخطف الأنظار