العلم يكشف السر وراء طهي المعكرونة المثالية.. كمية الملح هي المفتاح
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
يظن كثيرون أن طهي المعكرونة من أبسط المهام في المطبخ، فكل ما تحتاجه هو ماء مغلي ورشة ملح وتحريك خفيف.
وأثبتت دراسة علمية جديدة أن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق الكبير في القوام والطعم. فقد كشف فريق من العلماء أن الكمية الدقيقة من الملح أثناء الطهي تحدد بشكل مباشر بنية المعكرونة وقدرتها على الحفاظ على تماسكها أثناء الغلي.
الكمية الدقيقة من الملح تمنع تفكك السباجيتي
يؤكد الباحثون أن استخدام 7 جرامات من الملح لكل لتر من الماء، أي ما يعادل أكثر من ملعقة صغيرة بقليل، هو السر في الحفاظ على الشكل المثالي للسباغيتي أثناء الطهي.
وتشير الدراسة، التي نشرتها جامعة لوند السويدية في مجلة Food Hydrocolloids، إلى أن هذه النسبة ليست مجرد مسألة نكهة، بل عامل حاسم في البنية المجهرية للمعكرونة.
العلماء يستخدمون مسرعات الجسيمات لفهم سر القوام المثالي
اعتمد الفريق البحثي على تقنيات متطورة مثل مسرعات الجسيمات ومرافق النيوترون لدراسة كيفية تغير البنية الدقيقة للمعكرونة عند تعرضها للحرارة.
وخلصوا إلى أن مدة الطهي المثالية هي عشر دقائق للحصول على القوام المعروف باسم “أل دينتي”. كما تبين أن الجلوتين في المعكرونة العادية يعمل كشبكة أمان تحافظ على النشا من الانهيار أثناء الغلي.
المعكرونة الخالية من الجلوتين... تحدٍ في الطهي
أوضحت الدكتورة أندريا سكوتي، الباحثة المشاركة في الدراسة، أن المعكرونة الخالية من الجلوتين أكثر هشاشة وتحتاج إلى دقة أكبر في وقت الطهي وكمية الملح.
وأشارت إلى أن زيادة زمن الطهي إلى 13 دقيقة أو إضافة الكثير من الملح يؤدي إلى انهيار بنية المعكرونة بالكامل، مما يجعلها لينة وغير صالحة للتقديم.
نحو تحسين بدائل خالية من الجلوتين تتحمل الطهي
يأمل الباحثون أن تساهم نتائجهم في تطوير معكرونة خالية من الجلوتين أكثر متانة يمكنها تحمل درجات حرارة الطهي دون أن تفقد قوامها.
وتقول سكوتي إن المعكرونة العادية تملك مقاومة هيكلية أفضل، لكنها تأمل في أن تساعد النتائج على ابتكار بدائل مماثلة من حيث الجودة والطعم للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين.
خلاصة علمية للطهاة في كل مطبخ
تكشف هذه الدراسة أن الطبخ علم بقدر ما هو فن، وأن التفاصيل الدقيقة مثل كمية الملح ومدة الطهي تصنع الفرق بين طبق ناجح وآخر فاشل لذا، في المرة القادمة التي تضع فيها وعاء السباغيتي على النار، تذكر القاعدة الذهبية: سبعة جرامات من الملح لكل لتر من الماء وعشر دقائق فقط للطهي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المعكرونة طهي المعكرونة القوام والطعم الملح الجلوتين الطهى من الجلوتین من الملح
إقرأ أيضاً:
باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
كشفت دراسة حديثة عن إمكانات واعدة لنظام غذائي مستوحى من حمية البحر الأبيض المتوسط في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وتقليل احتمالات الوفاة الناجمة عنه.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات شملت 191 ألف شخص تم جمعها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بهدف استكشاف تأثير هذا النمط الغذائي على الصحة العامة.
وركزت الدراسة على تناول مجموعة محددة من الأطعمة، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والأسماك، مع تسليط الضوء على أنواع الدهون التي يشملها غذاء المشاركين.
كشفت النتائج أن من يعتمدون هذا النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، الخضروات، والبروتين الحيواني الصحي تقل احتمالات إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 34% مقارنة بغيرهم، كما انخفضت مخاطر الوفاة الناتجة عن المرض بنحو 39%.
تناولت الدراسة أيضاً دور الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الأسماك، المكسرات، البذور، والزيوت النباتية، إذ أظهرت البيانات ارتباط زيادة استهلاك هذه الدهون الصحية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 18% وخفض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 23%، بالمقابل لوحظ أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يزيد احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، إلا أنهم شددوا على أهمية النمط الغذائي كعامل محتمل في الوقاية من المرض.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن اعتبار الاعتماد على الدهون الصحية بديلاً واعدًا لتعزيز الصحة العامة والحد من خطر الوفاة المبكرة.