تسببت شركة طيران بلقيس، في أزمة جديدة للمسافرين اليمنيين، بعد إلغاء رحلتها القادمة من القاهرة إلى عدن بشكل مفاجئ، ما ترك عشرات الركاب عالقين في المطار بلا إشعار مسبق، ودون أي ترتيبات للسكن أو الطعام. 

وتكشف هذه الواقعة عن سوء إدارة شركات الطيران في اليمن وتأثيره المباشر على حقوق المسافرين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها المواطنون.

بحسب عدد من المسافرين: "كان من المفترض أن تقلع الرحلة في الساعة الثانية والنصف ظهرًا، إلا أن الركاب فوجئوا بإلغائها بالكامل. وبعد فترة قصيرة، أرسلت الشركة رسالة تفيد بتأجيل الرحلة إلى يوم الأحد، ما اضطر الركاب لقضاء يومين في المطار على الكراسي دون توفير أي دعم غذائي أو سكن مؤقت.

وصف الناشط الحقوقي ماهر العبسي تجربته مع الرحلة بأنها "مأساوية"، وقال: "كانت رحلتي الأصلية مع طيران اليمنية يوم غد، لكن بسبب وفاة والدتي – رحمها الله – رغبت بالعودة في أسرع وقت، فحجزت رحلة اليوم مع طيران الملكة بلقيس. تفاجأت أنا وعشرات الركاب بأن الرحلة أُلغيت تمامًا، دون أي إشعار مسبق. النساء، الرجال، كبار السن، جميعهم عالقون بلا سكن ولا طعام. بعض من يحملون جوازات أمريكية تمكنوا من الدخول على نفقتهم الخاصة، والبقية لا حول لهم ولا قوة. من المؤسف جدًا أن تتعامل الشركة بهذا الشكل غير المسؤول."

وأضاف العبسي: "أي شركة تحترم نفسها كان يفترض أن تُخطر الركاب بالإلغاء قبل 6 ساعات على الأقل، وأن تتحمل نفقات إقامة الركاب وتعوضهم عن أي خسائر ترتبت على ذلك. ما حدث نموذج لسوء التعامل مع المسافرين، ونتمنى من الجهات المختصة التدخل لوضع حد لمثل هذه الممارسات."

ويعتبر إلغاء الرحلة دون إشعار مسبق انتهاكًا لحقوق الركاب وفق المعايير الدولية لشركات الطيران، التي تفرض إعلام المسافرين بأي تغييرات قبل ساعات كافية، وتوفير التعويضات أو الترتيبات اللازمة.

وتوضح الواقعة أن سوء التنظيم والإدارة في شركات الطيران اليمنية يفاقم معاناة المواطنين، خصوصًا أولئك الذين يضطرون للسفر بسبب ظروف إنسانية عاجلة، كما أنه يؤثر على سمعة الطيران المدني اليمني ويزيد من فقدان الثقة بين الركاب والشركات.

وبحسب مصادر عاملة في الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد أن ترك المسافرين دون سكن أو طعام يندرج ضمن انتهاك الحقوق الأساسية للركاب، ويتطلب تدخل الجهات المختصة والرقابية لضمان التزام الشركات اليمنية بالمعايير الدولية، بما يشمل إعلام الركاب بالتأجيل أو الإلغاء قبل وقت كافٍ، وتوفير سكن مؤقت وطعام للمسافرين العالقين، وتعويض المسافرين عن أي خسائر مادية أو معنوية ناجمة عن التأخير.

كما يُبرز الحادث الحاجة إلى إجراءات رقابية صارمة من الجهات المختصة لضمان التزام شركات الطيران بحقوق الركاب، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها اليمنيون، والتي تجعل من أي تأخير أو إلغاء رحلة عبئًا كبيرًا على المسافرين.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

“الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا

 

البلاد (الرياض) استكملت الهيئة العامة للطيران المدني المتطلبات التنظيمية اللازمة لتشغيل طائرة Airbus A321XLR الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي دخلت الخدمة التشغيلية في المملكة، وذلك ضمن دور الهيئة في تمكين نمو قطاع الطيران المدني ودعم إدخال أحدث الطرازات الجوية، بما يعزز الربط الجوي ويرفع كفاءة التشغيل ويدعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتُعد الطائرة الأولى من هذا الطراز تدخل الخدمة التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تُصنف ضمن أحدث الطائرات ذات المدى البعيد من فئة الطائرات ذات الممر الواحد، إذ تتميز بقدرتها على تشغيل رحلات مباشرة لمسافات أطول بمدى يصل إلى (8,700 كيلومتر) أو ما يعادل (4,700 ميل بحري)، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% وتقليل مستويات الضوضاء بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرازات الأخرى، بما يتيح تشغيل وجهات جديدة بكفاءة تشغيلية أعلى ويعزز الربط الجوي للمملكة مع مختلف الوجهات الدولية.
وأكدت الهيئة أن إجراءات إدخال وتشغيل الطرازات الجديدة في المملكة تتم عبر منظومة رقابية متكاملة تبدأ بقبول شهادة الطراز الصادرة من دولة التصميم، والتي تتضمن مراجعة وتقييم الأساس الفني والتنظيمي للطراز والتحقق من استيفائه لمتطلبات الهيئة، تليها مرحلة إصدار شهادة صلاحية الطيران لكل طائرة على حدة للتأكد من مطابقتها للتصميم المعتمد وجاهزية أنظمتها ومعداتها وتوافقها مع أنظمة ولوائح الهيئة، إضافة إلى اعتماد برامج الصيانة والتشغيل ذات الصلة والتحقق من جاهزية محطات الإصلاح المعتمدة للقيام بأعمال الصيانة المطلوبة للطراز الجديد وفق اللوائح التنفيذية لسلامة الطيران.
وأوضحت أن عملية الإشراف لا تقتصر على مراحل الاعتماد الأولية، بل تمتد إلى الرقابة المستمرة على المشغلين الجويين ومحطات الإصلاح المعتمدة، بما يضمن الالتزام الدائم بالمعايير الوطنية والدولية المطبقة في مجال سلامة الطيران وفق نظام الطيران المدني ولوائحه التنفيذية.
ويأتي تشغيل الطائرة في إطار جهود الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز منظومة طيران آمنة ومستدامة، وتمكين الناقلات الجوية من الاستفادة من أحدث التقنيات والحلول التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته ودعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

مقالات مشابهة

  • مباحثات حكومية لمعالجة ملف أوضاع المهجرين بعمارات طريق المطار
  • محافظ أسوان يلتقى أعضاء غرفة شركات السياحة والسفر لبحث آليات التطوير ودعم الحركة السياحية والإستثمارية
  • “الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • هنا الزاهد تشارك جمهورها صور من رحلتها إلى تركيا
  • البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون
  • بعد إصدار كتاب «عاشقة الخيل» عن رحلتها الفنية.. إيمان الهيدوس: الخيل العربية الأصيلة صنعت هويتي الفنية
  • الشرقية تحتفل بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر
  • عرض الأهلي لا يكفي.. هيثم حسن يواصل الرحلة الأوروبية