انطلاق برنامج «التأثير وأنماط الشخصية» لـ«مصر الخير» بجامعة قنا
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
انطلقت اليوم فعاليات البرنامج التدريبي الذي تنظمه مؤسسة مصر الخير بعنوان "التأثير وأنماط الشخصية"، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد عكاوي رئيس جامعة قنا، وبحضور كل من الدكتور محمد سعيد نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أشرف موسى نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور وحيد الدين طاهر عميد كلية الآداب، والدكتورة بدرية حسن وكيل كلية التربية النوعية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومنسق مبادرة الخير بالجامعة.
يأتي هذا البرنامج في إطار التعاون المثمر بين مؤسسة مصر الخير ومبادرة الخير بجامعة قنا، وحرص المؤسسة على تنمية المهارات الشخصية والقيادية لطلاب الجامعة، بما يعزز من قدراتهم في التواصل والتأثير الإيجابي داخل المجتمع.
ويشارك في التدريب خمسون طالبًا وطالبة من مختلف كليات الجامعة، ويهدف البرنامج إلى تطوير مهارات التواصل الفعّال وفهم أنماط الشخصية المختلفة، إضافة إلى تعزيز القدرة على التأثير الإيجابي في بيئات العمل والحياة اليومية.
كما يسعى البرنامج إلى رفع وعي الطلاب بأهمية المشاركة المجتمعية، وترسيخ قيم التكافل والانتماء، بما يحقق بيئة جامعية إيجابية تشجع على العمل التطوعي والعطاء، وذلك في إطار رؤية الجامعة ومؤسسة مصر الخير لبناء جيل واعٍ ومسؤول قادر على خدمة وطنه ومجتمعه.
ويُقام التدريب خلال يومي 9 و10 نوفمبر 2025، بمشاركة نخبة من مدربي مؤسسة مصر الخير، وهم: شوقي محمد أمين، استشاري المؤسسة بجامعة قنا، ويوسف وجدي فهمي، مسؤول المتطوعين بالمكتب الرئيسي لمؤسسة مصر الخير بالقاهرة، وفاطمة عثمان، مشرف الجودة بفرع المؤسسة بمحافظة قنا.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد الدكتور محمد سعيد نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بتنمية مهارات طلابها وصقل شخصياتهم، مشيرًا إلى أن مثل هذه البرامج تسهم في إعداد خريج قادر على التفاعل الإيجابي مع المجتمع وسوق العمل.
كما أعرب الدكتور أشرف موسى نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب عن سعادته بالتعاون المثمر مع مؤسسة مصر الخير، مؤكدًا أن هذه المبادرات تعزز روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية بين الطلاب.
وأوضح الدكتور وحيد الدين طاهر عميد كلية الآداب أن الجامعة تسعى دائمًا إلى تأهيل طلابها أكاديميًا ومهاريًا، مشيرًا إلى أن التدريب العملي والتطبيقي يسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين المعرفة والخبرة الحياتية.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة بدرية حسن منسق مبادرة الخير بجامعة قنا، أن هذا البرنامج يأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة لدعم وتمكين طلاب الجامعة، وتنمية مهاراتهم القيادية والمجتمعية، بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير.
واختتم يوسف وجدي فهمي ممثل مؤسسة مصر الخير كلمته بالتأكيد على أن التعاون مع جامعة قنا يأتي ضمن رؤية المؤسسة في دعم التنمية البشرية وبناء قدرات الشباب في مختلف المحافظات، بما يتماشى مع رؤية الدولة في الاستثمار في الإنسان المصري.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مؤسسة مصر الخير محافظة قنا العمل التطوعي التنمية البشرية جامعة قنا مهارات التواصل المهارات الشخصية نائب رئیس الجامعة لشؤون مؤسسة مصر الخیر بجامعة قنا
إقرأ أيضاً:
اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رغم أن كلمة "صباح الخير" تبدو واحدة من أبسط الجمل التي يبدأ بها الناس يومهم، فإنها أصبحت تعكس اختلافًا واضحا بين الأجيال داخل أماكن العمل المصرية.
فبينما يعتبرها كثير من العاملين من الأجيال الأكبر سنا جزءا أصيلا من الذوق العام وبداية طبيعية لأي تواصل، يتعامل معها عدد متزايد من الشباب باعتبارها أمرًا ثانويًا يمكن تجاوزه في ظل سرعة العمل والتواصل الرقمي.
وبين هذا وذاك، يطرح الواقع سؤالا مهما: هل تغيرت قيمة التحية نفسها، أم أن كل جيل يعبر عن الاحترام بطريقته الخاصة؟ التحقيق يرصد كيف أصبحت "صباح الخير" مؤشرًا على تحولات أعمق في الثقافة المهنية، وعلاقة الأجيال ببعضها داخل المؤسسات، وما إذا كانت الكلمات البسيطة لا تزال قادرة على صناعة بيئة عمل أكثر إنسانية.
علم الاجتماع: كل جيل يحمل تعريف مختلف للاحتراممن جانبها قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة دكتورة أمل مختار نجيب ل"البوابة نيوز": أن التحية اليومية صباح الخير كانت تاريخيا جزءا من منظومة العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري، حيث يبدأ التواصل بإظهار الود قبل الانتقال إلى العمل.
وأضافت دكتورة "نجيب": أن الأجيال الأكبر تربت على أن إلقاء السلام أو قول "صباح الخير" يعكس التربية والاحترام والاعتراف بوجود الآخر، ولذلك يشعر بعضهم بالاستغراب عندما يدخل أحد الشباب إلى المكتب ويبدأ مباشرة في الحديث عن الملفات أو يفتح جهاز الكمبيوتر دون أي تحية.
وترى دكتورة "نجيب": أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة تراجع الأخلاق، وإنما يعكس اختلافًا في أنماط التنشئة الاجتماعية، فجيل الإنترنت نشأ في بيئة سريعة تختصر الكلمات وتمنح الأولوية للإنجاز، بينما نشأت الأجيال السابقة في بيئة تمنح العلاقات الإنسانية مساحة أكبر قبل الدخول في تفاصيل العمل.
علماء النفس: الشباب لا يرفضون التحية.. لكنهم يعبرون عنها بطريقة مختلفةفى سياق متصل قال استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز لـ"البوابة نيوز": أن قراءة سلوك الشباب باعتباره نوعا من الجفاء قد تكون غير دقيقة.
لفت دكتور "فرويز": الى ان الأجيال الجديدة تعتمد بدرجة كبيرة على التواصل السريع، وقد تعتبر الابتسامة أو الإيماءة بالرأس أو حتى رسالة قصيرة على تطبيقات العمل شكلا كافيا للتحية وبديل صباح الخير.
وأضاف دكتور "فرويز": أن الضغط المهني وسرعة إيقاع الحياة جعلا كثيرا من الموظفين يدخلون مباشرة في المهام دون المرور بالطقوس الاجتماعية التقليدية، وهو ما يخلق أحيانا سوء فهم مع المديرين أو الزملاء الأكبر سنا.
وأكد دكتور "فرويز": أن المشكلة لا تكمن في اختفاء "صباح الخير"، بل في اختلاف لغة التواصل بين الأجيال، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تدرك هذه الفروق وتبني ثقافة عمل تسمح بالتنوع دون أن يفقد الجميع روح الاحترام المتبادل.
خبراء الموارد البشرية: الفجوة ليست في الكلمات بل في الثقافة التنظيميةفى سياق متصل قالت الخبيرة في إدارة الموارد البشرية دكتورة هالة منصور ل"البوابة نيوز": أن الدراسات الحديثة حول بيئات العمل تؤكد أن الاختلافات بين الأجيال أصبحت واحدة من أهم التحديات الإدارية.
وترى دكتورة "منصور": أن جيل الخبرة يفضل اللقاءات المباشرة والتواصل اللفظي، بينما يميل الشباب إلى الرسائل الفورية والاجتماعات السريعة والإنجاز المباشر.
واوضحت دكتورة "منصور": أن المؤسسات التي تنجح في دمج الأجيال المختلفة لا تفرض شكلا واحد للتواصل، لكنها تضع قواعد عامة تقوم على الاحترام واللباقة، سواء جاءت في صورة تحية لفظية، أو ابتسامة، أو تواصل مهني راق.
وأكدت دكتورة "منصور": أن المدير نفسه يلعب دورا محوريا، لأن ثقافته الشخصية تنعكس على الفريق؛ فإذا بدأ يومه بالتحية والتقدير، انتقل هذا السلوك تلقائيًا إلى الموظفين مهما اختلفت أعمارهم.
بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.. هل يمكن الجمع بينهما؟يرى متخصصون أن الجدل حول "صباح الخير" ليس خلافًا على كلمتين، بل نقاش حول شكل بيئة العمل التي يريدها الجميع.
فالإنتاجية لا تتعارض مع العلاقات الإنسانية، بل إن كثيرًا من الدراسات تشير إلى أن الموظف الذي يشعر بالتقدير والانتماء يكون أكثر تعاونًا والتزامًا.
وفي المقابل، يحتاج الجيل الأكبر إلى تفهم أن أدوات التواصل تتغير باستمرار، وأن الشباب قد يعبرون عن الاحترام بطرق مختلفة لا تقل قيمة عن الأساليب التقليدية.
لذلك، فإن الحل لا يكون بفرض نمط واحد، وإنما ببناء مساحة مشتركة تجمع بين سرعة الأداء ودفء العلاقات، بحيث تبقى التحية اليومية، مهما اختلفت صيغتها، رسالة تؤكد أن العمل يبدأ بالإنسان قبل المهمة.
"صباح الخير".. جملة صغيرة تكشف تحولات مجتمع كاملفي النهاية، تكشف عبارة "صباح الخير" عن تحولات اجتماعية تتجاوز حدود المكاتب والشركات، فهي تعكس الفارق بين جيل تشكلت قيمه في مجتمع يعتمد على التواصل المباشر، وجيل آخر نشأ في عالم رقمي سريع الإيقاع. وربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل قال الموظف "صباح الخير" أم لا؟ بل: هل يشعر زملاؤه بالاحترام والتقدير؟ فالكلمات تظل مهمة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة. وبين تمسك الكبار بعاداتهم، وسعي الشباب إلى طرق جديدة للتواصل، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على جو إنساني داخل بيئة العمل، لأن المؤسسات التي تنجح في التقريب بين الأجيال هي الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الإنتاجية وجودة العلاقات، وهي الرسالة التي تجعل "صباح الخير" أكثر من مجرد تحية عابرة.