سلطت هيئة الإذاعة البريطانية، الـ"بي بي سي"، الضوء على ما يجري في السودان وفق تقرير استقصائي، كشف في  كيف أن مقاتلي قوات الدعم السريع يحتفلون بما تعده منظمات الإغاثة بأنه مجزرة راح ضحيتها أكثر من ألفي شخص في مدينة الفاشر، فيما يصف أحد عناصر المليشيا منظر الجثث المتناثرة عبر الشوارع بأنه "عمل بطولي"، ثم يوجّه الكاميرا إلى نفسه ورفاقه الذين يضعون شارات قوات الدعم السريع، قائلا بابتسامة: "سيكون هذا مصيرهم جميعاً".



فيديو صادمة توثق لمختلف جرائم المرتكبة في الشوراع الفاشر من مليشيات
و هم يوثقون جرائمهم و يقولون انظروا يا العالم هذا إبادة الجماعية #الدعم_السريع_منظمة_ارهابية pic.twitter.com/nw6St7LsgB — Ⓜ????????م͛ــــح͛ــــــم͛د͛ (@boa201138) November 2, 2025


تُعد الفاشر مدينة محورية في إقليم دارفور، وكانت آخر معقل للجيش السوداني قبل أن تسيطر عليها قوات الدعم السريع، التي تخوض منذ عام 2023 حرباً دامية ضد الجيش عقب انهيار التحالف بين الطرفين، وخلال عامين من القتال، قُتل عشرات آلاف الأشخاص، ويتهم الطرفان بارتكاب انتهاكات واسعة وجرائم حرب، فيما تكررت المشاهد المروعة منها بعد سقوط الفاشر التي حاصرها  الدعم السريع منذ شهر آب/أغسطس عبر تطويق من تبقى من السكان المدنيين وقطع طرق الإمداد عنهم.

#شاهد
عناصر مليشيات الدعم السريع الإرهابية يتفاخرون بقتل وحرق المدنيين في مدينة الفاشر السودانية#الفاشر_تُباد #الفاشر_تتعرض_للإبادة#انتهاكات_مليشيا_الجنجويد#الدعم_السريع_مليشيا_ارهابية ‌#الفاشر_تموت_جوعاً #EyesOnDarfur #KeepEyesOnSudan#ليله_الجمعه pic.twitter.com/ND7LaukJri — مطنوخ_مأرب???????????????? (@Marib_11) October 30, 2025
في أحد المقاطع المصورة لتشرين الأول/ أكتوبر، يظهر رجل مقيد اليدين والقدمين معلقاً بشكل مقلوب من شجرة بواسطة سلاسل معدنية، فيما يتهم المصوّر الرجل بمحاولة تهريب مساعدات إلى المدينة المحاصرة، ويُسمع المصوّر يصرخ: "أقسم بالله ستدفع ثمن هذا أيها الكلب"، ويطلب من المحتجز أن يتوسّل من أجل حياته.



جرائم حرب ضد الإنسانية
وفي الوقت نفسه، دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات إلى داخل المدينة، وتورطت القوات في اشتباكات عنيفة من شارع إلى شارع، لتعلن على إثرها، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في ارتكاب هذه القوات جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ماذا يحدث في معسكر زمزم للنازحين في الفاشر؟
ثريد
انتهاكات مليشيات الدعم السريع في #معسكر_زمزم pic.twitter.com/cP6PseaUu0 — ديب ويب السودان (@Deep_Web_SD) April 12, 2025
مع طلوع شمس 26 أكتوبر/تشرين الأول، اجتاحت قوات الدعم السريع آخر مواقع الجيش السوداني في الفاشر واستولت على القاعدة الرئيسة في المدينة، مقر الفرقة السادسة مشاة، بعد انسحاب القوات النظامية، ووثّقت مقاطع مصوّرة جنوداً يضحكون ويتجولون داخل المقر المهجور حاملين قاذفات قنابل، بينما ظهر لاحقاً عبد الرحيم دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان "حميدتي" دقلو، وهو يتفقد القاعدة العسكرية.


تُعد قوات الدعم السريع، المنبثقة عن قوات "الجنجويد" التي ارتكبت مجازر أودت بحياة مئات الآلاف في دارفور بين عامي 2003 و2005، متهمة منذ سنوات بارتكاب فظائع بحق جماعات غير عربية في أنحاء السودان، وسبق أن أظهرت مقاطع نُشرت على الإنترنت نية مقاتلي الدعم السريع تنفيذ أعمال عنف ضد المدنيين في الفاشر حال دخولها.

قبل أن تسيطر قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، كانت المعلومات القادمة منها شبه معدومة لأشهر، لكن ما إن انهار الجيش السوداني، حتى بدأت خلال ساعات مقاطع مصوّرة توثّق الفظائع تنتشر على الإنترنت، منهيةً الصمت الذي خيّم على المدينة.

إعدامات ميدانية في شوارع الفاشر
أحد أكثر المقاطع قسوة، والذي حلّلته وحدة "بي بي سي" لتقصي الحقائق، أظهر آثار مجزرة داخل مبنى جامعي في الجهة الغربية من المدينة، حيث بدت عشرات الجثث متناثرة على الأرض، وفي المشهد، يجلس رجل مسنّ يرتدي سترة بيضاء وسط الجثث، بينما ينزل مقاتل مسلح من السلالم نحوه، ويرفع سلاحه ويُطلق رصاصة واحدة تصيب الرجل الذي ينهار على الفور بلا حراك.

الميليشيا في ممارساتها تكشف يومياً حجم الحقد تجاه المواطنين في الفاشر،،
فبالأمس قتلوا صاحب مطعم، واليوم اغتالوا مواطناً آخر بدمٍ بارد،،،
ياخ انعل ابوكم لابو الجابكم زاتو،،، pic.twitter.com/b7Qg2xQPbn — ????????????????ℝ - ???????????????????????????? (@YasirSudanVoice) August 20, 2025
يقترب جنود آخرون غير مبالين بما حدث، ليلاحظ أحدهم حركة في ساق أحد القتلى فيصرخ: "لماذا لا يزال هذا حياً؟ أطلق النار عليه"، ووفقاً لتقرير صادر عن مختبر أبحاث العمل الإنساني بجامعة ييل، أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 26 تشرين الأول/أكتوبر دلائل على إعدامات ميدانية في شوارع الفاشر.

ورصد المحللون في الصور تجمعات كبيرة يُعتقد أنها "بحجم أجساد بشرية بالغة"، لم تكن موجودة في الصور السابقة، إضافة إلى تغيرات في لون الأرض يُرجّح أنها آثار دماء بشرية، وقال شاهد عيان تحدث إلى الـ"بي بي سي": "رأينا العديد من أقاربنا يُقتلون أمامنا... جُمِعوا في مكان واحد وأُعدموا جميعاً"، كما روى شاهد آخر أنه شاهد امرأة تُقتل برصاصة في صدرها على يد أحد مقاتلي الدعم السريع، قبل أن يُلقوا بجثتها جانباً بعد أن سلبوا متعلّقاتها الشخصية.

جثث ملقاة داخل خندق
بينما كانت القوة الرئيسة لقوات الدعم السريع تجتاح مدينة الفاشر، بقيت مجموعات أخرى من المقاتلين في أطراف المدينة، حيث نفّذوا إعدامات وحشية بحق عدد من الأسرى العزّل، ووقعت معظم هذه الجرائم في منطقة تبعد نحو 8 كيلومترات عن الفاشر، وتُظهر مقاطع موثقة عشرات الجثث بملابس مدنية- من بينها نساء- ملقاة داخل خندق يمتد بمحاذاة الحاجز الرملي الذي أقامته قوات الدعم السريع حول المدينة.

وتُظهر مقاطع أخرى مشهداً واسعاً من الدمار، إذ تشتعل النيران في الشاحنات المدمّرة، وتنتشر جثث القتلى بين المركبات المحترقة، وتعرّف فريق الـ"بي بي سي" لتقصي الحقائق على أحد القادة البارزين في أعمال العنف، يُعرف على الإنترنت باسم أبو لولو، وهو قائد ميداني في قوات الدعم السريع.

إعدام أطفال
ظهر في مقطعين مصوّرين وهو يُعدم أسرى عزّل، بينما قال شاهد عيان لـ"بي بي سي" إنه أصدر أوامر لجنوده بقتل عدد من الأبرياء، بينهم أطفال، وفي أحد المقاطع، حاول أحد مقاتلي الدعم السريع التدخل لمنع أبو لولو من قتل رجل جريح كان يتوسل قائلاً: "أنا أعرفك... ناديتك قبل أيام".

لكن أبو لولو قاطع توسلاته بحركة يده قائلاً: "لن أرحم أحداً، مهمتنا هي القتل فقط"، ثم وجّه بندقيته نحو الأسير وأطلق دفعة كثيفة من الرصاص أردته قتيلاً في الحال، وفي مقطع آخر، ظهر وهو يُعدم تسعة أسرى عزّل، فيما أظهرت مشاهد لاحقة جثثهم ملقاة في المكان نفسه على الأرض المغبّرة في دارفور، مصطفّة كما لو أُعدموا واحداً تلو الآخر، وكان العديد من المشاركين في عمليات القتل يرتدون شارات قوات الدعم السريع، بينهم من ظهروا لاحقاً يحتفلون بالمجزرة ويصفونها بـ"الإبادة الجماعية".

ليس فيديو واحدًا فقط! مقاطع أخرى متداولة تظهر أبو لولو يجبر الأسرى على ترديد شعارات تمجيد حميدتي قبل إعدامهم. قتل أكثر من 1000 مدني مقيد اليدين في الفاشر وحدها، بما في ذلك نساء وأطفال. هذه ليست "انتهاكات فردية"، بل سياسة المليشيا. pic.twitter.com/mEV3cIjVCM — عبدالقيوم ???????????? (@Abdalqaywm) October 30, 2025
ووجد فريق الـ"بي بي سي" لتقصي الحقائق، بعد تحليل الصور الملتقطة في 30 تشرين الأول/أكتوبر، أشكالاً بيضاء بطول يتراوح بين 1.6 و2 متر داخل فناء المستشفى، وهي مطابقة تقريباً لطول جسد إنسان داخل كفن دفن تقليدي كما هو شائع في السودان. 

حميدتي يعترف
في الأيام التي تلت المجزرة، أقرّ قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) بأن قواته ارتكبت "انتهاكات"، مشيراً إلى أن الوقائع ستخضع للتحقيق، وقال مسؤول أممي رفيع الأسبوع الماضي إن الدعم السريع أبلغ الأمم المتحدة باعتقال عدد من المشتبه بهم من عناصره، من بين هؤلاء كان القائد الميداني أبو لولو، الذي اعتُقل بعد نشر تحقيق بي بي سي الذي وثّق عمليات القتل التي نفذها.

???? تم القبض على المجرم أبو لولو :

مليشيا الدعم السريع تلقي القبض على أبو لولو وأشخاص آخرين تورطوا في انتهاكات ضد المواطنين في الفاشر.

وذلك لتهدئة الرأي العام بسبب المجازر التي حدثت، وتحميل المسؤولية على عدد من الأشخاص لإخلاء مسؤليتهم كقادة بإعتبارها تصرفات شخصية. pic.twitter.com/eNnPHL33QI — أحداث الشرق الأوسط (@MiddleEast_ev) October 30, 2025
لكن تحليلاً صادراً عن جامعة ييل اتهم قوات الدعم السريع بأنها تحاول إخفاء أدلة جرائمها الجماعية، وأشار تقرير نُشر في 4 تشرين الثاني/نوفمبر إلى أن صور الأقمار الصناعية أظهرت إزالة أجسام يُعتقد أنها جثث من موقع شمال الحاجز الرملي الذي أقامته القوات، كما رُصدت قبور جديدة قرب مستشفى الأطفال في الفاشر.

المليشيا تلمع صورتها
في الوقت ذاته، بدأت قوات الدعم السريع محاولة تلميع صورتها إعلامياً، إذ نشرت حسابات مرتبطة بها مقاطع تُظهر عناصرها وهم يوزعون مساعدات على المدنيين، كما بثّ مكتبها الإعلامي تسجيلات تزعم أنها توثق معاملة إنسانية لأسرى الجيش.

ورغم الحملة الدعائية على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن أفعال الدعم السريع في الفاشر أثارت موجة غضب دولية واسعة، وأشار فريق بي بي سي لتقصي الحقائق إلى أنه تواصل مع قوات الدعم السريع لمنحها فرصة للرد على ما ورد في التحقيق، لكنه لم يتلقّ أي رد.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية حميدتي حميدتي الامارات والدعم السريع اعدامات الفاشر جرائم الدعم السريع مجزرة الفاشر المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع لتقصی الحقائق مدینة الفاشر تشرین الأول فی الفاشر أبو لولو pic twitter com بی بی سی عدد من

إقرأ أيضاً:

17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟

أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.

وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.

وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.

وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.

وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.

وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.

وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.

وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.

واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.

وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.

ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.

كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.

وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.

وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.

ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.

هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.

ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.

مقالات مشابهة

  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • السيطرة على حريق بمصنع تحت الإنشاء في العبور
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • السيطرة على حريق مصنع تحت التشطيب بالمنطقة الصناعية في العبور
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • 26 شيكارة دقيق وتلاعب بالأوزان.. تفاصيل «الحملة المفاجئة» لوكيل وزارة التموين بالشرقية في فاقوس
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية