"حشد" تحذر من انهيار كامل لمنظومة حماية الطفولة داخل مراكز الإيواء في غزة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
غزة - صفا
حذرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشــد)، من الانهيار الكامل لمنظومة حماية الطفولة داخل مراكز الإيواء في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان والحصار وما نتج عنه من نزوح جماعي وفقدان الأمن والاستقرار.
جاء ذلك في دراسة بحثية جديدة أصدرتها الهيئة بعنوان: "حماية الطفولة في مناطق النزاع ومراكز الإيواء بقطاع غزة"، أعدّها فريق عمل متخصص يضم: عماد الحلو – مدير مراكز إيواء العاصمة / النصيرات – مخيم (2)، وخليل علي أبو جراد – وزارة التربية والتعليم، و عمر جابر نعيم – أخصائي وباحث اجتماعي.
وأكدت الدراسة أن الطفولة في قطاع غزة تعاني من واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، إذ تجاوز عدد النازحين من الأطفال داخل مراكز الإيواء 850 ألف طفل، وسط اكتظاظ شديد وغياب الخصوصية وشح الخدمات الأساسية، في حين تشير التقارير الأممية إلى استشهاد أكثر من 16,150 طفلاً وإصابة أكثر من 34,000 طفل منذ بدء العدوان، إضافة إلى فاقد تعليمي وصل إلى 78% من إجمالي الطلاب، ما يهدد البناء النفسي والمعرفي لجيل كامل.
وبيّنت الدراسة أن البيئة داخل مراكز الإيواء انعكست بشكل مباشر على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، إذ بلغت نسبة القلق والخوف الليلي 85%، فيما سجلت نسبة العدوانية 62%، والانسحاب الاجتماعي 47%، والتبول اللاإرادي 39% لدى الفئة العمرية الصغيرة، إلى جانب ضعف التركيز بنسبة 71%، وهي مؤشرات صنفها الباحثون على أنها مظاهر واضحة لاضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD) الناتجة عن التعرض المتواصل للعنف وفقدان الأمان.
وأكد الباحثون أن منظومة الحماية المجتمعية للطفولة في غزة تتعرض لانهيار حاد، إذ لا تلبي مراكز الإيواء الحد الأدنى من الحقوق الأساسية للطفل، ضمن معايير: الغذاء، والماء النظيف، والمأوى اللائق، والخصوصية، والأمن، والتعليم، والرعاية الصحية.
وأشار خليل أبو جراد إلى أن انعدام النشاط التعليمي والترفيهي يؤدي إلى تدهور إدراكي طويل الأمد. فيما أوضح عماد الحلو أن الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء يعيق التدخلات الفردية. ولفت عمر نعيم إلى أن الضغط المعيشي الناتج عن الحصار يخلق توترًا أسريًا ينعكس على سلوك الأطفال.
واعتبرت الدراسة أن إغلاق المعابر ومنع وصول الإمدادات والوقود تسبب في تدهور الخدمات الصحية ونقص حاد في المياه والغذاء، ما جعل مراكز الإيواء تعتمد على مساعدات غير منتظمة لا تفي بالاحتياجات، في وقت تحتاج فيه آلاف الحالات إلى تدخلات نفسية عاجلة وعلاج معرفي سلوكي لمواجهة تراكم الصدمات.
وطالبت الهيئة الدولية (حشــد) بتعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي داخل مراكز الإيواء، وتفعيل المساحات الصديقة للطفل، وإعادة دمج الأطفال في برامج التعليم الطارئ، وتحسين البنية الصحية والمأوى والخدمات الأساسية.
كما دعت إلى رفع الحصار وفتح المعابر بشكل فوري لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وضمان التدفق المنتظم لمستلزمات الإغاثة والدعم النفسي والتعليمي، حمايةً لجيل مهدد بفقدان الأمن النفسي والمعرفي والإنساني.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: غزة داخل مراکز الإیواء
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبلت اليوم، الثلاثاء، الدكتورة جيهان زكى، وزيرة الثقافة، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وبحثا سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق لدعم ثقافة الطفل، وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية. جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك وميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
ورحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
وأكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
من جانبها أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي، وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.