انطلق أمس الأحد -ضمن برامج موسم الدرعية 25/26- "سوق الموسم" في منطقة الطوالع أحد المواقع التاريخية والطبيعية المهمة في الدرعية، وسط أجواء "النِجْناج" التي تحاكي حيوية الأسواق التجارية قديمًا، حين تختلط أصوات الباعة والمتسوقين.

وتكتسب نسخة هذا العام من "سوق الموسم" أهمية خاصة، إذ يحتفي باليابان وثقافة "كيوتو" اليابانية العريقة، بمناسبة مرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية واليابان, وصُمم السوق بهوية تدمج بين الثقافتين، من العناصر الجمالية، إلى التفاصيل التي تعكس روح كل ثقافة، ليعيش الزوار تجربة حسّية تعزز تقدير التراثين السعودي والياباني.

ويستقبل البرنامج زواره يوميًا من الساعة الرابعة مساءً، ويضم 20 متجرًا، و15 مطعمًا، وأنشطة ومعارض للحرف اليدوية والأزياء التقليدية، ومناطق للطهي السعودي التقليدي، وعروضًا فنية تحاكي تراث الدرعية، إلى جانب أركانٍ لتبادل التجارب بين الحرفيين السعوديين واليابانيين، مما يجعل من "سوق الموسم" منصة يلتقي فيها الماضي بالحاضر، والتاريخ بالإبداع.

وعُرفت منطقة الطوالع قديمًا بتنوع محاصيلها وثرائها الطبيعي، إذ تحتضن مزارع تاريخية على ضفاف وادي حنيفة, ويستمد البرنامج رمزيّته من سوق الموسم التاريخي الذي كان يُعدّ أهم أسواق شبه الجزيرة العربية خلال عهد الدولة السعودية الأولى، وكانت القوافل التجارية تقصده من كل مكان، ما جعله مركزًا حيويًّا للتبادل التجاري والثقافي, ويتم إحياء هذا الحراك التجاري التقليدي من خلال إقامة برنامج سوق الموسم في موسم الدرعية.

ويهدف برنامج سوق الموسم إلى إبراز هوية الدرعية الثقافية والتاريخية، وتعزيز مكانتها العالمية وجهة للتراث والتبادل الثقافي في تجربة حية تجمع بين العروض الفنية والأسواق الحرفية والأنشطة التفاعلية التي تمزج التراث النجدي الأصيل بالإبداع الحديث.

ويأتي موسم الدرعية 25/26 امتدادًا لرؤية هيئة تطوير بوابة الدرعية في ترسيخ مكانة الدرعية بوصفها مهد الدولة السعودية، ومنصة دائمة للحراك الثقافي، عبر برامج تستحضر القيم النجدية الأصيلة، وتقديمها للعالم بأسلوبٍ معاصر، بما يتسق مع مستهدفات رؤية 2030 في جعل الثقافة والسياحة رافدين أساسيين للتنمية المستدامة في المملكة.

سوق الموسمالطوالعقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: سوق الموسم الطوالع سوق الموسم

إقرأ أيضاً:

«متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إنّ خطة إحياء القاهرة التاريخية والإسلامية، بتكامل أطرافها ومن خلال التشبيك المؤسسي الذي يعد أحد أبرز منجزات الجمهورية الجديدة، ستقود إلى تحقيق الهدف المنشود وربما أكثر من ذلك.

وأوضح أن المشروع لا يقتصر على إحياء منطقة أثرية فحسب، بل يستهدف استعادة حالة التكامل بين مكونات الهوية المصرية التي تشكلت عبر حضارات وأديان وأفكار متنوعة استوعبتها مصر وأعادت تقديمها للعالم.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة إكسترا نيوز أن الدولة اتخذت خطوات حاسمة بإكرام الإنسان من خلال نقله إلى مناطق ومدن جديدة ومساكن لائقة، بالتوازي مع الاهتمام بالمناطق التاريخية وتخضير القاهرة وتوسيع المساحات الخضراء داخل العاصمة.

وأشار رسلان إلى أن أعمال التطوير التي شهدتها القاهرة القديمة، ومنها منطقة بحيرة عين الصيرة ومحيط المتحف القومي للحضارات، تؤكد التزام الدولة بالحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة.

وشدد على أن ما يثار بشأن هدم مناطق أثرية لا يعدو كونه تشويشًا مغرضًا، مؤكدًا أن الاجتماعات والزيارات الميدانية والتنسيق بين الوزارات ومحافظة القاهرة تستهدف الحفاظ على جميع الآثار القائمة، وإضفاء لمسات جمالية وخضراء على المنطقة، وإحياء التنوع الذي تميزت به القاهرة عبر العصور من خلال مشروعات مثل «شارع الفن» وتطوير البيئة العمرانية بما يليق بالعاصمة التاريخية للمصريين والعالم.

وأوضح رسلان أن التاريخ نفسه حقق الربط بين المساجد والأضرحة والمواقع التراثية المختلفة، مشيرًا إلى أن القاهرة تضم حقبًا تاريخية متعددة تمتد من العصور الأيوبية إلى المملوكية وغيرها.

وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا ملموسًا بجميع المواقع الأثرية، وأن ما يحتاج إلى ترميم سيتم ترميمه، لافتًا إلى أن وزير الأوقاف عرض على رئيس مجلس الوزراء مقترحات للاهتمام بما تبقى من الآثار الإسلامية من قباب وأضرحة.

وواصل أن هذه المواقع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية والخطاب الديني المستنير الذي يقدر العلماء وأصحاب المقامات ويحافظ على تراثهم، مؤكدًا استمرار الجهود للحفاظ عليها بالشكل الجمالي الذي يليق بمصر.

مقالات مشابهة

  • «متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
  • بعد موسم الحج.. سعر الريال السعودي في مصر اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • العد العكسي ينطلق... 9 أيام تفصل الجماهير والمنتخبات عن بداية نهائيات كأس العالم
  • بالتزامن مع انتهاء موسم الحج.. هبوط أسعار الريال السعودي في مصر
  • تبادلوا التهاني بهذه المناسبة.. أمير منطقة القصيم يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى
  • الداخلية السعودية: إدارة ونجاح موسم الحج صناعة وطنية كاملة
  • الدرعية يُغري الفرنسي مالانج سار.. والهلال يدخل السباق بقوة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش