الوقود يدفع التضخم في مصر إلى الارتفاع خلال أكتوبر
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
ارتفع معدل التضخم في مصر خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد رفع أسعار الوقود، ما يزيد من احتمالية إبقاء البنك المركزي المصري على الفائدة من دون تغيير الأسبوع المقبل.
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر اليوم الاثنين أن تكاليف المستهلك في المناطق الحضرية نمت بمعدل سنوي 12.5% في أكتوبر/ تشرين الأول، مقارنة بـ11.
وبلغ معدل التضخم الشهري 1.8%، وهو نفس مستواه في سبتمبر/ أيلول.
كان التصدي للتضخم الذي ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 38% في سبتمبر/ أيلول 2023 أمرًا بالغ الأهمية لمصر في ظل سعيها لإعادة تقييم اقتصادها بعد الحصول على حزمة إنقاذ بقيمة 57 مليار دولار من صندوق النقد الدولي ومصادر أخرى.
وخفضت السلطات قيمة الجنيه بنسبة 40% ورفعت أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي في أوائل العام الماضي لمعالجة النقص المزمن في النقد الأجنبي.
خفّض البنك المركزي المصري تدريجيًا الفائدة خلال العام الجاري، بما في ذلك في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول، بخفض إجمالي قدره 625 نقطة أساس، سعيًا منه لخفض تكاليف خدمة الدين وتحفيز الاستثمار، وهو عنصر أساسي في النمو الاقتصادي.
ولا يزال سعر الفائدة الرئيسي مرتفعًا عند 21%، مما يُسهم في جذب مستثمري المحافظ الأجنبية إلى سوق الدين المحلي.
قبل قراءة أكتوبر/ تشرين الأول، تباطأ التضخم السنوي لأربعة أشهر متتالية، مدعومًا بمقارنة إيجابية مع الرقم المسجل في العام السابق، والقوة الأخيرة للجنيه المصري مقابل الدولار.
لكن هذا تغير بعد أن رفعت السلطات أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 13% في النصف الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول، كجزء من الإصلاحات التي يدعمها صندوق النقد الدولي والتي تهدف إلى تحسين المالية العامة.
إعلانوتمتد هذه الزيادة إلى العديد من المنتجات الأخرى، وقد تظهر آثارها كذلك في إصدار التضخم الشهر المقبل، وفق بلومبيرغ.
وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات، وهي أكبر مكون منفرد في سلة التضخم، بنسبة 1.5% على أساس سنوي في أكتوبر/ تشرين الأول، مقارنةً بنسبة 1.4% في الشهر السابق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات تشرین الأول
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".