عقد الرئيس السوري أحمد الشرع اجتماعا مطولا مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي براين ماست تناول خلاله العقوبات المفروضة على دمشق وسبل تخفيفها، وذلك قبل ساعات من لقاء "تاريخي"، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض اليوم الاثنين.

وبحسب ما ذكرت الإخبارية السورية ماست قال إن الوقت حان لإعادة النظر في مقاربة واشنطن تجاه الملف السوري، وأبدى تفهمًا لموقف دمشق إزاء تداعيات العقوبات على حياة المدنيين.

وليل السبت/الأحد، وصل الشرع إلى واشنطن في أول زيارة لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1946.

وقال عضو التحالف السوري الأميركي عبد الحفيظ شرف، إن اجتماع الشرع مع ماست أدى إلى تغير مزاج ماست وتخفيف موقفه بشكل كبير، وتحول ماست الذي كان المعطل الرئيسي لإلغاء قانون قيصر إلى شبه مؤيد لإلغائه.

ونقل شرف عن ماست قوله بعد الاجتماع: حان وقت إحلال السلام وإعطاء سوريا فرصة حقيقية.

الإدارة السورية الجديدة تسعى إلى ترميم الاقتصاد الذي دمره نظام الرئيس السوري المخلوع (رويترز)قانون وتأثيرات

وأقر الكونغرس، في 11 ديسمبر/كانون الأول 2019، قانون قيصر لمعاقبة أركان نظام الأسد على جرائم حرب ارتكبوها بحق المدنيين في سوريا.

لكن استمرار القانون بعد زوال النظام السابق يؤثر سلبا على الشعب السوري، كونه يفرض عقوبات على أي جهة محلية أو أجنبية تستثمر أو تتعامل مع البلاد في قطاعات مثل الطاقة والطيران أو البناء.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقر مجلس الشيوخ الأميركي إلحاق مشروع إلغاء "قانون قيصر" بقانون التفويض الدفاعي الخاص بالميزانية الدفاعية لعام 2026، لتكون هذه بمثابة خطوة مهمة ومقدمة كبيرة لإلغاء القانون.

لكن إلغاء "قانون قيصر" بشكل كامل يتطلب مصادقة مجلس النواب، الذي سيناقش كل بنود قانون التفويض الدفاعي قبل إقراره وإحالته إلى الرئيس دونالد ترامب للمصادقة عليه، ليصبح إلغاء العقوبات عن سوريا نافذا.

إعلان

وتوجد انقسامات داخل الكونغرس بغرفتيه النواب والشيوخ، بين الجمهوريين والديمقراطيين، حيال إلغاء القانون.

وتسعى الإدارة السورية الجديدة إلى ترميم الاقتصاد الذي دمره نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، من خلال اتفاقيات تجارية وانفتاحها على دول إقليمية وجذبها مستثمرين، بهدف رفع مستوى معيشة المواطنين.

وتأتي هذه الزيارة تتويجا لتحول سياسي دراماتيكي في سوريا، بعد أن قاد الشرع عملية عسكرية خاطفة أطاحت بالرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ترامب (يمين) التقى الشرع أول مرة بالسعودية في مايو/أيار الماضي (الفرنسية)لقاءات ومحادثات

وقد التقى الشرع بترامب أول مرة في مايو/أيار الماضي خلال زيارة الرئيس الأميركي إلى السعودية، كما أجرى مؤخرا محادثات في واشنطن مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي لبحث فرص دعم إعادة إعمار سوريا، التي قدّر البنك الدولي كلفتها بأكثر من 216 مليار دولار.

وتتوقع مصادر دبلوماسية أن يتصدر الملف الأمني جدول أعمال اللقاء مع الرئيس ترامب، وسط تقارير عن وساطة أميركية بين سوريا وإسرائيل بشأن اتفاق أمني محتمل، في حين يُرجّح أن تُعلن سوريا رسميا انضمامها إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وخلال لقائه بالجالية السورية في الولايات المتحدة قال الشرع إن العمل جار لإبرام اتفاقية أمنية جديدة مع إسرائيل مؤكدا أن سوريا تطالب بالعودة إلى حدود ما قبل الثامن من ديسمبر/كانون الأول.

كما تحدثت تقارير صحفية عن خطط لإنشاء قاعدة أميركية قرب دمشق لتنسيق المساعدات الإنسانية ومراقبة التطورات الإقليمية، رغم نفي مصدر مسؤول بالخارجية السورية ما نشرته رويترز في وقت سابق عن استعداد الولايات المتحدة لتأسيس وجود عسكري لها في قاعدة جوية بدمشق.

وترى تقارير صحفية أن زيارة الشرع إلى البيت الأبيض تمثل لحظة مفصلية في تاريخ سوريا الحديث، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الدولية، بعد أكثر من عقد من الحرب والعزلة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قانون قیصر

إقرأ أيضاً:

بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث

علق الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، على واقعة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف صاحبة الاستغاثة ضد أسرتها، والتي تؤكد أن شقيقها يسعى إلى حرمانها من الميراث.

فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمعموعد اختبارات القدرات لكليات جامعة الأزهر.. التسجيل يبدأ غداوكيل الأزهر: انتهاء أعمال تصحيح الثانوية الأزهرية بالكامل والإعلان نهاية يوليومات في حادث أليم.. أزهر الغربية ينعى الطالب عبد الرحمن مؤمن بمعهد الفقي ببسيون

وقال حمودة، إن الله سبحانه وتعالى لم يوكل أحدًا بتوزيع الميراث، وإنما تولى سبحانه تقسيمه بنفسه، مؤكدًا أنه لا مورث في الإسلام إلا الله، وأن أحكام المواريث جاءت بنصوص شرعية واجبة التطبيق.

وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن القرآن الكريم تميز عن الكتب السماوية السابقة بتحديد أنصبة الورثة بدقة، مستخدمًا الكسور في بيان حقوق كل وارث، بما يحقق العدالة بين أفراد الأسرة.

واستشهد بقول الله تعالى في سورة النساء: « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا»، مؤكدًا أن هذه الآيات تمثل تشريعًا إلهيًا لا يجوز لأحد تغييره أو مخالفته.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى هو الرازق، وهو وحده من يملك حق تحديد أنصبة الميراث، موضحًا أن أحكام المواريث منزلة من عند الله، ولا يحق لأي شخص تعديلها أو الانتقاص من حقوق أي وارث، لآن من يفعل ذلك يأكل مالا حراما.

طباعة شارك الأزهر الشريف الأزهر هايدي الشابوري الميراث

مقالات مشابهة

  • عون يصف لقاءه بترامب بـالمثمر ويطلب من الغرب دعم تطبيق صيغة الإطار
  • وزارة الاقتصاد السورية تحسم شائعات رفع سعر الخبز
  • تخفيف الآلام والتشنجات.. ماذا يحدث لعضلات جسمك عند استخدام زيت المغنيسيوم؟
  • بطل ليبي يحقق «المركز الثالث عالمياً» في بطولة الكاراتيه
  • 8 دول إسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتحذر الاحتلال من تغيير الوضع التاريخي للقدس
  • مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بتسهيلات دخول المستثمرين السوريين وأسرهم
  • عبد الله: توافق النواب السنة على استكمال التحضير لإقرار قانون خفض العقوبات
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • بعد لقائه ترامب.. رئيس وزراء العراق يصل إلى طهران