شارك المجلس القومي للمرأة في فعاليات افتتاح النسخة الثالثة من قمة TechUp Women، حيث ألقت  المهندسة هدى منصور عضوة المجلس كلمة نيابةً عن المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس .

حيث أكدت المهندسة هدى منصور  أن هذه القمة تمثل نموذجًا مُلهِمًا لما يمكن أن تحققه المرأة المصرية والعربية عندما تُمنح الفرصة لتبدع وتبتكر وتشارك في صياغة مستقبل التكنولوجيا، وأنها ليست مجرد حدث تقني، بل منصة حقيقية لتعزيز التمكين الرقمي للمرأة وتعزيز حضورها فى احد أهم قطاعات العصر واكثرها تأثيرا.

وأشارت إلى أن رعاية المجلس القومي للمرأة لهذه القمة تأتي في إطار دوره الوطني في دعم وتمكين المرأة المصرية في مختلف المجالات، وإيمانًا بأهمية التكنولوجيا كأداة محورية لتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، وتنفيذًا لأهداف الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 التي أقرها فخامة رئيس الجمهورية، والتي أولت اهتمامًا خاصًا بالرقمنة والابتكار والشمول المالي منذ عام 2017.

واستعرضت عضوة المجلس أبرز الجهود والبرامج التي ينفذها المجلس  في هذا المجال فى السنوات الاخيرة حيث يضم فى تشكيله لجنة متخصصة فى مجال البحث العلمى والتكنولوجيا والأمن السيبرانى والتى تستهدف تمكين المراة  المصرية فى مجالات البحث العلمى والتكنولوجيا والامن السيبرانى وتغزيز مشاركتها فى تحقيق التنمية المستدامة مع ضمان حمايتها فى الفضاء   الرقمي.  والابتكار،  واضافت إنه تم اطلاق برنامج ريادة الأعمال المجتمعية باستخدام تكنولوجيا المعلومات Social Innovation HUB ،ولتعزيز التمكين الاقتصادي باستخدام التكنولوجيا تم تطبيق برنامج مجموعات الادخار والإقراض الرقمي في القري لأول مرة بمصر.. لتعزيز إمكانية المرأة للادخار وتوسعة رأس المال والبدء بمشروعات متناهية الصغر .. والعمل على برامج محو الأمية الرقمية والتمكين الاقتصادى الرقمى ..   وتم إطلاق تطبيق اليكتروني بمثابة بنك متنقل يتضمن تثقيف السيدات ماليًا ورقميًا،كما تم إطلاق مبادرة "قدوة-تك" ،علاوة على اطلاق مبادرة وطنية للمشروعات الخضراء الذكية بمحافظات مصر للتعامل مع البعد البيئي وتغيرات المُناخ.

وهناك أيضًا برنامج "مهارات التكنولوجيا والتطور الرقمي" الذي ينفذه المجلس بالتعاون مع شركة سبرنتس وذلك فى إطار المشروع معالجة الدوافع الاقتصادية للهجرة غير الشرعية الذي ينفذه المجلس بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، لتوفير تدريبات رقمية مكثفة ومتخصصة، صُممت وفق أحدث المعايير العالمية، لتزويد فتياتنا وشبابنا بالمعرفة والخبرة التي يحتاجونها للانخراط بقوة في مجالات العمل الجديدة، بدءًا من التحول الرقمي، مرورًا بريادة الأعمال، وصولًا إلى الاقتصاد المعتمد على الابتكار والمعرفة من خلال احدى الشركات الرائدة بهذا المجال. 

واشارت المهندسة هدى منصور الى إطلاق المجلس بالتعاون مع شركة هواوي، الرائدة في مجال توفير حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمبادره "المرأة في مجال التكنولوجيا"، وذلك بهدف دعم وتمكين السيدات والفتيات المصريات وتعزيز حضورهن في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبرنامج التمكين الرقمي للمرأة المصرية الذي أطلقه المجلس بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتدريب السيدات والفتيات في مختلف المحافظات على المهارات الرقمية، والتعامل الآمن مع التكنولوجيا، وتوظيفها في حياتهن العملية والشخصية..وقد استفادت منه آلاف السيدات على مستوى الجمهورية، خاصة في القرى والمناطق الريفية، حيث ساهم البرنامج في تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد الرقمي. 

بجانب أطلاق المجلس مبادرة المرأة والتجارة الإلكترونية التي تسهدف إلى مساعدة رائدات الأعمال وصاحبات المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التسويق الإلكتروني لمنتجاتهن، ودخول الأسواق المحلية والعالمية عبر المنصات الرقمية، مما زاد من قدرتهن على تحقيق الاستدامة الاقتصادية.

واكدت " منصور" على سعى المجلس  إلى دعم مشاركة المرأة في منظومة التحول الرقمي الحكومية، وتمكينها من  خلال المبادرة الوطنية “مصر رقمية.. المرأة أولاً”وذلك من أجل الحصول على الخدمات الإلكترونية بسهولة ويسر، وتشجيعها على المشاركة الفعالة في بناء المجتمع الرقمي. 

وتناولت عضوة المجلس خلال كلمتها  الأطار الوطني للاستثمار في الفتيات الذى يحظى برعاية السيدة انتصار السيسي أنشطة للتوعية بموضوعات التكنولوجيا والابتكار. 

كما استعرضت عضوة المجلس  ظاهرة "العنف السيبراني ضد المرأة" والذي تم استحداثه من خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي.. حيث أقرت مصر أُطر تشريعية منها قانون "مكافحة جرائم تقنية المعلومات" .. و"قانون تنظيم الاتصالات"...حسث  أطلقت مصر هاكثون تكنولوجي لمواجهة العنف ضد المرأة .. بالإضافة الي حملات التوعوية بالتعاون مع منصات التواصل الاجتماعى.. لتوفير بيئة آمنه للمرأة في ظل التطور الهائل للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعى والواقع الافتراضى الذى نشهده ، مطالبة أن نكثف جهودنا للتصدي لظاهرة العنف السيبراني ضد المرأة والفتاة والعنف الناتج عن استخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحسين سبل الوقاية والحماية منها علي جميع المنصات التي اتاحت هذا العنف وتعزيز الشراكات المتعددة لخلق حلول وسياسات تكنولوجية لتمكين المرأة والفتاة وتعزيز أمنهما علي هذه المنصات. 

  وشددت عضوة المجلس على  هذه الجهود والتى تأتى ضمن رؤية متكاملة للمجلس يسعى من خلالها إلى تضييق الفجوة الرقمية بين الجنسين، وخلق بيئة تمكينية تتيح للمرأة فرصًا متكافئة في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي وريادة الأعمال الرقمية حيث يعمل المجلس القومي للمرأة على بناء شراكات فاعلة مع الوزارات المعنية، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، لتعظيم أثر برامجه الرقمية، وتوسيع نطاق الاستفادة منها، وتوفير الدعم الفني والتمويلي لرائدات الأعمال في مجالات التكنولوجيا الحديثة والابتكار. 

   واكدت عضوة المجلس انه سوف يواصل المجلس العمل بكل عزيمة من أجل تمكين المرأة في هذا المجال الحيوي، مستندًا إلى دعم القيادة السياسية، وإلى ثقة الدولة الراسخة في قدرات المرأة المصرية ومكانتها كشريك أساسي في التنمية متوجهة بخالص الشكر والتقدير إلى فريق انجنيركس على دعمهم لهذه المنصة الملهمة، وإلى جميع النساء الرائدات المشاركات اليوم، اللواتي يُثبتن يومًا بعد يوم أن تمكين المرأة في التكنولوجيا ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية ومجتمعية.

واختتمت حديثها بالتوجه بخالص التقدير الى جميع القائمين على تنظيم هذه القمة، ولكل المشاركات والقيادات الملهمة الموجودة اليوم.. مؤكدة أن المجلس القومي للمرأة سيواصل العمل على دعم المبادرات التي تُعزز دور المرأة في مجالات الابتكار والتحول الرقمي، حتى تظل المرأة المصرية شريكًا فاعلًا في صناعة المستقبل لتحقيق  مزيد من التمكين، والإبداع، والريادة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المرأة المصرية النسخة الثالثة إفتتاح المجلس القومی للمرأة المرأة المصریة عضوة المجلس بالتعاون مع المرأة فی فی مجالات

إقرأ أيضاً:

أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!

 

 

 

مؤيد الزعبي

عزيزي القارئ، دعني أصارحك بشيء قد لا تريد سماعه: أنت لستَ ضروريًا، ليس بالمعنى العاطفي المؤلم؛ بل بالمعنى التقني، فكل شيء أنجزتَه في حياتك، كل فكرة خطرت على بالك، كل قرار اتخذتَه واعتززتَ به، كل ذلك بدأت الآلة والخوارزميات تُنجزه أسرع وأدق منك، وبلا تعب ولا شكوى، والمُرعب في الأمر أن اللعبة لم تنتهِ بعد، نحن الآن فقط في المرحلة الأولى، وأنا لا أكتب لك لأخيفك أو أستفزك؛ بل أكتب لأن هذا السؤال يؤرقني شخصيًا، ويؤرق كل من يفكر بعمق في: إلى أين نسير كبشر؟

دعنا نتفق على أمر بسيط: التكنولوجيا عبر التاريخ كانت دائمًا تحلّ مشكلة واحدة وتترك الباقي للإنسان، تعبت أجسادنا فاخترعنا الآلة، ضاقت المسافات فاخترعنا الاتصالات، خانتنا الذاكرة فاخترعنا الحاسوب والذواكر الرقمية، وفي كل مرة ظلّ شيء واحد راسخًا لا تقدر عليه أي آلة، وهو التفكير والإبداع وإصدار الأحكام، وهذا تحديدًا ما تلاحقه التكنولوجيا الآن، وتريد أن تقتحمه بكامل عتادها، لا بل وتصرّ أن تتقنه بطريقة مخيفة تفوق قدرة عقولنا على استيعابه.

قد يقول قائل إن المشكلة تكمن بالذكاء الاصطناعي، ولكن أنا أجد أن المشكلة الحقيقية ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، إنما المشكلة في السؤال الذي يُوجده هذا الذكاء الاصطناعي؛ إذا استطاعت الخوارزميات أن تفكر، أن تبدع، أن تحلّ، أن تُحاكي الشعور، فماذا يبقى لنا؟ البعض سيقولون لك: يتبقى الوعي والإدراك، ذلك الأمل الذي يبقينا كبشر في الواجهة، ولكن ماذا عن قول ديكارت الذي كان يقول: "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، فحين تفكر الآلة أفضل منك، هل لا تزال موجودًا بالمعنى ذاته؟ هل سيكون تأثيرنا هو ذاته بنفس القوة؟ وهنا يولد السؤال الفلسفي الأخطر من وجهة نظري رغم بساطته: من أنا إذا لم أكن مفيدًا؟ من أنا إذ لا أحتاج للتفكير؟

عزيزي القارئ.. في المستقبل سنكون نحن أمام 3 مصائر لا رابع لها، الأول أن ندمج عقولنا بالآلة، فنصبح كائنات هجينة تفكر بقوة مضاعفة، وهذا سيناريو مثير وجذاب، والكثير من الاستثمارات تنفق الملايين للوصول له، لكنه يطرح سؤالًا آخر: من أنت حين يصبح نصف أفكارك صادرًا من خوارزمية؟

أما المصير الثاني فهو أن نتقاعد طوعًا عن التفكير الجاد، كما تقاعدنا عن المشي حين اخترعنا السيارة، فنعيش ونستمتع ونترك الآلة تُدير العالم وتدير حياتنا، وهذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وربما الأكثر رعبًا، وهذا المصير لا يتناسب مع طبيعتنا كبشر؛ لأن الإنسان الذي لا يصارع يموت في صمت. أما المصير الثالث، وأنا أجده الأقل احتمالًا لكنه الأكثر دراما وسوداوية، أن تتجاوزنا الآلة وتُطوّر نفسها بنفسها وتسير بالحضارة نحو وجهة لم نختَرها ولا نفهمها.

ربما سوداوية المشهد تجعلنا نعتقد بأن لا بصيص أمل في طريقنا، لكنه موجود، فهناك شيء أتمسك به شخصيًا لم تستطع حتى اليوم أي آلة تقليده بصدق، وهو: لماذا؟ السؤال الذي لا تتقنه الآلة مع قوة خوارزمياتها، لأن الآلة تُجيب على كيف، وتُحلّل ماذا، وتتنبأ بمتى وأين، لكن حين تسألها لماذا يستحق هذا المعنى أن نعيش من أجله، تصمت أو تُقدم إجابة مُقنعة بلا روح، نحن البشر من نعطي الأشياء الروح، فنحن من نصنع لكل شيء معنى، فلحياتنا معنى، ولموتنا معنى، ولعيشنا معنى، وكل شيء من حولنا له معنى، وكل معنى مختلف من شخص لآخر، وربما هذا هو المكان الأخير الذي يقف فيه الإنسان: ليس كمفكّر، ولا كمنتج، ولا كعامل؛ بل كصانع معنى في كون لا تعرف الآلة فيه سببًا وجيهًا لتسأل عن المعنى أصلًا.

التكنولوجيا ستحتاجك، في آخر الأمر، لشيء واحد فقط: أن تُخبرها لماذا يستحق كل هذا أن يكون، فهل سيكون لديك جواب؟ أم أنك من اليوم ليس لديك الجواب أصلًا، فلا تعرف معنى حياتك، ولم تصنع معنى لعملك ولعائلتك ولوطنك، وحتى معنى لشخصك. من هنا علينا أن نستعد لنكون صُنّاع معنى في زمن سيكون فيه التجرّد هو السمة الطاغية في كل شيء من حولنا، وإلى حينها فلنستمتع بالمعاني الكثيرة الموجودة في حياتنا، ولنعززها حتى تبقى بصيص الأمل الذي سنتجه إليه في قادم الوقت.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تبحثان سبل التعاون المشترك
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • الأوقاف تعلن موعد بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية الثالثة والـ ثلاثين في حفظ القرآن
  • ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • وزير البترول يشارك في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان ممثلاً لمصر