‏‎شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الجلسة الوزارية الافتتاحية خلال فعاليات منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي، والتي جاءت بعنوان «آفاق العلاقات التجارية والاستثمارية بين جمهورية مصر العربية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، بهدف استعراض بيئة الاستثمار في جمهورية مصر العربية ودول مجلس التعاون، وأهم التطورات والتشريعات الداعمة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين ممثلي القطاعين العام والخاص في الجانبين، ومناقشة التحديات القائمة أمام تدفق الاستثمارات، ورسم ملامح مستقبل التعاون الاستثماري بما يتوافق مع رؤية مصر ودول مجلس التعاون الخليجي.

وشارك في الجلسة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، و محمد جبران، وزير العمل، ومحمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار بدولة الإمارات العربية المتحدة، وعبد الله بن علي الدبيخي، مساعد وزير الاستثمار بالمملكة العربية السعودية، وابتسام بنت أحمد الفروجية، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بسلطنة عُمان، ومحمد حسن الملاكي، وكيل وزارة التجارة والصناعة بدولة قطر، وأدار الجلسة، الدكتور علاء عز، أمين عام اتحادات الغرف الإفريقية والأوروبية.

وفي كلمتها، أعربت الدكتورة رانيا المشاط، عن سعادتها بالمشاركة في هذا المنتدى المهم الذي يجسد عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية الممتدة بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، والتي تقوم على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة والمصالح المتكاملة، موضحة أن مصر ودول الخليج تمتلكان مقومات واعدة وتكاملية لتعزيز الأمن الاقتصادي الإقليمي، وأن الاستثمارات الخليجية هي الأعلى في مصر ولدينا فرصًا واعدة في مختلف القطاعات بفضل سياسات الإصلاح الاقتصادي

أسعار الدولار في مصر اليوم الاثنين 10-11-2025هيئة الاستثمار: الطريق مفتوح للقطاع الخاص العربي للمساهمة في التنمية الاقتصادية

‏‎

وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن انعقاد هذا المنتدى يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، الأمر الذي يتطلب شراكات استراتيجية أعمق تقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي، وتطوير سلاسل القيمة المشتركة، مشيرة إلى أن التعاون المصري الخليجي يؤسس لشراكة قوية تمتد ما بين أسواق آسيا وأفريقيا وتُعزز سلاسل القيمة الإقليمية.

‏‎

وأوضحت أن مصر ودول مجلس التعاون تمتلكان مقومات 

اقتصادية واستثمارية تكاملية تتيح بناء شراكات قوية ومستدامة، مؤكدة أن دول مجلس التعاون الخليجي تعد الشريك الاستثماري الإقليمي الأبرز لمصر وأحد أكبر مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات الطاقة والعقارات والخدمات المالية والسياحة والزراعة. 

وأضافت أن هذه الشراكة الناجحة التي تمتد عبر عقود يمكن تعميقها بما يتوائم مع الاهتمامات المشتركة والمتغيرات العالمية والإقليمية الجديدة، لاسيما في ظل ما حققته مصر من إصلاحات اقتصادية وهيكلية ومالية، مضيفة أن مصر تتبنى نهجًا يقوم على تمكين القطاع الخاص وإعادة تعريف دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وأن الاقتصاد المصري يواصل التعافي والنمو رغم الأوضاع المحيطة إقليميًا ودوليًا وقطاعات السياحة والصناعة والاتصالات قاطرة لمستقبل النمو.

‏‎

وانتقلت الوزيرة إلى استعراض المؤشرات الإيجابية 

للاقتصاد المصري التي تعكس قوة الأداء الاقتصادي وتعافيه المستمر، موضحة أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي قد ارتفع ليسجل نحو 5% خلال الربع الرابع من العام المالي 2024/2025 مقارنة بنسبة 2.4% خلال نفس الفترة من العام السابق، وهو أعلى معدل نمو ربع سنوي منذ ثلاثة أعوام، الأمر الذي ساهم في ارتفاع معدل النمو السنوي ليبلغ نحو 4.4% مقارنة بنحو 2.4% خلال العام السابق، مؤكدة أن هذا الأداء يعكس مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية بفضل السياسات الداعمة لاستقرار الاقتصاد الكلي وحوكمة الإنفاق الاستثماري العام وتحفيز زيادة مساهمة القطاع الخاص مدفوعًا باستمرار تنفيذ أجندة الإصلاح الهيكلي.

‏‎ وأكدت أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة واضحة على الصمود والتعافي من الصدمات الخارجية المتتالية التي شهدها خلال الفترة الماضية، موضحة أن هذا الأداء يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين حوكمة الإنفاق الاستثماري العام، ودعم دور القطاع الخاص، ضمن إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.

‏‎

وأشارت إلى أن هيكل النمو ومصادره يعكس نقاط قوة الاقتصاد المصري، حيث جاء مدفوعًا بالأداء الإيجابي لقطاعات رئيسية مثل السياحة، الصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي تمثل ركائز أساسية للتنمية المستقبلية.

‏‎

وأكدت أن مصر تبنت نموذجًا اقتصاديًا جديدًا من خلال «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، ويقوم على ثلاث ركائز رئيسية تتمثل في ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي كشرط أساسي للنمو المستدام، والتحول الهيكلي نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري مثل الصناعة والسياحة والزراعة والطاقة وتكنولوجيا المعلومات، وإعادة تعريف دور الدولة لتكون ممكنًا ومحفزًا للقطاع الخاص، مشيرة إلى أن هذه السردية تمثل إطارًا داعمًا لنجاح الاستثمارات في مصر سواء كانت برؤوس أموال وطنية أو خارجية وبوجه خاص استثمارات الأشقاء في الخليج.

‏‎

كما أوضحت أن منصة «حافز» تعد جسرًا رقميًا متكاملًا يربط مؤسسات القطاع الخاص بشركاء التنمية بهدف توفير خدمات تمويلية وفنية واستشارية وبناء القدرات بما يعزز بيئة الأعمال ويمنح الشركات بمختلف أحجامها سهولة الوصول إلى التمويلات والمبادرات المطروحة محليًا ودوليًا، مشيرة إلى أن حجم التمويلات الميسرة التي حصل عليها القطاع الخاص من شركاء التنمية منذ 2020 بلغ نحو 16 مليار دولار.

كما أشارت إلى أن التمويل منخفض التكلفة متاح للشركات في القطاع الخاص، سواء كانت مصرية أو أجنبية أو عربية، وهو عامل محفز مهم لزيادة الاستثمارات في مصر. 

‏‎واختتمت كلمتها بالتأكيد على ثقتها في أن هذا المنتدى سيمثل خطوة جديدة نحو تعزيز الشراكة المصرية الخليجية بما يدعم تحقيق اقتصاد عربي متكامل ومستدام يقوم على الابتكار والاستثمار وتكامل القدرات، مؤكدة أن المنتدى المصري الخليجي يعد انطلاقة لتفعيل الأطر المؤسسية للتعاون بين مصر ودول الخليج.

وأكدت أن تجارب التعاون مع الامارات وسلطنة عمان والبحرين تمثل مزيجًا من الخبرات المشتركة والتجارب المتكاملة، وهو ما يمكن البناء عليه بسرعة لتفعيل المبادرات الاقتصادية وتعزيز الشراكات بين الدول، موضحةً أن مصر تعمل على استثمار هذه التجارب من خلال لجان مشتركة مع شركائها، بهدف تفعيل دور المؤسسات بشكل فعال وتحويل الأفكار إلى خطوات عملية تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

طباعة شارك الاستثمارات الأمن الاقتصادي الإقليمي التخطيط منتدى التجارة الإصلاح الاقتصادي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاستثمارات الأمن الاقتصادي الإقليمي التخطيط منتدى التجارة الإصلاح الاقتصادي ودول مجلس التعاون الاقتصاد المصری القطاع الخاص مصر ودول أن مصر فی مصر إلى أن

إقرأ أيضاً:

حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن تعزيز مرونة اقتصاد دبي يمثل أولوية استراتيجية لضمان استدامة النمو، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية، في إطار مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على الابتكار والشراكات الفاعلة.

 

وقال سموّه: "نواصل العمل على تطوير منظومة اقتصادية مرنة وقادرة على استيعاب التحولات العالمية، من خلال تبني سياسات مبتكرة وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، بما يدعم تنافسية دبي ويرسّخ مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار."

 

وأضاف سموّه:"حريصون على تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتوفير بيئة أعمال جاذبة تتيح فرصاً نوعية للنمو والتوسع، بما يسهم في تحقيق مستهدفاتنا الاقتصادية ويعزز جاهزية دبي لمتطلبات المستقبل."

 

جاء ذلك خلال زيارة سموه إلى دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي والتي اطّلع خلالها على خططها لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي في الإمارة.

 

ووجّه سموه خلال تفقده سير العمل في الدائرة بمواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز مرونة الاقتصاد في دبي ودفع عجلة نموه، مؤكداً أهمية التعاون مع الشركاء في القطاعين العام والخاص لترسيخ مكانة الإمارة مركزا عالميا رائدا للتجارة والسياحة والاستثمار.

 

أخبار ذات صلة حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي

وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي ، معالي هلال سعيد المري، المدير العام للدائرة وعدد من كبار المسؤولين.

 

واستعرض معاليه أبرز المشاريع والمبادرات الحالية والمستقبلية التي تقودها الدائرة لدعم الاقتصاد بمختلف قطاعاته، إلى جانب جهودها في التعامل مع المستجدات الأخيرة، بما في ذلك الأمن الغذائي وقطاع الضيافة.

 

وجدد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ثقته بقدرة دبي على تحقيق نمو مستدام في القطاعات الرئيسية، مشيداً بالتزام الدائرة بتنفيذ مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وتعزيز مكانة الإمارة كإحدى أفضل مدن العالم في الأعمال والاستثمار والابتكار، وذلك استناداً إلى التوصيات التي صدرت عن الاجتماع الأخير الذي استضافه "مجلس دبي" وشارك فيه حوالي 300 من كبار المسؤولين وقادة مجتمع الأعمال في الإمارة.

 

من جانبه، أكد معالي هلال سعيد المري أنه وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تواصل الإمارة إظهار مرونة اقتصادية عالية، مدعومة باستجابة منسقة تتسم بالسرعة والوضوح والثقة، مشيراً إلى أن النهج الاستراتيجي للدائرة وتعاونها مع مختلف الشركاء والجهات المعنية في القطاعين العام والخاص يمكّنها من التعامل بكفاءة مع التحديات العابرة وقصيرة المدى، مع التركيز على تحقيق الأهداف الطموحة لأجندة دبي الاقتصادية D33، وترسيخ مكانة دبي على الخارطة العالمية وجهة رائدة للأعمال والترفيه.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • رانيا المشاط تتولى مهامها الجديدة بالأمم المتحدة ولجنة الإسكوا | صور
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
  • مدبولي يوجه بصياغة جدول زمني متكامل لخطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة