إيران: تصريحات ترامب اعتراف بارتكاب جريمة دولية ضدّ بلادنا
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مسؤوليته المباشرة في الهجوم الإسرائيلي على إيران تُعد دليلاً جديدًا وواضحًا على مشاركة أمريكا في العدوان العسكري ضد إيران خلال حرب الـ12 يومًا.
وفي مؤتمر صحفي أسبوعي، أكد بقائي أن إيران لم تكن تشك في تورط الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن اعتراف ترامب العلني بتولي القيادة الكاملة للهجوم يُعد “اعترافًا صريحًا بارتكاب جريمة دولية”.
وأضاف المتحدث الإيراني أن إيران قد سجلت هذا الاعتراف رسميًا لدى الأمم المتحدة، معتبرة أنه سيكون دليلاً حاسمًا في أي محكمة دولية ضد أمريكا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس بعد أن ألمح ترامب في تصريحات صحفية إلى أنه هو من بدأ الهجوم الإسرائيلي على إيران، مما يتناقض مع تأكيدات أمريكية سابقة بأن إسرائيل تصرفت بشكل منفرد.
وكان ترامب قال: “لقد هاجمت إسرائيل أولاً، وكان ذلك الهجوم قويًا للغاية، وكنت مسؤولًا تمامًا عن ذلك.”
في الوقت نفسه، كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صرح في بداية الحرب بأن إسرائيل اتخذت “إجراءً أحاديًا” ضد إيران، وأكد أن الولايات المتحدة لم تكن متورطة في الهجمات على إيران، لكن تصريحات ترامب الأخيرة أظهرت تحولًا في الرواية الأمريكية، حيث نسب لنفسه الفضل في الهجوم وتداعياته.
وفي خضم هذه التصريحات المتناقضة، كان الهجوم الإسرائيلي على إيران قد بدأ في 13 يونيو 2025، في عملية أطلق عليها اسم “الأسد الصاعد”، التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، ما أدى إلى مقتل عدد من العلماء العسكريين والمسؤولين الإيرانيين البارزين.
وبينما تواصلت الضربات الجوية الإسرائيلية، ردت إيران بشن هجمات صاروخية على إسرائيل في عملية “الوعد الصادق 3″، مشيرة إلى أنها ستستمر طالما استدعت الضرورة.
وتعتبر إيران أن هذه الهجمات جزء من سياستها الدفاعية ضد التهديدات الإسرائيلية المتعلقة ببرنامجها النووي، الذي تؤكد أنه لأغراض سلمية فقط.
إيران تعيد بناء قدراتها النووية والصاروخية في مواجهة إسرائيل
أكدت تقديرات أن المواجهة الجديدة مع إيران باتت مسألة وقت، في ظل مؤشرات على أن طهران نجحت في الحفاظ على جزء كبير من برنامجها النووي.
وتعمل إيران على تجديد ترسانتها الصاروخية بوتيرة متسارعة، رغم الضربات الأخيرة، حيث تعمل مصانع الصواريخ على مدار الساعة، فيما تم نقل مخزون اليورانيوم الإيراني الكافي لإنتاج نحو 11 قنبلة نووية إلى موقع سري.
وانتهى الشهر الماضي سريان اتفاق 2015 النووي مع إيران، ما أدى إلى عودة العقوبات بشكل كامل وتجميد أي مسار دبلوماسي جديد. وتشير التقديرات إلى أن إيران تواصل العمل في منشأة تخصيب جديدة تعرف باسم جبل الفأس، وترفض السماح للمفتشين الدوليين بدخولها.
وأشار مسؤولون إلى أن المصانع الإيرانية تعمل بلا توقف، وأن طهران تخطط لإطلاق نحو 2000 صاروخ في هجوم واحد، بدلاً من 500 صاروخ على مدى 12 يوماً كما حدث في يونيو الماضي.
كما استأنفت إيران إنتاج الصواريخ الباليستية بعد تلقي شحنات من الصين تحتوي على بيركلورات الصوديوم، وهي مادة أساسية في تصنيع وقود الصواريخ الصلب، ما يكفي لإنتاج مئات الصواريخ. وتشير التقديرات إلى أن إيران استعادت بالفعل نصف ترسانتها السابقة البالغة 2700 صاروخ وتعمل على توسيعها استعداداً لجولة قتال جديدة.
وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن معظم اليورانيوم المخصب الإيراني نجا من الضربات السابقة، مشيراً إلى أن طهران تمتلك حالياً نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة جداً من درجة تصنيع السلاح النووي.
وترى التقديرات أن المنطقة تقف على حافة تصعيد جديد، قد تكون شرارته الأولى منشأة نووية مخفية أو صاروخاً يطلق في لحظة غير متوقعة.
الحرس الثوري الإيراني ينفي صحة صور متداولة لأنفاق صاروخية وطائرات مسيّرة
نفى مسؤول العلاقات العامة في القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني صحة الصور المتداولة تحت عنوان “أنفاق صاروخية وطائرات مسيّرة تابعة للحرس الثوري”.
وأكد علي نادري، مسؤول العلاقات العامة في القوة الجوفضائية للحرس الثوري لوكالة “فارس” أن هذه الصور لا تمت بأي صلة إلى المنشآت أو المدن الصاروخية التابعة للحرس الثوري.
وأضاف نادري أن الصور الرسمية الخاصة بمدن الصواريخ التابعة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري يتم نشرها حصراً عبر العلاقات العامة لهذه القوة، وهي معروفة وواضحة المصدر، ولذلك فإن الصور المتداولة حالياً في الفضاء الافتراضي لا يمكن الاعتماد عليها أو الاستناد إليها كمصادر موثوقة.
وأشار إلى أن أي معلومات أو صور تتعلق بالبنية التحتية الصاروخية أو مشاريع الطائرات المسيّرة للحرس الثوري لا تُنشر إلا من خلال القنوات الإعلامية الرسمية التابعة له، داعياً المتابعين إلى توخي الحذر من تداول محتوى غير موثوق أو مجهول المصدر قد يُستخدم في بث الشائعات أو تشويه الحقائق.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل اسرائيل تقصف إيران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحرس الثوری على إیران أن إیران إلى أن
إقرأ أيضاً:
خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري والعناصر الأكثر تطرفاً في نظام آيات الله، نقلاً عن "مصدر مطلع على التفاصيل"، أن طهران ستسعى لإدخال تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وسط تقارير أمريكية تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب قد أدخل تعديلات خاصة به على النص المقترح، وهي تعديلات شددت فعلياً على النص الذي وافق عليه.
ومن جهته، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على المفاوضات مع الولايات المتحدة قائلاً: "المحادثات وتبادل الرسائل مستمران… كل ما يُقال الآن مجرد تكهنات ولا ينبغي إعطاؤه أهمية".
وفي وقت سابق، نقلت “سي بي إس” عن مصادرها، أن تعديلات ترامب على مذكرة التفاهم كانت جوهرية إلى حد ما، لكن تفاصيلها لم تكن متاحة على الفور.
وأشار المصدر إلى أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي موعد نهائي أو مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق بشأن إيران.
فيما نقلت “سي إن إن” عن مسئولين أمريكيين أن ترامب أصر على صياغة أكثر تشددا بشأن التزامات إيران النووية وتعهداتها بإعادة فتح مضيق هرمز.
ووفق تصريحات المسئولين، أعرب ترامب عن قلقه بشأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها إيران في إطار الاتفاق.